١٥ - (٢٤) - (١/ ٣٦ - ٣٧) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ وَلَدِ بُسْرِ بْن أَرْطَاةَ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَه فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرخَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ".
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ لِكُلِّ مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ قَائِلَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا أَنْ لَا يُدْخِلَ يَدَه فِي وَضُؤئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ الْمَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ نَجَاسَةٌ.
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَدْخَلَ يَدَه فِي وَضُؤئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُهْرِيقَ الْمَاءَ.
وقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَه فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا.
• قوله: "قَالَ الشَّافِعِيُّ": فِي نَقْلِه كلامَ الشافعيِّ إشارةٌ إلى أنَّ الأمرَ
[ ١ / ٦٩ ]
للتَّنْزيهِ، والدَّلِيْلُ عليه قولُه: "فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي": فإنَّه يُشِيرُ إلى أنَّ الغَّسْلَ لتَوَهُّمِ النَّجَاسَةِ، والاحْتِرَازُ عن التَّوَهُّم مستحبٌّ، وإلى أنَّ ذكرَ اللَّيل بمُجَرَّدِ أنَّ العادةَ أنَّ النَّوْمَ فيه، والمراد: الاستيقاظُ من النَّوْم مطلقًا لعُمُوْمِ العِلَّةِ.
[ ١ / ٧٠ ]