١ - الشيخ الإمام عبد الخالق بن الزين بن محمد الزين بن الصديق بن عبد الباقي المزجاجي الزبيدي الحنفي اليماني، كان عالما بالقراءات، ولد ونشأ في زبيد، وتفقه على أبيه، وحج وأخذ عن علماء الحرمين، وتقدم في علم الحديث، وصنفط "إتحاف البشر في القراءات الأربعة عشر"، و"أوجوزة" في التصوف، وسافر إلى صنعاء، فحضره الإمام المنصور الحسين ابن المتوكل وعظَّمه وأكرمه وعقد له مجالس. وأخذ عنه علماء صنعاء، وتوفي بها، سنة: ١٣٨٨ هـ (^١).
٢ - الشيخ الإمام، العالم الهمَّام، محدِّث الشام، أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، ولد بـ "عجلون" سنة: ١٠٨٧ هـ، ونشأ بها، كان عالما بارعا، محدثا مفيدا، له يدٌ في علوم الحديث والعربية، حفظ القرآنَ في صغر سِنِّه، ثم قدم إلى دمشق، وأخذ الفقه، والحديث، والتفسير، والعربية عن جماعة يطول ذكرهم، وقد سمع أبا الحسن السندي الكبير بالمدينة المنورة، له ثبتٌ سمَّاه: "حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكُمَّل الرجال "، وله مؤلفات أخرى، منها: "كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس"، و"الفيض الجاري في شرح صحيح البخاري"، و"شرح الحديث المسلسل بالدمشقيين"، و"عقد الجوهر الثَّمين" وغير ذلك، توفي بدمشق، سنة: ١١ ق ٦٢ هـ (^٢).
_________________
(١) راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ٢٩١، فهرس الفهارس: ٢/ ٧٣١.
(٢) راجع: سلك الدرر: ١/ ٢٥٩، الأعلام للزركلي: ١/ ٣٢٥، فهرس الفهارس: ١/ ٩٨.
[ ١ / ١٩ ]
٣ - العالم العلامة، المحدِّث الفهَّامة، محمد حياة بن إبراهيم السندي المدني، وكان ينتمي إلى قبيلة "جاجر" المعروفة بديار السند، ولد بمدينة "عادلفور" من إقليم السند، ثم انتقل إلى مدينة "تتة"، وقرأ بها على الشيخ محمد معين بن محمد أمين التتوي، ثم هاجر إلى الحرمين فحج، وتوطن المدينة المنورة، ولازم الشيخ أبا الحسن السندي الكبير، وجلس مجلسه بعد وفاته أربعا وعشرين سنة، وأخذ عن الشيخ سالم بن عبد الله البصري، والشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي، كان ورعا متَجَرِّدا منعزلا عن الخلق إلا في وقت الدورس، مثابرا على أداء الجماعات في الصف الأول من المسجد النبوي، له مصنفات كثيرة، منها: "شرح الترغيب والترهيب" للمنذري، و"تحفة المحبين"، و"شرح على الأربعين النووية" وغير ذلك، توفي بالمدينة المنورة سنة: ١١٦٣ هـ، ودفن بالبقيع (^١).
٤ - الشيخ الإمام، المحقق المحدث، الأديب الماهر علي بن مصطفى الملقب بـ "الدبَّاغ"، المعروف بالمِيقاتي، الحلبي الشافعي، ولد سنة: ١١٠٤ هـ، وقرأ القرآن واشتغل بطلب العلم على جماعة، منهم: الشيخ سالم بن عبد الله البصري، والشيخ أبو طاهر الكردي، والشيخ أبو الحسن السندي الكبير، والشيخ عبد الغني النابلسي وغيرهم، له "شرح على البخاري"، و"حاشية على شرح الدلائل" للفاسي، ونظم ونثر، توفي في ربيع الأول، سنة: ١١٧٤ هـ (^٢).
٥ - الشيخ محمد سعيد بن محمد سفر بن محمد أمين المدني الحنفي، ولد وتعلم بمكة على فقهاءها، ودرّس بحرمها، وقام برحلة إلى مصر وتركيا، ثم
_________________
(١) راجع: سلك الدرر: ٤/ ٣٤، والأعلام للزركلي: ٦/ ١١١.
(٢) راجع لترجمته: سلك الدرر: ٢٣٣، والأعلام للزركلي: ٥/ ٢٢.
[ ١ / ٢٠ ]
توطن المدينة المنورة، وتفقه بها على أبي الحسن السندي الكبير، وتوفي بها سنة: ١٤١٩ هـ، له ثبت منظوم على حرف النُّون في أسماء أشياخه، و"رسالة الهدى"، و"أوجوزة في الحضِّ على اتباع السنة"، و"رسالة في: "تفضيل شرف العلم على شرف النسب" (^١).
٦ - المحدث الفقيه، الشيخ المعمر محمد بن محمد بن عبد الله الفاسي، المغربي، المدني، المالكي، ولد سنة: ١١١٩ هـ، صار عالم المدينة ومنارها، وشمس تلك الديار ونَهارها، روى عن والده وشاركه في شيخه عبد الله بن سالم البصري، مات بالمدينة المنورة، نَهار الجمعة، الحادي عشر من جمادى الأولى، سنة:١٢٠١ هـ (^٢).
٧ - الشيخ أبو داود سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بـ "الجمل"، من أهل منية عجيل -إحدى القرى الغربية بمصر- انتقل إلى القاهرة، كان أمِّيًا لا يحسب ولا يكتب بل ولايطالع، ودأبه أن يأتي بمن يطالع له حصته بسائر ما يريد تدريسه من الفنون، فيسرد عليه ويحفظ هو جميع ذلك، وله بالمشهد الحسيني دوسٌ كبير يحضره الجمُّ الغفير في التفسير، له حاشية نفيسة على تفسير الجلالين، المسمى بـ: "الفتوحات الإلهية"، و"المواهب المحمدية بشرح الشمائل الترمذية"، و"فتوحات الوهاب"، توفي سنة: ١٢٠٥ هـ (^٣).
٨ - الشيخ العالم المتقن، العلامة المحقق، صاحب الإحاطة بالعلوم العقلية والنقلية، طه بن مهنا الشافي الجبريني الحلبي، ولد سنة: ١٠٨٤ هـ،
_________________
(١) راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ١٤٠.
(٢) راجع: فهرس الفهارس للكتاني: ٢/ ٨٥٠.
(٣) راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ١٣١.
[ ١ / ٢١ ]
وطلب بنفسه وأخذ عن علماء ذلك العصر، وحبب إليه الطلب إذ بلغ فسعى وجدَّ واجتهد، ورحل إلى الحجاز سنة: ١١٣١ هـ، وسمع صحيح البخاري على شارحه المُتقن أبي محمد عبد الله بن سالم البصري، وأجاز له به وبباقي ما يجور له، ومن مشايخه تاج الدين القلعي مفتي مكة، والشيخ عبد القادر المفتي بها أيضا، والشيخ أبو الحسن السندي ثم المدني وغيرهم، ثم عاد إلى وطنه واشتغل بالإفادة، وألحق الأحفاد بالأجداد، وكتب على صحيح البخاري قطعة صالحة وصل بها إلى أبواب المغازي، وله تراجم أهل بدر الكرام ﵃ وغير ذلك من التحريرات، وانتفع به خلق لا يحصون كثرة، وكان وفاته ضحوة يوم الخميس، الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة: ١١٧٨ هـ (^١).
_________________
(١) راجع لترجمته: سلك الدرر: ٢/ ٢١٩، معجم المؤلفين: ٢/ ١٧، والأعلام للزركلي: ٣/ ٢٣٢.
[ ١ / ٢٢ ]