٧٧ - (٢٤١) - (١/ ٢١١ - ٢١٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَيِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ المُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ". وقَالَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ: "إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المُسْلِمِ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ خَالِدٍ الحَذًّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْن بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ. قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَولُ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ: أَنَّ الجُنُبَ، وَالحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدَا المَاءَ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا. وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعودٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى التَّيَمُّمَ لِلجُنُب، وَإِنْ لمْ يَجِدِ المَاءَ، وَيُرْوَى عَنهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قوْلهِ: فقَالَ: يَتَيَمَّمُ إِذَا لمْ يَجِدِ المَاءَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
• قوله: "طَهُورُ": -بفتح الطَّاء- وجهُ الاستدلال إمَّا إطلاقُ الطَّهور والوضوء في الرواية الأخرى محمولٌ عليه، أو أنَّ عشر سنين عادةً لا تَخْلو عن جنابة.
• قوله: "فَلْيُمِسَّهُ": من الإمْسَاس. وأعاد التَيَمُّمَ حين صار بحيث يُسَمَّى
[ ١ / ١٤٩ ]
غير واجد للماءِ لكان في سَعَة من ذلك إلا أنَّ الأولى استعمالُ الماء إذا وجد، فالأمرُ فِي "فَلْيمِسَّهُ" للنُّدْب لا للوجوب، نعم ما دام على الماء لا يجوز له أن يُصَلِّيَ بالتيمم، بل يجب عليه الوضوءُ إنْ صلَّى إن لم يمنع عنه مانعٌ آخر.
[ ١ / ١٥٠ ]