قَوْله
[١٥٠٤] هَلَكت الْمَوَاشِي أَي ضعفت عَن السّفر لقلَّة الْقُوت وانقطعت السبل لذَلِك ولكونها لَا تَجِد
[ ٣ / ١٥٤ ]
فِي طرقها من الكلا مَا يُقيم قوتها أَو لِأَن النَّاس مَا يَجدونَ فِي الطَّرِيق مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا فمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول وانقطعت السبل لِكَثْرَة الأمطار وَلَا يُمكن الْمَشْي مَعهَا وَهَلَكت الْمَوَاشِي من كَثْرَة الْبرد والاكام بِكَسْر الْهمزَة أَو بِفَتْح وَمد جَمْعُ أَكَمَةَ بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ وَقِيلَ مَا ارْتَفع من الأَرْض فانجابت أَي تقطعت كَمَا يَنْقَطِع الثَّوْب قطعا مُتَفَرِّقَة قَوْله وقلب بِالتَّخْفِيفِ أَو التَّشْدِيد أَي
[ ٣ / ١٥٥ ]
تفاؤلا بِأَن يقلب الله تَعَالَى الْحَال من عسر إِلَى يسر قَوْله مُتَبَذِّلًا بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ من التبذل وَهُوَ ترك التزين والتهيء بالهيئة الْحَسَنَة الجميلة على جِهَة التَّوَاضُع وَيحْتَمل أَن يكون بِتَقْدِيم الْمُوَحدَة من الابتذال بِمَعْنَاهُ
[١٥٠٦] فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه أَي بل كَانَ خطبَته الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار والتضرع قَوْله خميصة قسم من الأكسية قَوْله
[ ٣ / ١٥٦ ]
[١٥٠٩] وحول للنَّاس ظَهره أَي اسْتقْبل الْقبْلَة تبتيلا إِلَى الله انْقِطَاعًا عَمَّا سواهُ قَوْله ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ يدل على تَقْدِيم الْخطْبَة على الصَّلَاة وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على بَيَان الْجَوَاز
[ ٣ / ١٥٧ ]
قَوْله وَرفع يَدَيْهِ أَي فِي الدُّعَاء
قَوْله
[١٥١٣] لَا يرفع يَدَيْهِ أَي لايبالغ فِي الرّفْع والا فَأصل
[ ٣ / ١٥٨ ]
الرّفْع ثَابت فِي مُطلق الدُّعَاء وَآخر الحَدِيث يشْعر بِهَذَا الْمَعْنى قَوْله عَن آبي اللَّحْم بِأَلف ممدودة فَاعل من أَبى بِمَعْنى امْتنع
قَوْله
[١٥١٤] أَحْجَار الزَّيْت هُوَ مَوضِع بِالْمَدِينَةِ مقنع من أقنع أَي رَافع كفيه
قَوْله
[١٥١٥] وأجدب الْبِلَاد أَي غلت الاسعار فِيهَا حَتَّى أوسعنا على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل على أَنه ضمير لله أَو للرسول أَو لدعائه وأمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول مَا هُوَ أَي الشَّأْن الا أَن تكلم أَي بَان تكلم وَالْبَاء الْمقدرَة بِمَعْنى المصاحبة والمقارنة وَالْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بتمزق وَالْمعْنَى مَا الشَّأْن الا تمزق السَّحَاب وتقطع تمزقا مُتَّصِلا ومقرونا مَعَ تكَلمه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بذلك الْكَلَام قَوْله
[ ٣ / ١٥٩ ]
[١٥١٧] قحط الْمَطَر على بِنَاء الْفَاعِل أَي احْتبسَ وروى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي حبس اللَّهُمَّ اسقنا بوصل الْهمزَة وَيجوز قطعهَا قزعة بِفتْحَتَيْنِ أَي قِطْعَة من غيم فانشأت أَي خرجت تمطر على بِنَاء الْمَفْعُول
[ ٣ / ١٦٠ ]
فتقشعت أَي أقلعت وتصدعت وانها أَي الْمَدِينَة الْإِكْلِيلِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ كُلُّ شَيْءٍ دَار بَين جَوَانِب الشَّيْء أَي صَارَت السحابة حول الْمَدِينَة كالدائرة حول الشَّيْء فَصَارَ كَانَ الْمَدِينَة فِي مثل الدائرة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٥١٨] أَن يغيثنا قيل فتح أَوله أشهر من ضمه من غاث الله الْبِلَاد يغيثها إِذا أرسل إِلَيْهَا الْمَطَر أغثنا قيل كَذَا الرِّوَايَة بِالْهَمْزَةِ أَيْ هَبْ لَنَا غَيْثًا وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ وَقيل غثنا أولى لِأَنَّهُ من غاث وَأَمَّا أَغِثْنَا فَإِنَّهُ مِنَ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْمَعُونَةِ قلت والاعانة أَيْضا مُنَاسبَة للمقام فِي الْجُمْلَة كَانَ المُرَاد أعنا على طَاعَتك برزقك وَبَين سلع بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام جبل بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف
[ ٣ / ١٦١ ]
مثل الترس الظَّاهِر أَن التَّشْبِيه فِي الْقدر وَهُوَ الْمُنَاسب بقوله فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت سبتا بسين ثمَّ مُوَحدَة ثمَّ مثناة من فَوق أَي أسبوعا وَكَانَ الْيَهُود تسمى الاسبوع سبتا بِاسْمِ أَعْظَمِ أَيَّامِهِ عِنْدَهُمْ فَتَبِعَهُمُ الْأَنْصَارُ فِي هَذَا الِاصْطِلَاح كَمَا أَن الْمُسلمين سموا الْأُسْبُوع جُمُعَة لذَلِك وَفِي بعض النّسخ سِتا بسين وتاء مُشَدّدَة فَقيل تَصْحِيف وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا غَابَتْ الشَّمْس الا مَا بَين الجمعتين وَهُوَ سِتَّة أَيَّام فَلْيتَأَمَّل قَوْله حوالينا بِفَتْح اللَّام أَي اجْعَل الْمَطَر حول الْمَدِينَة والظراب بِكَسْر مُعْجمَة وَآخره مُوَحدَة جمع ظرب
[ ٣ / ١٦٢ ]
بِفَتْح فَكسر وَقد تسكن هُوَ الْجَبَل المنبسط لَيْسَ العالي قَوْله صيبا أَي مَطَرا قَوْله مَا أَنْعَمت أَي مَا أنزلت عَلَيْهِم من مطر بهَا بِكَوْنِهَا من الله وَمن فَضله كَافِرين أَو بِسَبَبِهَا كَافِرين بالمعبود والمنعم الَّذِي أنعم عَلَيْهِم لِأَنَّهَا تصير سَببا للنسبة إِلَى غَيره تَعَالَى الْكَوْكَب أَي موجد إِيَّاهَا وَبِالْكَوْكَبِ جَاءَت
[ ٣ / ١٦٤ ]
قَوْله
[١٥٢٥] بِنَوْء كَذَا وَكَذَا يُرِيدُونَ بِهِ بعض الْكَوَاكِب وَهَذَا فِيمَن يرى أَن الْكَوْكَب هُوَ الْمُؤثر وَأما من يرَاهُ عَلامَة وَيرى الْمُؤثر هُوَ الله تَعَالَى فَلَيْسَ من الْكَافرين لَكِن مَعَ ذَلِك الِاحْتِرَاز عَن هَذِه الْكَلِمَة أولى وَقَوله على سقياي بِضَم السِّين اسْم من سقَاهُ الله قَوْله سقينا على بِنَاء الْمَفْعُول
[١٥٢٦] بِنَوْء المجدح بِكَسْر الْمِيم هُوَ نجم من النُّجُوم الدَّالَّة على الْمَطَر عِنْد الْعَرَب قَوْله
[ ٣ / ١٦٥ ]
[١٥٢٧] حَتَّى أهم الشَّاب بِالنّصب مفعول أهم وَالرُّجُوع بِالرَّفْع فَاعله أَي ثقل عَلَيْهِ الرُّجُوع بِوَاسِطَة كَثْرَة الْمَطَر حَتَّى أوقعه فِي الْهم فتكشطت أَي تكشفت قَوْله سنة أَي قحط
[١٥٢٨] ثار السَّحَاب أَمْثَال الْجبَال هَذَا بِالنّظرِ إِلَى الْمَآل وَمَا سبق من قَوْله
[ ٣ / ١٦٦ ]
[١٥١٨] طلعت سَحَابَة مثل الترس كَانَ بِالنّظرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ فِي أول الْحَال فَلَا مُنَافَاة
[١٥٢٨] مثل الجوبة بِفَتْح الْجِيم ثمَّ الْمُوَحدَة هِيَ الحفرة المستديرة الواسعة وَالْمرَاد هَا هُنَا الفرجة فِي السَّحَاب بالجود بِفَتْح الْجِيم الْمَطَر الْوَاسِع