فِيهَا أَربع لُغَات أضْحِية بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا وَجَمعهَا الْأَضَاحِي بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها واللغة الثَّالِثَة ضحية وَجَمعهَا ضحايا كعطية وعطايا وَالرَّابِعَة أضحاة بِفَتْح الْهمزَة وَالْجمع أضحى كارطاة وأرطى وَبهَا سمى يَوْم الْأَضْحَى قَوْله فَلَا يُؤْخَذ من شعره الخ حمله الْجُمْهُور على التَّنْزِيه قيل الْحِكْمَة فِيهِ أَنْ يُبْقِيَ كَامِلَ
[ ٧ / ٢١١ ]
الْأَجْزَاء لِلْعِتْقِ من النَّار وَقيل التَّشْبِيه بالمحرم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٣٦٢] فَلَا يقلم يُقَال قلم الظفر كضرب وقلم بِالتَّشْدِيدِ أَي قطعه وَالتَّشْدِيد للْمُبَالَغَة وَالتَّخْفِيف هَا هُنَا أولى فَافْهَم
قَوْله
[٤٣٦٣] فَقَالَ أَلا يعتزل النِّسَاء كَأَنَّهُ زَعمه من قَول سعيد وَلم يبلغهُ الرّفْع وَزعم ان مَقْصُوده التَّشْبِيه بالمحرم فَاعْترضَ بِأَن اللَّائِق حِينَئِذٍ ترك النِّسَاء وَالطّيب أَيْضا قَوْله
[ ٧ / ٢١٢ ]
[٤٣٦٥] قَالَ لرجل أمرت ظَاهر السُّوق أَنه على بِنَاء الْمَفْعُول للخطاب أَو بِنَاء الْفَاعِل للمتكلم أَي أَمرتك أَو أمرت النَّاس وَيحْتَمل أَنه على بِنَاء الْمَفْعُول للمتكلم وَالْمعْنَى أمرت بالتضحية فِي يَوْم الْأَضْحَى حَال كَونه عيدا أَو يَوْم الْأَضْحَى أَن اتَّخذهُ عيدا وَالْمعْنَى الأول أقرب إِلَى قَول الرجل الا منيحة أُنْثَى أصل المنيحة مَا يُعْطِيهِ الرجل غَيره ليشْرب لَبنهَا ثمَّ يردهَا عَلَيْهِ ثمَّ يَقع على كل شَاة لِأَن من شَأْنهَا أَن تمنح بهَا وَهُوَ المُرَاد هَا هُنَا وَإِنَّمَا مَنعه لِأَنَّهُ لم يكن عِنْده غَيرهَا ينْتَفع بِهِ قلت وَيحْتَمل أَن المُرَاد هَا هُنَا مَا أعطَاهُ غَيره ليشْرب اللَّبن وَمنعه لِأَنَّهُ ملك الْغَيْر وَقَول الرجل لزعمه ان المنحة لَا ترد وَلذَلِك قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم المنحة مَرْدُودَة وَالله تَعَالَى أعلم وَلَكِن تَأْخُذ الخ كَأَنَّهُ أرشده إِلَى أَن يُشَارك الْمُسلمين فِي الْعِيد وَالسُّرُور وَإِزَالَة الْوَسخ فَذَاك يَكْفِيهِ إِذا لم يجد الاضحية وَالله تَعَالَى أعلم وتقلم التَّشْدِيد أنسب هَا هُنَا تَمام أضحيتك أَي هُوَ مَا يتم بِهِ أضحيتك بِمَعْنى أَنه يكْتب لَك بِهِ أضْحِية تَامَّة لَا بِمَعْنى ان لَك أضْحِية نَاقِصَة ان لم تفعل ذَلِك وان فعلته تصير تَامَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بالمصلى ليرغب النَّاس فِيهِ
[ ٧ / ٢١٣ ]
قَوْله
[٤٣٦٧] إِذا لم ينْحَر أَي الْبَعِير يذبح أَي الشَّاة وَنَحْوهَا
قَوْله
[٤٣٦٨] فليذبح شَاة مَكَانهَا أَي لعدم أَجزَاء مَا تقدم على الصَّلَاة
قَوْله
[٤٣٦٩] لَا يجزن من الْجَوَاز العوراء بِالْمدِّ تَأْنِيث الْأَعْوَر الْبَين عورها بِفتْحَتَيْنِ ذهَاب بصر إِحْدَى الْعَينَيْنِ أَي العوراء عورها يكون ظَاهرا بَينا ظلعها الْمَشْهُور على أَلْسِنَة أهل الحَدِيث فتح الظَّاء وَاللَّام وَضَبطه أهل اللُّغَة بِفَتْح الظَّاء وَسُكُون اللَّام وَهُوَ العرج قلت كَأَن أهل الحَدِيث راعوا مشاكلة العور وَالْمَرَض وَالله تَعَالَى أعلم والكسيرة فسر بالمنكسرة الرجل
[ ٧ / ٢١٤ ]
الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مفعول وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَبَعض رِوَايَات المُصَنّف كَمَا سَيَجِيءُ بدلهَا الْعَجْفَاء وَهِي المهزولة وَهَذِه الرِّوَايَة أظهر معنى لَا تنقى من أنقى إِذا صَار ذَا نقى أَي مخ فَالْمَعْنى الَّتِي مَا بَقِي لَهَا مخ من غَايَة العجف قَوْله وَلَا تحرمه على أحد من التَّحْرِيم وَالْمرَاد لَا تقل أَنَّهَا
[ ٧ / ٢١٥ ]
لَا تجوز عَن أحد والا فَلَا يتَصَوَّر التَّحْرِيم فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٤٣٧٢] أَن نستشرف الْعين والاذن أَي نبحث عَنْهُمَا ونتأمل فِي حَالهمَا لِئَلَّا يكون فيهمَا عيب قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ اخْتلف فِي المُرَاد بِهِ هَل هُوَ من التَّأَمُّل وَالنَّظَر من قَوْلهم استشرف إِذا نظر من مَكَان مُرْتَفع فَإِنَّهُ أمكن فِي النّظر والتأمل أَو هُوَ تحرى الْأَشْرَف بِأَن لَا يكون فِي عينه أَو أُذُنه نقص وَقيل المُرَاد بِهِ غير العضوين الْمَذْكُورين لِأَنَّهُ يدل على كَونه أصلا فِي جنسه قَالَ الْجَوْهَرِي أذن شرفاء أَي طَوِيلَة وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمَشْهُور وَأَن لَا نضحي بتَشْديد الْحَاء
[٤٣٧٣] وَلَا مُقَابلَة بِفَتْح الْبَاء وَكَذَا مدابرة الأولى هِيَ الَّتِي قطع مقدم أذنها وَالثَّانيَِة هِيَ الَّتِي قطع مُؤخر أذنها والشرقاء مشقوقة الْإِذْن والخرقاء الَّتِي فِي أذنها ثقب مستدير وَفِي رِوَايَة وَلَا بتراء أَي مَقْطُوعَة الذَّنب وَفِي بَعْضهَا جذعاء من الْجذع وَهُوَ قطع الْأنف أَو الْإِذْن أَو الشّفة وَهُوَ بالأنف أخص فَإِذا أطلق غلب عَلَيْهِ قَوْله
[ ٧ / ٢١٦ ]
[٤٣٧٧] بأعضب الْقرن هِيَ الْمَكْسُورَة الْقرن قَوْله الا مُسِنَّة اسْم فَاعل من أَسِنَت إِذا طلع سنّهَا وَذَلِكَ بعد السنتين لَا من أسن الرجل إِذا كبر جَذَعَة بِفتْحَتَيْنِ قيل هِيَ من الضَّأْن مَا تمّ لَهُ سنة وَقيل دون ذَلِك قَوْله عتود بِفَتْح فضم وَهُوَ الَّذِي قوى على الرَّعْي واستقل بِنَفسِهِ عَن الْأُم
[ ٧ / ٢١٨ ]
قَوْله فَحَضَرَ الْأَضْحَى الخ الحَدِيث يدل على أَن الْمُسَافِر يُضحي كالمقيم يُوفى من أوفى إِذا أعْطى الْحق وافيا وَالْمرَاد يُجزئ ويكفى والثنى هُوَ المسن
[ ٧ / ٢١٩ ]
قَوْله أملحين قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي الاملح خَمْسَة أَقْوَال أَصَحهَا أَنه الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وبياضه أَكثر وَقيل هُوَ الْأَبْيَض الْخَالِص وَقيل هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَقيل هُوَ الْأسود تعلوه حمرَة قلت وَهَذِه الْأَرْبَعَة قَوْله أقرنين الأقرن الَّذِي لَهُ قرنان معتدلان ذكره السُّيُوطِيّ على صفاحهما أَي على صفحة الْعُنُق مِنْهُمَا وَهِي جَانِبه فعل ذَلِك ليَكُون أثبت وَأمكن لِئَلَّا تضطرب الذَّبِيحَة برأسها فتمنعه من إِكْمَال الذّبْح أَو تؤذية كَذَا ذكرُوا قَوْله وانكفأ أَي مَال وَرجع
قَوْله
[٤٣٨٩] والى جذيعة هَكَذَا فِي نسختنا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَكتب على الذَّال عَلامَة التَّصْحِيح وَالَّذِي فِي النِّهَايَة وَغَيرهَا من كتب الْغَرِيب بِالْجِيمِ وَالزَّايِ مُصَغَّرًا هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ تَصْغِيرُ جِزَعَةٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ وبالتصغير ضَبطه الْجَوْهَرِي وَضَبطه بن فَارس بِفَتْح جِيم وَكسر زَاي وَقَالَ هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مفعولة
[ ٧ / ٢٢٠ ]
وَمَا سمعناها فِي الحَدِيث الا مصغرة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أقرن أَي ذِي قرنين فحيل بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة أَي كَامِل الْخلقَة لم تقطع أنثياه وَلَا اخْتِلَاف بَين هَذِه الرِّوَايَة وَبَين الرِّوَايَة الَّتِي بِخِلَافِهَا لحملهما على حَالين وكل مِنْهُمَا فِيهِ صفة مرغوبة فَإِن مَا قطع مِنْهُ أنثياه يكون أسمن وَأطيب لَحْمًا والفحيل أتم خلقه يمشي فِي سَواد أَي فِي رجلَيْهِ سَواد وَيَأْكُل فِي سَواد أَي فِي بَطْنه سَواد وَينظر فِي سَواد أَي حول عَيْنَيْهِ سَواد وَبَاقِيه أَبيض وَهُوَ أجمل قَوْله عشرا من الشَّاء بِبَعِير فَهَذَا يدل على ان الْبَعِير الْوَاحِد بِمَنْزِلَة عشر من الشَّاء وَعشر من الشَّاء تُجزئ فِي الْأُضْحِية عَن عشرَة فَكَذَا الْبَعِير الْوَاحِد ثمَّ حَدِيث بن عَبَّاس صَرِيح فِي ذَلِك قَالَ الْمظهر فِي شرح المصابيح عمل بِهَذَا الحَدِيث إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَقَالَ غَيره أَنه مَنْسُوخ قلت أخذُوا بِحَدِيث بن عمر وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
[ ٧ / ٢٢١ ]
[٤٣٩٣] ونشترك فِيهَا بِجَوَاز الشّركَة يَقُول الْجُمْهُور خلافًا لمَالِك قَوْله من وَجه بتَشْديد الْجِيم أَي وَجه وَجهه وَالْمرَاد اسْتقْبل وَالْمرَاد أَن يكون مَعنا فِي هَذِه الْأُمُور أعد ذبحا بِكَسْر الذَّال اسْم لما يذبح وبالفتح مصدر والوجهان جائزان هَا هُنَا عنَاق لبن بِفَتْح الْمُهْملَة أُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز دون المسنة وَالْإِضَافَة إِلَى اللَّبن اما للدلالة على أَنَّهَا صَغِيرَة ترْضع اللَّبن أَو للدلالة على أَنَّهَا سَمِينَة أعدت للبن هِيَ أحب أَي أطيب وأنفع لسمنها فانها خير نسيكتيك أَي خير ذبيحتك حَيْثُ تُجزئ عَن الْأُضْحِية بِخِلَاف الأولى قَوْله
[ ٧ / ٢٢٢ ]
[٤٣٩٧] عنَاق جَذَعَةٌ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هِيَ صِفَةٌ لِلْعَنَاقِ وَلَا يُقَالُ عَنَاقَةٌ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمعز فَلَا حَاجَة إِلَى الثَّاء الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَلَنْ تَجْزِيَ بِفَتْحِ التَّاء وَسُكُون الْجِيم بِلَا همز أَي تقضى قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ بَنو تَمِيم يَقُولُونَ أَجْزَأت عَنْك شَاة بِالْهَمْز فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ وَبِهِمَا قُرِئَ لَا تُجْزِي نَفْسٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا
[ ٧ / ٢٢٣ ]
أَن قيام شهادةخزيمة مَقَامَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ خَصَائِصِ خُزَيْمَةَ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت قد ذكرُوا أَن للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يخص الْبَعْض بِحكم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فليعد ظَاهره وجوب الْأُضْحِية وَمن يَقُول بِهِ يحملهُ على أَن الْمَقْصُود بِالْبَيَانِ أَن السّنة لَا تتأدى بِالْأولَى بل يحْتَاج إِلَى الثَّانِيَة فَالْمُرَاد فليعد لتَحْصِيل سنة الْأُضْحِية ان أرادها فَذكر هنة بِفتْحَتَيْنِ تَأْنِيث هن وَيكون كِنَايَة عَن كل اسْم جنس وَهَذَا معنى قَول من قَالَ يعبر بهَا عَن كل شَيْء وَالْمرَاد هَا هُنَا الْحَاجة أَي فَذكر أَنهم
[ ٧ / ٢٢٤ ]
فُقَرَاء محتاجون إِلَى اللَّحْم قَوْله إِنِّي اصدت أَصله اصطدت كَمَا فِي بعض النّسخ قلبت الطَّاء صادا وأدغمت بمروة بِفَتْح فَسُكُون أَي بِحجر أَبيض قَوْله نيب بتَشْديد الْيَاء أَي أنشب أنيابه فِيهَا والناب سنّ خلف الرّبَاعِيّة
قَوْله
[٤٤٠١] أنهر الدَّم من أنهر أَي أجْرى قَالَ السُّيُوطِيّ الْإِنْهَارُ الْإسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ قَوْله
[ ٧ / ٢٢٥ ]
[٤٤٠٢] فَعرض لَهَا على بِنَاء الْمَفْعُول أَي عرض لَهَا عَارض
قَوْله
[٤٤٠٣] الا بسن أَو ظفر اسْتثِْنَاء مِمَّا يفهم من الْكَلَام السَّابِق أَي فاذبح بِكُل آلَة تنهر الدَّم الا بسن أَو ظفر فَلَا تذبح بهما قَوْله مَا أنهر الدَّم الظَّاهِر أَن المُرَاد بِكَلِمَة مَا هِيَ الْآلَة أَي كل آلَة أنهرت الدَّم وَذكر اسْم الله على ذبيحتها فَكُلُوا ذبيحتها مَا لم تكن تِلْكَ الْآلَة سنا أَو ظفرا وَجُمْلَة وَذكر اسْم الله يحْتَمل الْعَطف والحالية فَعظم صَرِيح فِي أَن الْعلَّة كَونه عظما فَكل مَا صدق اسْم الْعظم عَلَيْهِ لَا تجوز الذَّكَاة بِهِ وَفِيه اخْتِلَاف بَين الْعلمَاء فمدى الْحَبَشَة بِضَم الْمِيم مَقْصُورا جمع مدية بِضَم مِيم وَكسرهَا وَقيل بِتَثْلِيث الْمِيم وَسُكُون الدَّال السكين وَالْمرَاد أَن الْحَبَشَة كفار فَلَا يجوز التَّشَبُّه بهم فِيمَا هُوَ من شعارهم قَوْله
[ ٧ / ٢٢٦ ]
[٤٤٠٥] إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَي أوجب عَلَيْكُم الْإِحْسَان فِي كل شَيْء فكلمة على بِمَعْنى فِي ومتعلق الْكِتَابَة مَحْذُوف وَالْمرَاد بِالْإِيجَابِ النّدب الْمُؤَكّد فَأحْسنُوا القتلة بِكَسْر الْقَاف للنوع واحسان القتلة أَن لَا يمثل وَلَا يزِيد فِي الضَّرْب بِأَن يبْدَأ بِالضَّرْبِ فِي غير الْمقَاتل من غير حَاجَة وَنَحْو ذَلِك الذبْحَة بِكَسْر الذَّال وليحد من الاحداد شفرته بِفَتْح الشين السكين الْعَظِيم أَي ليجعله حادا سريع الْقطع وليرح من الإراحة قَوْله
[ ٧ / ٢٢٧ ]
[٤٤٠٨] أما تكون الْهمزَة للاستفهام وَمَا نَافِيَة واللبة بِفَتْح فتشديد مُوَحدَة سَأَلَ ان الذَّكَاة منحصرة فيهمَا دَائِما فَأجَاب الا فِي الضَّرُورَة
قَوْله
[٤٤١٠] انا لاقو الْعَدو غَدا أَي فَلَو استعملنا السيوف فِي الذَّبَائِح لكلت فتعجز عَن الْمُقَاتلَة نهبا بِفَتْح النُّون هُوَ المنهوب وَكَانَ هَذَا النهب غنيمَة ذكره النَّوَوِيّ والْحَدِيث قد تقدم قَرِيبا قَوْله
[ ٧ / ٢٢٨ ]
لَيْسَ السن كلمة لَيْسَ للاستثناء وَالسّن بِالنّصب قَوْله وأصبنا نهبة قيل بِفَتْح النُّون مصدر وبالضم اسْم لِلْمَالِ المنهوب قَوْله اثْنَتَيْنِ أَي خَصْلَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ هما إِحْسَان القتلة واحسان الذبْحَة
[٤٤١١] فَأحْسنُوا الذّبْح بِفَتْح الذَّال
[ ٧ / ٢٢٩ ]
قَوْله يسر إِلَيْك من الْإِسْرَار قَوْله من آوى مُحدثا روى بِكَسْر الدَّال أَي مَنْ نَصَرَ جَانِيًا وَآوَاهُ وَأَجَارَهُ مِنْ خَصْمِهِ وأحال بَينه وَبَين أَن يقْتَصّ مِنْهُ وَبِفَتْحِهَا فَالْمُرَاد الْأَمر المبتدع الَّذِي هُوَ خلاف السّنة وايواؤه الرضابة وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذَا رَضِيَ بِالْبِدْعَةِ وَأَقَرَّ فَاعِلَهَا وَلَمْ يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ فَقَدْ آوَاهُ مَنْ غير منار الأَرْض الْمنَار جمع مَنَارَة بِفَتْح الْمِيم وَهِي الْعَلامَة تجْعَل بَين الحدين قَوْله
[ ٧ / ٢٣٢ ]
[٤٤٢٣] نهى ان تُؤْكَل أَي نهى لصَاحب الْأَضَاحِي عَن ابقاء اللحوم إِلَى مَا بعد ثَلَاث وَأَرَادَ بذلك ان يتصدقواعلى الْفُقَرَاء وَقَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن يكون ابْتِدَاء الثَّلَاث من يَوْم ذَبحهَا وَيحْتَمل أَن يكون من يَوْم النَّحْر بِأَن تَأَخّر ذَبحهَا إِلَى أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ وَهَذَا أظهر ذكره النَّوَوِيّ
قَوْله
[٤٤٢٦] ثمَّ قَالَ كلوا فَهَذَا ظَاهر فِي النّسخ وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ النّظر فِي أَحَادِيث الْبَاب ان الْمدَار على حَاجَة النَّاس فَإِن رأى حَاجتهم شَدِيدَة يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يدّخر فَوق ثَلَاث والا فَلهُ ذَلِك وعَلى هَذَا فَلَا نسخ وَلَعَلَّ نهى على مَبْنِيّ على ذَلِك لَا على عدم بُلُوغ النّسخ إِلَيْهِ قَوْله
[ ٧ / ٢٣٣ ]
[٤٤٢٩] فَاشْرَبُوا فِي أَي وعَاء شِئْتُم صَرِيح فِي نسخ مَا سبق من النَّهْي عَن الدُّبَّاء وَنَحْوه وَأَنه لَا كَرَاهَة فِي الشّرْب فِي تِلْكَ الظروف لِأَن أقل مَرَاتِب الْأَمر الْإِبَاحَة والرخصة فَمن أَيْن الْكَرَاهَة وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور خلافًا لمَالِك وَالله تَعَالَى أعلم
[ ٧ / ٢٣٤ ]
قَوْله دفت بِفَتْح دَال مُهْملَة وَتَشْديد فَاء والدافة جمَاعَة من الْأَعْرَاب جاؤوا الْمَدِينَة لينالوا من لُحُوم الْأَضْحَى وَالْمرَاد أَقبلُوا من الْبَادِيَة والدف سير سريع وتقارب فِي الخطا حَضْرَة بِفَتْح حاء مُهْملَة وَضمّهَا وَكسرهَا وَالضَّاد سَاكِنة وَادخرُوا ثَلَاثًا أَي لَا فَوق ثَلَاث يجملون بِالْجِيم من أجمل أَو جمل كضرب وَنصر والودك بِفتْحَتَيْنِ دسم اللَّحْم أَي يذيبون الشَّحْم ويستخرجون دهنه وَمَا ذَاك أَي مَا سَبَب هَذَا السُّؤَال مَعَ ظُهُور أَنه جَائِز الدافة بتَشْديد الْفَاء الْجَمَاعَة الَّتِي دفت أَي أردْت أَن تتصدقوا على أُولَئِكَ وَهَذَا ظَاهر فِيمَا قُلْنَا أَن الْمدَار على حَاجَة النَّاس فَلْيتَأَمَّل قَوْله ان
[ ٧ / ٢٣٥ ]
يطعم من أطْعم والغني بِالرَّفْع فَاعله وَالْفَقِير بِالنّصب مَفْعُوله ثمَّ قَالَ هَكَذَا فِي نسختنا وَالصَّوَاب قَالَت أَي عَائِشَة الكراع بِضَم الْكَاف مَعْرُوف قَوْله فخبأ من خبأ بِالْهَمْزَةِ إِذا ادخر قَوْله دلى على بِنَاء الْمَفْعُول من التدلية أَي نزلوه من القلعة إِلَى خَارِجهَا يتبسم وَهَذَا تَقْرِير مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على تنَاوله إِذْ عَادَة النَّاس فِي تِلْكَ الْأَيَّام أكل الشَّحْم فَلَو كَانَ حَرَامًا لوَجَبَ أَن يبين أَنه لَا يجوز
[ ٧ / ٢٣٦ ]
أكله وَيلْزم مِنْهُ حلّه وَهُوَ يسْتَلْزم حل ذَبَائِحهم فَإِن الشَّحْم شَحم ذَبَائِحهم
قَوْله
[٤٤٣٦] اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ﷿ عَلَيْهِ وَكُلُوا أرشدهم صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بذلك إِلَى حمل حَال الْمُؤمن على الصّلاح وان كَانَ جَاهِلا والى أَن الشَّك بِلَا دَلِيل لَا يضر وَأمرهمْ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْد الْأكل استحبا با وَلم يرد أَن تسميه الْأكل تنوب عَن تَسْمِيَة الذَّابِح كَمَا هُوَ ظَاهر الحَدِيث فَلم يقل أحد بالنيابة وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دلَالَة فِي الحَدِيث على أَن التَّسْمِيَة عِنْد الذّبْح لَيست بِشَرْط كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي بل الحَدِيث بِظَاهِرِهِ يدل على النِّيَابَة فَلَا بُد للْكُلّ من تَأْوِيل الحَدِيث بِمَا ذكرنَا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٤٣٧] خاصمهم الْمُشْركُونَ أَي خَاصم الْمُؤمنِينَ الْمُشْركُونَ فَقَالُوا فِي معرض الِاسْتِدْلَال على بطلَان دين الْمُسلمين بأنكم تحرمون ذَبِيحَة الله تَعَالَى الَّتِي هِيَ الْميتَة وتحللون ذبيحتكم وَهَذَا شَيْء بعيد فَأنْزل الله تَعَالَى دفعا لهَذِهِ الشُّبْهَة قَوْله وَلَا تَأْكُلُوا الخ وَحَاصِل الْجَواب أَن الذَّبِيحَة انما حلت لِأَنَّهُ قد ذكر عَلَيْهَا اسْم الله وَالْميتَة لم يذكر عَلَيْهَا اسْم الله فَحرمت لذَلِك وَمُقْتَضى هَذَا التَّفْسِير أَن مَتْرُوك التَّسْمِيَة لَا يحل وَلَو نَاسِيا فَكيف عَامِدًا وَالله أعلم قَوْله الْمُجثمَة اسْم مفعول من التجثيم وَقد سبق عَن قريب شرحها قَوْله
[ ٧ / ٢٣٧ ]
[٤٤٣٩] أَن تصبر الْبَهَائِم أَي تمسك وَتجْعَل
[ ٧ / ٢٣٨ ]
هدفا يَرْمِي إِلَيْهِ حَتَّى تَمُوت فَفِيهِ تَعْذِيب لَهَا وَتصير ميتَة لَا يحل أكلهَا وَيخرج جلدهَا عَن الِانْتِفَاع بِهِ
قَوْله
[٤٤٤٠] لَا تمثلوا من الْمثلَة من بَاب نصر أَي لَا تغيرُوا صورته بِالرَّمْي إِلَيْهِ قَوْله غَرضا بِفَتْح غين مُعْجمَة وَرَاء مُهْملَة أَي هدفا عج بتَشْديد الْجِيم أَي رفع صَوته قَوْله
[ ٧ / ٢٣٩ ]
[٤٤٤٧] وَعَن الْجَلالَة بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد اللَّام مَا تَأْكُل الْعذرَة من الدَّوَابّ وَالْمرَاد مَا ظهر فِي لَحمهَا ولبنها نَتن فَيَنْبَغِي أَن تحبس أَيَّامًا ثمَّ تذبح وَكَذَا يظْهر النتن فِي عرقها فَلذَلِك منع عَن الرّكُوب عَلَيْهَا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٤٤٤٨] وَالشرب من فِي السقاء لِأَنَّهُ قد يكون فِي المَاء حَيَّة وَنَحْوهَا فَيدْخل فِي الْجوف فتؤذي الشَّارِب فَالْأَحْسَن تَركه وَقد جَاءَ بعض ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز وَالله تَعَالَى أعلم