٤٢ - (٧٤) - (١/ ٠٩١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَهَنَّادٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَعلَّمَ قَالَ: "لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٣ - (٧٥) - (١/ ٩١ - ٠١١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ فَوَجَدَ رِيحًا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَلَا يَخْرُجْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَدا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَول العُلَمَاءِ: أَنْ لَا يَجبَ عَلَيْهِ الوُضوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَسْمَعُ صَوْتًا أَوْ يَجِدُ رِيحًا. وقَال عَبْدُ اللهِ ابْنُ المُبَارَكِ: "إِذَا شَكَّ فِي الحَدَثِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الوُضُوءُ، حَتَّى يَسْتَيْقِنَ اسْتِيقَانًا يَقْدِرُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُلِ المَرْأَةِ الرِّيحُ وَجَبَ عَلَيْهَا الوُضُوءُ وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "ولَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ"، أي: لا وضوءَ إلا من سماع الصَّوْت، أو وُجُوْدِ النَتن، أي: لا وضوءَ بِمُجَرَّدِ أن يَشُكَّ فِي خُرُوْج شيءٍ منه حتى يَسْتَيْقِنَ بذلك بظُهُوْر علامةٍ على ذلك من سِمَاعِ صَوْتٍ، أو وُجود
[ ١ / ١٠٢ ]
نَتِنٍ، أو بوجهٍ آخر. فالمطلوبُ نفيُ الوضوء بمُجَرَّدِ الشَكِّ لا نَفْيُه من بَوْلٍ ونحوه، وإليه تُشير الروايةُ الثَّانِيَةُ كأنَّه لهذا ذكره المصنِّفُ، وكذا يُشِيْرُ إليه ما نَقَله المصنِّفُ من ابن المبارك. وهذا الحديثُ هو أصلُ الفقهاء فِي قولهم: "اليقينُ لا يَزُوْلُ بالشكِّ".
• قوله: "يَقْدِرُ": من التَّقْدِير، أي: يُقَدِّرُ فِي نَفْسِه أنْ يَحْلِفَ عَليه مِنَ اليَقِيْنِ، أو من القُدْرَة، أي: يَقْدِر معه أنْ يَحْلِفَ عليه.
[ ١ / ١٠٣ ]