ذكرنا سابقًا أنَّ الإمام أبا الحسن السندي درَّس مدَّة من الزمان في مدينة "تَتَّه" ثم تَاقَتْ نفسه لزيارة الحرمين الشريفين لأداء فريضة الحج والاستفادة من علمائها علميا وثقافيا وروحيا، يقول تلميذه العلامة محمد حياة السندي:
"ثم سافر إلى الحرمين على نِيَّة القراءة فمكث فيهما نحوًا من عشر سنين
[ ١ / ١٢ ]
ولم يشتهر لكثرة عَزْلَتِه … "، وكانت هجرتُه إلى الحرمين الشريفين ودخوله في البلاد المقدَّسة قبل نِهاية القرن الحادي عشر الهجري، حيث التقى بعلماء الحرمين الشريفين واستفاد منهم استفادة جمَّة.
لما توَّطن الإمام السندي وحمه الله طيْبة الطَيِّبَة اشتغل بكسب العلم بعد الانتهاء من مُهَمَّته الأولى -أداء فريضة الحج- وتوَّجه إلى الشيوخ من رجال الحديث الشريف، وأكبَّ على دراسة علومه، وانقطع عن الناس وانعزل، وعكَف في المسجد النبوي الشريف، فبذل غايةَ مجهودِه في التحصيل العلمي.
[ ١ / ١٣ ]