١٨ - (٢٨) - (١/ ٤١ - ٤٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْن يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللهِ بْن زَيْدٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْن عَبَّاسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْن زَيْدٍ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَمْرِو بْن يَحْيَى، وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْحَرْفَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ثِقَةٌ حَافِظٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ يُجْزِئُ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْرِيْقُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْنَا. وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ جَمَعَهُمَا فِي كَفٍّ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ فَرَّقَهُمَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا.
• قوله: "وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ": هذَا اللفظُ يحتمل أنَّه فَعَلَهما جميعًا من كَفٍّ واحدٍ، وأنَّه فعل كُلًّا منهما من كفٍّ واحدٍ والأوَّل أظهرُ، وهو الذي يُفْهَمُ من بعضِ رواياتِ هذا الحديثِ.
[ ١ / ٧٣ ]
• قوله: "يُفَرِّقُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْنَا"، (^١) أي: هو أحُّبُّ، ويمكن أن يكونَ الفعلُ مبتدأ بتأويله بالمَصْدَر، وأحبُّ خبرُه، وعلى هذا يجوز نصبُ الفعل بتقدير "أنْ"، ووفعُه على حدِّ "تَسْمَعُ بالمُعَيْدِيِّ" هكذا وقع في بعض النُّسَخ المُصَحَّحَة، وفي بعض المُصَحَّحَة الأخَر "وتُفَرِّقُهُما" وهو أظهر من حيث اللَّفْظ.
_________________
(١) هكذا في الحاشية، أما في نسخة أحمد شاكر فكما ذكر في الحديث.
[ ١ / ٧٤ ]