[١٥٦٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
[ ٣ / ١٧٩ ]
قَالَ خَرَجَ عُمَرُ ﵁ يَوْمَ عِيدٍ فَسَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ بِقَافْ وَاقْتَرَبَتْ قَالَ الْقَاضِي هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَا سَمَاعَ لَهُ مِنْ عُمَرَ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بن سعيد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
[ ٣ / ١٨٤ ]
بْنِ عَتَبَةَ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ سَأَلَنِي عُمَرُ فَذَكَرَهُ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَسُؤَالُ عُمَرَ أَبَا وَاقِدٍ وَمِثْلُ
[ ٣ / ١٨٥ ]
عُمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ هَذَا مَعَ شُهُودِهِ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّاتٍ وَقُرْبِهِ مِنْهُ لَعَلَّهُ اخْتِبَارٌ لَهُ هَلْ حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ لَا أَوْ يَكُونُ قَدْ شَكَّ أَوْ نَازَعَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ يَقْرَأُ فِي ذَلِكَ بِسَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ فَأَرَادَ عُمَرُ الِاسْتِشْهَادَ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَهُ أَيْضًا أَبُو وَاقِدٍ قَالُوا والْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَةِ قَافْ وَاقْتَرَبَتْ لِمَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْبَعْثِ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَإِهْلَاكِهِ الْمُكَذِّبِينَ وَتَشْبِيهِ بُرُوزِ النَّاسِ لِلْعِيدِ بِبُرُوزِهِمْ لِلْبَعْثِ وَخُرُوجِهِمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَراد منتشر
[١٥٧٥] ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا خَاصٌّ بِهِ ﷺ وَلَيْسَ عَلَى الْأَئِمَّةِ فِعْلُهُ وَلَا يُبَاحُ
[ ٣ / ١٨٦ ]
قَطْعُ الْخُطْبَةِ بِنُزُولِهِ لِوَعْظِ النِّسَاءِ وَمَنْ بَعُدَ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَفِلَةِ النِّسَاءِ بِالْفَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ زَعَمَ شُيُوخُنَا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هِيَ الصَّوَابُ وَكَذَا هِيَ فِي مُصَنف بن أَبِي شَيْبَةَ وَالذِي فِي الصَّحِيحِ مِنْ ثَبِطَةِ النِّسَاءِ بِالطَّاءِ تَصْحِيفٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ السَّفْعَةُ نَوْعٌ مِنَ السَّوَادِ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ وَقِيلَ هِيَ سَوَادٌ مَعَ لَوْنِ آخَرَ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ بِفَتْحِ الشِّينِ أَيِ التَّشَكِّي وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ الزَّوْجَ وَأَقْرُطَهُنَّ جَمْعُ
[ ٣ / ١٨٧ ]
قُرْطٍ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الْآذَانِ قَالَ بن دُرَيْدٍ كُلُّ مَا عُلِّقَ فِي شَحْمَةِ الْآذَانِ فَهُوَ قُرْطٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَرَزٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ الصَّوَابُ قِرَطَتَهُنَّ بِحَذْفِ الْأَلْفِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ جَمْعُ قُرْطٍ كَخِرَجٍ وَخِرْجَةٍ وَيُقالُ فِي جَمْعِهِ قِرَاطٌ لَا سِيَّمَا وَقد صَحَّ فِي الحَدِيث
[١٥٧٨] وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا وَبِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ فِيهِمَا وَهُمَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَالْهُدَىُ بِالضَّمِّ الدَّلَالَةُ وَالْإِرْشَادُ وَالْهَدْيُ بِالْفَتْحِ الطَّرِيقُ يُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الْهَدْيِ أَيِ الْمَذْهَبِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا أَوِ السِّيرَةِ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَعْنِي الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِي
[ ٣ / ١٨٨ ]
الشَّرِيعَةِ أَصْلٌ يَشْهَدُ لَهَا بِالصِّحَّةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْبِدَعِ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَالْمُرَادُ غَالِبُ الْبِدَعِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْبِدْعَةُ كُلُّ شَيْءٍ عُمِلَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْبِدْعَةُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ وَاجِبَةٌ وَمَنْدُوبَةٌ وَمُحَرَّمَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمُبَاحَةٌ فَمِنَ الْوَاجِبَةِ نَظْمُ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمَلَاحِدَةِ الْمُبْتَدِعِينَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمِنَ الْمَنْدُوبَةِ تَصْنِيفُ كُتُبِ الْعِلْمِ وَبِنَاءُ الْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِنَ الْمُبَاحَةِ التَّبَسُّطُ فِي أَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَالْحَرَامُ وَالْمَكْرُوهُ ظَاهِرَانِ وَإِذَا عُرِفَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيثَ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي التَّرَاوِيحِ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِ الْحَدِيثِ عَامًّا مَخْصُوصًا قَوْلُهُ كُلُّ بِدْعَةٍ بِكُلٍّ بَلْ يَدْخُلُهُ التَّخْصِيصُ مَعَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ رُوِيَ بِرَفْعِهَا عَلَى الْعَطْفِ وَبِنَصْبِهَا عَلَى الْمَفْعُولِ مَعَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِمُقَارَنَتِهِمَا وَأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أُصْبُعٌ أُخْرَى كَمَا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَيْنَهُ ﷺ وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِتَقْرِيبِ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُدَّةِ وَأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا كَنِسْبَةِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ تَقْرِيبًا لَا تَحْدِيدًا وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اخْتَلَفَ الشَّارِحُونَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ نَاسِخٌ لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دين وَقَوله
[١٩٥٩] صلوا على صَاحبكُم وان النَّبِي ﷺ تَكَفَّلَ بِدُيُونِ أُمَّتِهِ وَالْقِيَامِ
[ ٣ / ١٨٩ ]
بِمَنْ تَرَكُوهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا عِنْدَهُ وَقِيلَ لَيْسَ بِمَعْنَى الْحَمَالَةِ لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْجِزُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مَا وَعَدَهُمْ مِنْ فَتْحِ الْبِلَادِ وَكُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَيَقْضِي مِنْهَا دُيُونَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُخَلِّفْ
[ ٣ / ١٩٠ ]
لَهُ وَفَاءً لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ النَّاسُ فِي الِاسْتِدَانَةِ وَيُهْمِلُوا الْوَفَاءَ فَزَجَرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَبَادِيَ الْفُتُوحِ قَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَوْ كَانَ يَقْضِيهِ تَكَرُّمًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مِنَ الْخَصَائِصِ فَقِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا بَلْ يَلْزَمُ الْإِمَامُ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دَيْنَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِذَا لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً وَكَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ وَالضَّيَاعُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْأَطْفَالُ وَالْعِيَالُ وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ فَسَمَّى الْعِيَالَ بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا أَيْ فُقَرَاءَ وَإِنْ كُسِرَتِ الضَّادُ كَانَ جَمْعُ ضَائِعٍ
[ ٣ / ١٩١ ]
كجائع وجياع قَالَه فِي النِّهَايَة
[١٥٨٦] كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ كِنْدِيٌّ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ قَلِيلًا فَسَماهُ كثيرا أَمْلَحَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ
[ ٣ / ١٩٢ ]
[١٥٩٥] الْأَمْلَحُ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النقي الْبيَاض وَعَن عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ النَّوَوِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ بُلُوغِ عَائِشَةَ أَوْ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ أَوْ كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ بِحِرَابِهِمْ لَا إِلَى وُجُوهِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ وَإِنْ وَقَعَ بِلَا قَصْدٍ أَمْكَنَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي الْحَالِ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَمْكِينِهِ ﷺ الْحَبَشَةَ مِنَ اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ فَلِمَ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ اللَّعِبَ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ كَانَ بِالسِّلَاحِ وَاللَّعِبُ بِالسِّلَاحِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لِلْقُوَّةِ عَلَى الْجِهَادِ فَصَارَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرَبِ كَإِقْرَاءِ عِلْمٍ وَتَسْبِيحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرَبِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَجْهِ النُّدُورِ وَالذِي يُفْضِي إِلَى امْتِهَانِ الْمَسَاجِدِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً مُسْتَمِرَّةً وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ لَا أَكْرَهُ الْقَضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَإِنَّمَا أَكْرَهُهُ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ
[١٥٩٦] بَنُو أَرْفِدَةَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ قِيلَ هُوَ لَقَبٌ لِلْحَبَشَةِ وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ لَهُمْ وَقيل اسْم جدهم الْأَكْبَر
[ ٣ / ١٩٣ ]
[١٥٩٧] وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ الْجَارِيَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُلَامِ فِي الرِّجَال يقعان على من دون الْبلُوغ فهما ولِلطَّبَرَانِيِّ أَنَّ إِحْدَاهُمَا كَانَتْ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعِيدَيْنِ وَحَمَامَةُ وَصَاحِبَتُهَا تُغنيَانِ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الْأُخْرَى قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ حَمَامَةَ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الصَّحَابَةِ وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِمْ يَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَهُوَ الَّذِي لَا جَلَاجِلَ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ فَهُوَ الْمِزْهَرُ وَتُغَنِّيَانِ أَيْ تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَهُمَا بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحُدَاءِ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مِنْ فَخْرٍ أَوْ هِجَاءٍ