مصدر أحبسه يُقَال حَبسه وأحبسه أَي وَقفه
قَوْله
[٣٥٩٤] الا بغلته يحْتَمل الِاتِّصَال بِتَأْوِيل مَا قبله بِنَحْوِ مَا ترك شَيْئا الا بغلته أَو بِتَقْدِير وَلَا ترك شَيْئا الا بغلته والانقطاع على ظَاهره والشهباء الْبَيْضَاء جعلهَا ظَاهره أَنه صفة أَرضًا فَترك حكم غَيرهَا مقايسة يحْتَمل أَنه مُسْتَأْنف لبَيَان حَال جَمِيع مَا ترك أَي جعل الْمَذْكُورَات كلهَا صَدَقَة وَالله تَعَالَى أعلم
[ ٦ / ٢٢٩ ]
قَوْله أحب إِلَى الخ أَي فَأُرِيد أَن أَتصدق لقَوْله تَعَالَى لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا الْآيَة غير مُتَمَوّل مَالا أَي غير متخذ إِيَّاه مَالا لنَفسِهِ بل يَأْكُلهُ ويطعمه بِالْمَعْرُوفِ
قَوْله
[٣٥٩٩] غير مُتَمَوّل فِيهِ أَي غير
[ ٦ / ٢٣٠ ]
متجر فِيهِ قَوْله ليسألنا من أَمْوَالنَا أَي ليطلب منا التَّصَدُّق بِبَعْض أَمْوَالنَا ويأمرنا بِهِ
[ ٦ / ٢٣١ ]
قَوْله وسبل بتَشْديد الْبَاء أَي اجْعَل ثَمَرَتهَا فِي سَبِيل الله قَوْله بثمغ بِفَتْح مُثَلّثَة وَسُكُون مِيم وغين
[ ٦ / ٢٣٢ ]
مُعْجمَة أَرض بِالْمَدِينَةِ
قَوْله
[٣٦٠٦] اعتزال الْأَحْنَف بن قيس مَا كَانَ أَي بِأَيّ سَبَب اعتزل عَن عَليّ وَمُعَاوِيَة جَمِيعًا وَلَعَلَّ حَاصِل الْجَواب أَنه ترك النَّاس تَعْظِيمًا لقتل عُثْمَان وخوفا على نَفسه الْوُقُوع فِي مثله وَرَأى أَن النَّاس قد يَجْتَمعُونَ على بَاطِل كقتلة عُثْمَان وَالله تَعَالَى أعلم ملية بِالتَّصْغِيرِ هِيَ الْإِزَار أَو الريطة كَمَا أَنْت أَي كن على الْحَال الَّتِي أَنْت عَلَيْهَا من يبْتَاع أَي يَشْتَرِي مربد بِكَسْر مِيم وَفتح بَاء
[ ٦ / ٢٣٣ ]
مَوضِع يَجْعَل فِيهِ التَّمْر لينشف بِئْر رومة بِضَم رَاء اسْم بِئْر بِالْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ باقامتي الْحجَّة على الْأَعْدَاء على لِسَان الْأَوْلِيَاء فَإِن الْمَقْصُود كَانَ اسماع من يعاديه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله عَلَيْهِ ملاءة بِضَم مِيم وَمد هِيَ الْإِزَار والريطة قد قنع بتَشْديد النُّون أَي ألْقى على رَأسه لدفع الْحر أَو غَيره قَوْله
[ ٦ / ٢٣٤ ]
[٣٦٠٨] من صلب مَالِي أَي من أصل مَالِي وَرَأس مَالِي لَا مِمَّا أثمره المَال من الزِّيَادَة وأصل المَال عِنْد التُّجَّار أعز شَيْء من مَاء الْبَحْر أَي مَاء الْبِئْر الَّذِي فِي الْبَيْت وَهُوَ كَمَاء الْبَحْر مالح يَعْنِي أَنِّي شَهِيد أَي شهدُوا لي بِأَنِّي شَهِيد مقتول ظلما وهم ظلمَة
[ ٦ / ٢٣٥ ]
قَوْله فركله أَي ضربه بِرجلِهِ
[ ٦ / ٢٣٦ ]
كتاب الْوَصَايَا
قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ النِّصْفُ وَنَصَبَهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ وَكَذَلِكَ قَوْله فَالثُّلُث الْكَرَاهِيَة فِي تَأْخِير الْوَصِيَّة أى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَخر الْوَصِيَّة أما باخراج مَا يحوجه اليها أَو بتقديمها على الْمَرَض مَعَ وجود مَا يحوجه اليها فَلذَلِك ذكر فِي الْبَاب من الْأَحَادِيث مَا يقتضى التَّصَدُّق بِالْمَالِ قبل حُلُول الْآجَال لما فِيهِ من الْخُرُوج عَن كَرَاهِيَة تَأْخِير الْوَصِيَّة لانْتِفَاء الْحَاجة إِلَيْهَا أصلا فَلْيتَأَمَّل قَوْله أَن تصدق بِفَتْح أى هِيَ تصدقك شحيح أى من شَأْنه الشُّح للْحَاجة إِلَى المَال تخشى الْفقر بِصَرْف المَال وَتَأمل الْبَقَاء أَي ترجوه وَلَا تمهل نهى من الْإِمْهَال بلغت أَي النَّفس وَقد كَانَ لفُلَان أى وَقد صَار للْوَارِث أى قَارب أَن يصير لَهُ أَن لم توص بِهِ فَلَيْسَ بالتصدق بِهِ
[ ٦ / ٢٣٧ ]
كثير فضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اعلموا أَنه لَيْسَ مِنْكُم أحد خطاب للموجودين فِي ذَلِك الْوَقْت عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لالتمام الْأمة فَلَا يرد أَن فِي الْأمة من كَانَ على خلاف ذَلِك كنحو أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَالك خطاب لكل من يصلح لَهُ
قَوْله
[٣٦١٣] يَقُول بن آدم مَالِي كَأَنَّهُ أَفَادَ بِهَذَا التَّفْسِير أَن المُرَاد التكاثر فِي الْأَمْوَال وَإِنَّمَا مَالك يَا بن آدم إِنْكَار مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على بن آدم بِأَن مَاله هُوَ مَا انْتفع بِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَكْلِ أَو اللّبْس أَو فِي الْآخِرَة بالتصدق وَأَشَارَ بقوله فأفنيت فأبليت إِلَى أَن مَا أكل أَو لبس فَهُوَ قَلِيل الجدوى لَا يرجع إِلَى عَاقِبَة وَقَوله أَو تَصَدَّقت فأمضيت أَي أردْت التَّصَدُّق فأمضيت أَو تَصَدَّقت فَقدمت لآخرتك قَوْله يهدي من أهْدى أَي يُعْطي بعد مَا قضى حَاجته وَهُوَ قَلِيل الجدوى وَلَا يعتاده الا دنيء الهمة وَإِنَّمَا مثل بذلك لِأَن الثَّانِي أشهر وَإِلَّا فالعكس أولى فَإِن الَّذِي شبع رُبمَا يتَوَقَّع حَاجته إِلَى ذَلِك الشَّيْء بِخِلَاف الَّذِي يعْتق أَو يتَصَدَّق عِنْد مَوته الا أَن يُقَال قد لَا يصير عِنْد مَوته فَيحْتَاج إِلَى ذَلِك الشَّيْء فَلذَلِك يعد اعتاقه وَتصدقه فَضِيلَة مَا لَكِن هَذَا إِذا لم يكن
[ ٦ / ٢٣٨ ]
بطرِيق الْوَصِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٦١٥] مَا حق امْرِئ أَي مَا اللَّائِق بِهِ يُوصي فِيهِ صفة شَيْء أَي يصلح أَن يُوصي فِيهِ وَيلْزمهُ أَن يُوصي فِيهِ أَن يبيت هُوَ خبر عَن الْحق وَفِي رِوَايَة بِدُونِ أَن فَيقدر أَن أَو يَجْعَل الْفِعْل بِمَعْنى الْمصدر مثل وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق وَأما رِوَايَة فيبيت بِالْفَاءِ فَالظَّاهِر أَن الْفَاء زَائِدَة وَالله تَعَالَى أعلم الا ووصيته هُوَ حَال مُسْتَثْنى من أَعم الْأَحْوَال أَي لَيْسَ حَقه البيتوتة فِي حَال
[ ٦ / ٢٣٩ ]
الا فِي حَال كَون الْوَصِيَّة مَكْتُوبَة عِنْده قَوْله قَالَ لَا أجَاب بذلك أَو لَا لزعمه أَن السُّؤَال عَن الْوَصِيَّة بِمَال كتب أَي فرض وَأوجب قَالَ تَعَالَى كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت الْآيَة وَلَا يخفى أَن هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة فَالْأَوْجه أَن تَفْسِير الْكِتَابَة بِالْأَمر بهَا والحث عَلَيْهَا بِنَحْوِ مَا حق امْرِئ مُسلم الحَدِيث أَي إِذا كَانَ الْوَصِيَّة مِمَّا يجوز تَركه فَكيف جَاءَ فِيهَا من الْحَث والتأكيد وَظهر لَهُ من هَذَا الْكَلَام أَن مَقْصُود السَّائِل مُطلق الْوَصِيَّة فَقَالَ أوصى بِكِتَاب الله أَي بِدِينِهِ أَو بِهِ وبنحوه ليشْمل السّنة وَالله تَعَالَى أعلم
[ ٦ / ٢٤٠ ]
قَوْله فانخنثت بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ ثَاءٌ مُثَلّثَة فِي النِّهَايَة انْكَسَرَ وانثنى لاسترخاء أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت وَلَا يخفى أَن هَذَا لَا يمْنَع الْوَصِيَّة قبل ذَلِك وَلَا يَقْتَضِي أَنه مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تمكن مِنْهُ الْوَصِيَّة وَلَا تتَصَوَّر فَكيف وَقد علم أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم بِقرب أَجله قبل الْمَرَض ثمَّ مرض أَيَّامًا نعم هُوَ يُوصي إِلَى عَليّ بِمَا إِذا كَانَ الْكتاب وَالسّنة فَالْوَصِيَّة بهما لَا تخْتَص بعلي بل يعم الْمُسلمين كلهم وان كَانَ المَال فَمَا ترك مَالا حَتَّى يحْتَاج إِلَى وَصِيَّة إِلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٦٢٦] أشفيت مِنْهُ أَي قاربت الْمَوْت مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِثنِي أَي لَيْسَ أحد يَرِثنِي الا ابْنَتي ضمير لَيْسَ لأحد الْمُنكر الْمُسْتَفَاد من الْمقَام أَو هُوَ من حذف اسْم لَيْسَ وَالثَّانِي قد مَنعه كثير من النُّحَاة وَلَيْسَ اسْم لَيْسَ ضمير الشَّأْن لفساد الْمَعْنى عِنْد التَّأَمُّل قيل المُرَاد لَيْسَ أحد من أَصْحَاب الْفَرَائِض أَو من الْوَلَد أَو من النِّسَاء أَو مِمَّن يخَاف عَلَيْهِ الضّيَاع والا فقد كَانَ لَهُ عصبات وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْله أَن تذر وَرثتك قلت فَالشَّطْر أَي فَأعْطى النّصْف أَو فَاجْعَلْ النّصْف صَدَقَة وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ مَنْصُوب بمقدر وَكَذَا قَوْله فَالثُّلُث وَقيل أَي فأهب الشّطْر وَهُوَ غير
[ ٦ / ٢٤١ ]
مُنَاسِب للمقام الا أَن يُقَال الْهِبَة صَدَقَة قَالَ الثُّلُث قيل بِالنّصب على الإغراء أَو بِتَقْدِير اعط أَو بِالرَّفْع بِتَقْدِير يَكْفِيك الثُّلُث وَالثلث كثير أَي كَاف فِي الْمَطْلُوب أَو هُوَ أَيْضا كثير وَالنُّقْصَان عَنهُ أولى والى الثَّانِي مَال كثير أَن تتْرك بِفَتْح الْهمزَة من قبيل وَأَن تَصُومُوا خيرا لكم وَجَوَاز الْكسر على أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَخير بِتَقْدِير فَهُوَ خير جوابها وَحذف الْفَاء مَعَ الْمُبْتَدَأ مِمَّا جوزه الْبَعْض وان مَنعه الْأَكْثَر عَالَة فُقَرَاء جمع عائل يَتَكَفَّفُونَ النَّاس أَي يَسْأَلُونَهُمْ بأكفهم
[ ٦ / ٢٤٢ ]
قَوْله
[٣٦٣٤] لَو غض النَّاس بمعجمتين وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة أَي نَقَصُوا مِنْهُ أَي من الثُّلُث فِي الْوَصِيَّة إِلَى الرّبع
قَوْله
[٣٦٣٦] جدَاد النّخل فِي الْقَامُوس الجداد مُثَلّثَة اسْم من الْجد بِمَعْنى الْقطع المستأصل وَالْمرَاد قطع الثِّمَار ان يراك الْغُرَمَاء سامحوا فِي الطّلب بِالتَّأْخِيرِ وَغَيره فبيدر من بيدر الطَّعَام كومه والبيدر مَوْضِعه أغروا بِي على بِنَاء الْمَفْعُول من أغرى بِهِ أَي لزمَه أَن يُؤَدِّي أَمَانَة وَالِدي أَي وَلَا يبْقى لي شَيْء
[ ٦ / ٢٤٤ ]
[٣٦٣٨] لم ينقص أَي مَعَ الْأَدَاء مَا نقص شَيْء
قَوْله
[٣٦٣٧] دون سِنِين أَي بِغَيْر ضم سِنِين إِلَى السّنة الأولى قَوْله فَأتى الْيَهُودِيّ فَقَالَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي لجَابِر
[ ٦ / ٢٤٥ ]
[٣٦٣٩] هَل لَك أَن تَأْخُذ الْجذاذ أَي تشرع فِيهِ فَآذِنِّي بتَشْديد النُّون من الايذان أَي فَإِذا شرعت فِيهِ فَأَخْبرنِي وَهَذَا معنى مَا فِي الْكُبْرَى فَإِذا حضر الْجذاذ فَآذِنِّي فَجعل على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا قَوْله يجد وَلَا يخفى مَا بَين الرِّوَايَات من التَّفَاوُت نعم أصل الْمَقْصُود فِي الْكل
[ ٦ / ٢٤٦ ]
مُتحد قَوْله لتقصع قيل تمضغ جرتها أَو تخرجها من الْجوف إِلَى الْفَم مرَارًا والجرة بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وَتَشْديد الرَّاء مَا يُخرجهُ الْبَعِير فيأكله مرّة ثَانِيَة
[ ٦ / ٢٤٧ ]
بَاب إِذا اوصى لعشيرته الْأَقْرَبين أَي فوصيته لتَمام قبيلته وَلَا يخْتَص بهَا بعض دون بعض كَمَا أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حِين أَمر بانذار عشيرته الْأَقْرَبين عمم الْإِنْذَار لتَمام قُرَيْش وهم قبيلته وَمَا خص بِهِ أحدا مِنْهُم دون غَيره قَوْله فَعم أَي عمهم بالإنذار وَخص أَي خص من كَانَ أَهلا لذَلِك بِالْخِطَابِ والنداء أَنْقِذُوا من الانقاذ أَي خلصوها من النَّار بترك أَسبَابهَا والاشتغال بِأَسْبَاب الْجنَّة من الله من رَحمته أَو دفع عَذَابه أَو بدله وَثُبُوت الشَّفَاعَة لَا يُوجب أَنه يملك شَيْئا سِيمَا إِذا كَانَ مُحْتَاجا فِيهَا إِلَى الْإِذْن من الله تَعَالَى فقد قَالَ الله تَعَالَى قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا غير أَن لكم رحما اسْتثِْنَاء مُنْقَطع سَأَبلُّهَا من بل الرَّحِم من بَاب نصر إِذا وصل أَي سأصلها فِي الدُّنْيَا وَلَا أغْنى من الله شَيْئا كَذَا فِي النِّهَايَة قلت أَو بالشفاعة فِي الْآخِرَة أَي ان آمنتم لَكِن الْوَصْل الْمَشْهُور هُوَ وصل الدُّنْيَا لَا وصل الْآخِرَة واستعير البل لوصل الرَّحِم لِأَن بعض الْأَشْيَاء تتصل بالنداوة وتتفرق باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة بِبلَالِهَا فِي الْقَامُوس بِلَال ككتاب المَاء ويثلث وكل مَا يبل بِهِ الْحلق وَفِي الْمجمع البلال بِكَسْر بَاء ويروى بِفَتْحِهَا قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بِالْمَاءِ وَفِي النِّهَايَة بالبلال جَمْعُ بَلَلٍ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ
[ ٦ / ٢٤٨ ]
الْحَلْقَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله اشْتَروا أَنفسكُم أَي خلصوها بطريقة من ربكُم من عَذَابه
قَوْله
[٣٦٤٦] سليني مَا شِئْت أَي مِمَّا أقدر عَلَيْهِ من أُمُور الدُّنْيَا فأعطيك
قَوْله
[٣٦٤٩] افتلتت نَفسهَا على بِنَاء الْمَفْعُول افتعال من فلتت أَي مَاتَت فَجْأَة وَأخذت نَفسهَا فلتة يُقَال أفتلته إِذا سلبه وافتلت فلَان بِكَذَا على بِنَاء الْمَفْعُول إِذا فوجئ بِهِ قبل أَن يستعد لَهُ ويروى بِنصب النَّفس بِمَعْنى افتلتها الله نَفسهَا يعدى إِلَى مفعولين كاختلسه الشَّيْء واستلبه إِيَّاه فَبنى الْفِعْل للْمَفْعُول فَصَارَ الأول مضمرا وَبَقِي الثَّانِي مَنْصُوبًا
[ ٦ / ٢٤٩ ]
وَيرْفَع النَّفس على أَنه مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِد نَاب عَن الْفَاعِل أَي أخذت نَفسهَا فلتة
[ ٦ / ٢٥٠ ]
قَوْله
[٣٦٥٠] أَن أَتصدق بِفَتْح على أَنَّهَا مَعَ مَا بعْدهَا فَاعل ينفع وَضبط بَعضهم بِالْكَسْرِ على أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَالْفَاعِل مَا يفهم أَي التَّصَدُّق قَوْله انْقَطع عَنهُ عمله أَي ثَوَاب عمله وَلما كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَة انْقَطع الثَّوَاب من كل أَعماله تعلق بِهِ قَوْله الا من ثَلَاثَة أَي ثَلَاثَة أَعمال وَقيل بل الإستثناء مُتَعَلق بِالْمَفْهُومِ أَي يَنْقَطِع بن آدم من كل عمل الا من ثَلَاثَة أَعمال وَالْحَاصِل أَن الإستثناء فِي الظَّاهِر مُشكل وبأحد الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورين ينْدَفع الاشكال وَالله تَعَالَى أعلم جَارِيَة أَي غير مُنْقَطِعَة كالوقف أَو مَا يديم الْوَلِيّ اجراءها عَنهُ واليه يمِيل تَرْجَمَة المُصَنّف كترجمة أبي دَاوُد قيل لبَقَاء ثَمَرَات هَذِه الْأَعْمَال بَقِي ثَوَابهَا وَفِي عد الْوَلَد من الْأَعْمَال تجوز لَا يخفى قَوْله
[ ٦ / ٢٥١ ]
[٣٦٥٢] يكفر عَنهُ من التَّكْفِير أَي سيئاته أَو هَذِه السَّيئَة وَهُوَ ترك الْوَصِيَّة مَعَ كَثْرَة المَال وعده سَيِّئَة لما فِيهِ من النُّقْصَان والحرمان عَن الثَّوَاب الْعَظِيم مَعَ وجود الْإِمْكَان قَوْله نوبيه فِي الْقَامُوس النوب بِالضَّمِّ جيل من السودَان وبلاد وَاسِعَة للسودان بجنوب الصَّعِيد مِنْهَا بِلَال الحبشي قَالَ ائْتِنِي بهَا لأعرف أَنَّهَا مُؤمنَة أم لَا وَكَأَنَّهَا كَانَت أوصت بمؤمنة أَو بِسَبَب يَقْتَضِي الْإِيمَان أَو أَنه أحب أَن يعْتق عَنْهَا مُؤمنَة لَا أَن الْوَصِيَّة بِمُطلق الرَّقَبَة لَا تتأدى الا بالمؤمنة وَالله تَعَالَى أعلم فَإِنَّهَا مُؤمنَة يُفِيد أَنه لَا حَاجَة فِي الْإِيمَان إِلَى الْبُرْهَان بل التَّقْلِيد كَاف والا لسألها عَن الْبُرْهَان
[ ٦ / ٢٥٢ ]
وَأَنه لَا يتَوَقَّف على أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله بل يَكْفِي فِيهِ اعْتِقَاد رَبِّي الله وَمُحَمّد رَسُوله نعم يَنْبَغِي أَن يعْتَبر ذَاك ايمانا مَا لم يظْهر مِنْهُ مَا يُنَافِيهِ من اعْتِقَاد الشّرك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مخرفا بِالْفَتْح هُوَ الْحَائِط من النّخل
[ ٦ / ٢٥٣ ]
قَوْله
[٣٦٦٤] سقى المَاء أَي فِي ذَلِك الْوَقْت لقلته يَوْمئِذٍ أَو على الدَّوَام قَوْله ضَعِيفا أَي غير قَادر على تَحْصِيل مصَالح الامارة ودرء مفاسدها مَا أحب لنَفْسي أَي من السَّلامَة عَن الْوُقُوع فِي الْمَحْذُور وَقيل تَقْدِيره أَي لَو كَانَ حَالي كحالك فِي الضعْف والا فقد كَانَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مُتَوَلِّيًا على أُمُور الْمُسلمين حَاكما عَلَيْهِم فَكيف يَصح أحب لَك مَا أحب لنَفْسي قلت وَفِيمَا ذكرت غنى عَن ذَلِك فَتَأمل فَلَا تأمرن بتَشْديد الْمِيم وَالنُّون الثَّقِيلَة أَي فَلَا تسلطن وَلَا تصيرن أَمِيرا وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ معنى اني أَرَاك ضَعِيفا عَن
[ ٦ / ٢٥٥ ]
الْقِيَامِ بِمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ مُرَاعَاةِ مصَالح رَعيته الدُّنْيَوِيَّة والدينية وَذَلِكَ لَان الْغَالِب عَلَيْهِ كَانَ الاحتقار بالدنيا وبأموالها الَّذين بمراعاتهما يَنْتَظِم مصَالح الدّين وَيتم الْأَمر وَقد كَانَ أَفْرَطَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى انْتَهَى بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ يُفْتِيَ بِتَحْرِيمِ الْجَمْعِ لِلْمَالِ وَإِنْ أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ الْكَنْز الَّذِي وبخ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الْقُرْآن فَلذَلِك نَهَاهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن الْإِمَارَة وَولَايَة مَال الْأَيْتَام وَأَمَّا مَنْ قَوِيَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَعَدَلَ فِيهَا فَإِنَّهُ مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظله قَوْله كل من مَال يَتِيمك حملوه على مَا يسْتَحقّهُ من الْأُجْرَة بِسَبَب مَا يعْمل فِيهِ وَيصْلح لَهُ وَلَا مباذر قيل وَلَا مُسْرِف فَهُوَ تَأْكِيد وعَلى هَذَا الذَّال مُعْجمَة لَكِن تكْرَار لَا يبعده وَقيل وَلَا مبادر بُلُوغ الْيَتِيم بإنفاق مَاله فالدال مُهْملَة وَلَا متأثل وَلَا متخذ مِنْهُ أصل مَال
[ ٦ / ٢٥٦ ]
قَوْله كَانَ يكون الخ أَحدهمَا زَائِد وَيحْتَمل أَن يَجْعَل الْكَاف جَارة وَأَن مَصْدَرِيَّة وَيجْعَل هَذَا بَيَانا لحالهم حِين نزلت هَذِه الْآيَة قبل أَن يُؤذن لَهُم فِي الْخَلْط أَي حَالهم مثل أَن يكون الخ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الموبقات المهلكات الشّرك هُوَ وَمَا بعده بِالرَّفْع وَضبط بِالنّصب أَيْضا وَلَا يظْهر لَهُ كَبِير وَجه يَوْم الزَّحْف أَي الْجِهَاد ولقاء الْعَدو فِي الْحَرْب وأصل الزَّحْف الْجَيْش يزحفون إِلَى الْعَدو أَي يَمْشُونَ
[ ٦ / ٢٥٧ ]