٧١ - (١١٦) - (١/ ١٩٨ - ٢٠٠) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْن الحَارِثِ، قَالَ: ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلحَفةٍ صَفرَاءَ، فنَامَ فِيهَا، فاحْتَلمَ، فاسْتَحْيَى أنْ يُرْسِل بِهَا، وَبِهَا أَثَرُ الِاحْتِلَامِ، فَغَمَسَهَا فِي المَاءِ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: "لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا؟ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ، وَرُبَّمَا فَرَكتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَصَابِعِي".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَول غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الفُقَهَاءِ مِثْلِ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: فِي المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يُجْزِئُهُ الفَرْكُ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَدِيثُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ.
• قوله: "مِلْحَفَةٍ": -بكسر الميم، وفتح الحاء- اللِّحاف وهو ما يُتَغَطَّى به. و"فَرْكُ الْمَنِيِّ": دلْكُه حتى يذهبَ الأثر من الثَّوْب.
• وقوله: "رُبَّمَا": للتكثير لا للتَّقليل بشهادة المقام.
[ ١ / ١٤٢ ]