براعة الأمامين في الصنعة الحديثية.
يتميز الإمامان البخاري ومسلم بالصناعة الحديثية العالية، وهي جلّية واضحة في مصنفاتهم ولاسيما في صحيحيهما، ومن يطالعهما بتأنٍ يلمس ذلك بوضوح، فالإمام البخاري ﵀ صنف كتابه بطريقة رائعة، ولا أبالغ إذا قلت إنها سحر! ولم يسبق إليها البتة، فهو يقطع الحديث الواحد قطعًا، ويورد كل قطعة بما يناسب بابها وقد يسوق هذا الحديث بسنده المتصل في موضع ويأتي به معلقًا في باب آخر، ثم يورد الحديث تاماَ في بابه المناسب، وتجده يكرر الحديث في عدة مواضع مرة تامًا وأخرى ببعض ألفاظه حسب ما يحتاج إليه.
وليس عجيبًا أن يحفظ حديث ما بأسانيده المختلفة ولكنّ العجيب استحضاره لهذه الألفاظ المختلفة في أبوابها المختلفة، فتراه يأتي - مثلًا- بحديث يرويه الإمام الزهري (١٢٥هـ) ويرويه عنه (مالك وسفيان ومعمر والأوزاعي ويونس وعقيل وأبو إسحاق السبيعي) فتلامذة الزهري ليسوا على طبقة واحدة، فبعضهم أتقن من بعض لذا يقدم النقاد بعضهم على بعض حسب الإتقان فمالك بن أنس وابن عيينة يقدمان على معمر، ومعمر يقدم على الأوزاعي، واتفق أهل العلم بالاستقراء التام على أنّ البخاري ينتقي أعلى هذه المراتب، وكذا مسلم رحمهما الله تعالى.
_________________
(١) وأخرجه أحمد ١/ ٣٢٤ وفي ١/ ٣٣٦،و"النَّسائي في الكبرى (٥٨٢٢ و٧٤٧٤).
[ ٨ ]
وقد يقع مثل هذا الاختلاف في الطبقات العليا أي على الصحابي فيرويه عنه ثلاثة أو خمسة من التابعين يختلفون فيه، وقد يكون هذا الاختلاف في طبقة شيوخه كأن يقع اختلاف بين شيوخه (عبد الله بن يوسف التنيسي، وإسحاق الفروي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن بكير، ويحيى بن قزعة، وأبي نعيم، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي) وغيرهم. فهؤلاء جميعًا -شيوخ البخاري- يروون عن مالك وقد يجد البخاري حديثًا يرويه خمسة منهم أو أكثر أو أقل، وهذا الحديث يروونه بأسانيد وألفاظ متفقة أو مختلفة، وقريبة أو بعيدة فيأتي الإمام البخاري فيورد طريق كل واحد منهم في بابه المناسب، وإنما تميز ما تميز به البخاري لكونه واسع الحفظ شديد الإتقان كثير الرحلة والشيوخ، جامعًا بين حفظ الحديث ونقده والفقه وقواعده، ثم مصنفًا كتابه على طريقة حديثية فقهية، مقتصرًا على ما صح من حديث النبي - ﷺ - فبرع وأجاد، فلله دره.
وأما الإمام مسلم فإنه رتب أحاديثه على ثلاث طبقات فأورد أولًا أصح الطرق ثم تبعها بالصحيح دون الصحيح ثم بالشواهد الأقل فالأقل كما نص على ذلك في مقدمته الرائعة، ويفترق عن شيخه البخاري أنه صنفه على طريقة الصناعة الحديثية العالية، فجمع بين حفظ الأحاديث ونقدها وترتيبها على أبواب الفقه الرئيسة معتمدًا على أصح الروايات عنده.
والذي أريده ههنا: أنّ الحديث إذا وجدته في صحيح البخاري وأردت معرفة أصح الروايات - عنده- ابحث عنها في بابها أولًا فإنه يوردها على الوجه الذي رجح عنده هناك، وأما إذا وجدت الحديث في غير بابه فأعلم أن الإمام البخاري قد يكون خرجها هناك مختصرة مقتصرة على الشاهد في الباب، ولا يجوز لك أن تحتج عليه بها في غير بابها، على أن كل هذه الروايات صحيحة ثابتة، هذه نكتة قل من يتنبه إليها من المعاصرين.
والحال نفسه عند الإمام مسلم: فلا يصح أن تأتي بلفظ زائدة مخالفة في آخر حديث في الباب لتحتج به على حديث الباب، وهكذا.
وكذا الحال ههنا في حديث الرزية هذا، فالحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما، ولكن يجب التنبه إلى ما فيه من الصنعة الحديثية:
فحديث ابن عباس - ﵁ - رواه عنه اثنان:
١ - سعيد بن جبير الإمام الفقيه الحجة ت (٩٠هـ).
٢ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الإمام الفقيه الحجة، توفي على الأرجح (٩٥هـ).
فأما طريق سعيد بن جبير:
فرواه البخاري في:
[ ٩ ]
* (٣٠٥٣) باب: (هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم): قال: حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه يوم الخميس فقال:" ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا". فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله - ﷺ -؟ قال:" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ". وأوصى عند موته بثلاث:" أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ". ونسيت الثالثة.
وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب؟ فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وقال يعقوب والعرج أول تهامة.
وفي (٣١٦٨) باب: (إخراج اليهود من جزيرة العرب):قال حدثنا محمد-ابن سلام - قال حدثنا ابن عيينة عن سليمان بن أبي مسلم الأحول سمع سعيد بن جبير سمع ابن عباس ﵄ يقول: يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت: يا ابن عباس: ما يوم الخميس؟ قال اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه فقال:" ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه، فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، فأمرهم بثلاث: قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"، والثالثة خيرٌ إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها. قال سفيان هذا من قول سليمان.
* وفي (٤٤٣١) باب (باب مرض النبي ﷺ ووفاته. وقوله تعالى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ الزمر٣٠،قال: حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه فقال:" ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، فذهبوا يردون عليه فقال:" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ". وأوصاهم بثلاث قال:" أخرجوا المشركين من الجزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ". وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها.
ويلاحظ في هذه الرواية التقارب في الألفاظ، إذ اتفقت على:
-التنازع تقدم على قول القائل: أهجر؟
-اتفقت اثنتان منها على لفظ أهجر؟ استفهموه، خلا رواية قبيصة: هجر.
-عدم ذكر عمر - ﵁ -.
-عدم ذكر لفظة رزية.
[ ١٠ ]
-ذكر الوصيتين وترك الثالثة.
-جاء قول النبي - ﷺ -: (دعوني -ذروني)،وليس (قوموا عني) وبين ذين فرق كبير.
طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس:
أخرجه البخاري في:
* (١١٤) باب العلم: فقال: حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي - ﷺ - وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. قال عمر - ﵁ -:إن النبي - ﷺ - غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر اللغط، قال:"قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع"،فخرج ابن عباس - ﵁ - يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - ﷺ - وبين كتابه".
ومما يلاحظ في هذا الطريق:
-اختلاف ألفاظ طرقه اختلافًا واضحًا، والحمل فيه جزمًا ليس من الزهري وإنما ممن هم دونه، فطريق سعيد بن جبير أصح لهذا أورده البخاري في أصل بابه (مرض النبي - ﷺ -) وكذا مسلم كما سيأتي.
- ففي الطريق الأول: أورده البخاري من طريق يونس الأيلي عن الزهري وهو مختصر في باب (كتابة العلم) بما يناسب ترجمة الباب فأراد اثبات كتابة العلم من قوله - ﷺ -: (ائتوني بكتاب). لذا لا تجد فيها ذكرًا للوصايا الثلاث، ولا قولهم: أهجر؟.
-قدم فيها قول عمر - ﵁ -: (غلبه الوجع ) قبل اختلاف الناس، وهو معارض بالروايات الصحيحة التي بينت أنّ عمر - ﵁ - حل النزاع بتلك المقولة كما جاءت في رواية معمر عن الزهري التالية، وليس العكس، فالبخاري ههنا أوردها ولم يلتفت إلى هذا الاختلاف في المعنى لأنه لا يؤثر فسيأتي به على وجهه في بابه.
-قال في آخره: (فخرج ابن عباس وهو يقول ..) وهذا يوهم أن عبيد الله كان حاضرًا تلك الحادثة وليس الأمر كذلك.
* وفي (٤٤٣٢): (باب مرض النبي - ﷺ -) قال: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄ قال: لما حضر رسول الله - ﷺ - وفي البيت رجال فقال النبي - ﷺ -:هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال بعضهم: إنّ رسول الله - ﷺ - قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله - ﷺ -: قوموا".قال عبيد الله فكان
[ ١١ ]
يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - ﷺ - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم".
-ويلاحظ في هذه الرواية،:
- إن البخاري أوردها في باب مرض النبي - ﷺ - (وهو حديث الباب والمعتمد في روايتنا هذه) وأتى بها عقب حديث سعيد آنف الذكر متابعًا له، وفي هذا الطريق الى معمر اختلاف واضح مع بقية الفاظ حديث معمر إذ جاء فيها:
-لم يذكر "يوم الخميس"بل ذكرت عبارة "الرزية" وهو في سائر طرق رواية عبيد الله عن ابن عباس - ﵁ -.
-ليس فيه ذكر لعمر - ﵁ -،وإنما جاءت: فقال بعضهم.
-فاختلف أهل البيت.
-ليس في ذكر الوصايا الثلاث.
وإنما جاء بها الإمام البخاري مقويا بها طريق سعيد بن جبير الأصل في الباب.
* وفي (٧٣٦٦):باب (قول المريض قوموا عني): قال: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن معمر وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ﵄ قال: لما حُضِرَ رسول الله - ﷺ - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب - ﵁ - قال النبي - ﷺ -: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال عمر: إن النبي - ﷺ - قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي - ﷺ - كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ﷺ قال رسول الله - ﷺ -: قوموا".
قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - ﷺ - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم".
وهنا يلاحظ:
- ذكر فيها عمر - ﵁ -.
-لم تذكر الوصايا الثلاث.
وإنما جاء بهذه الرواية لورد عبارة (قول المريض قوموا عني)،فاراد اثبات مشروعيتها من قوله - ﷺ -:" قوموا عني"،بما يلائم عنوان الباب،
لأنها في رواية سعيد بن جبير:"دوني "،ذروني".وبين ذين فرق جلي.
[ ١٢ ]
أما عند الإمام مسلم ﵀ فهو على شرطه في تقديم أصح الروايات في الباب، جاء من طريق سعيد بن جبير أولًا فقال في:
* ٣/ ١٢٥٧ (١٦٣٧):حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد (واللفظ لسعيد) قالوا: حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي. فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا ما شأنه؟ أهجر؟ استفهموه، قال: دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. قال: وسكت عن الثالثة أو قال فأنسيتها.
* -ثم أردفه-قال أبو إسحاق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر قال حدثنا سفيان بهذا الحديث.
* -ثم أردفه- (١٦٣٧) فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله: ائتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فقالوا إنّ رسول الله - ﷺ - وسلم يهجر.
* -ثم أردفه- (١٦٣٧) فقال: وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد -قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبدالرزاق - أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس - ﵁ - قال: لما حضر رسول الله - ﷺ - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي - ﷺ -:هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده. فقال عمر - ﵁ -: إنّ رسول الله - ﷺ - قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله - ﷺ - كتابًا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر - ﵁ -، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: قوموا.
قال عبيدالله: فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - ﷺ - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.
فتأمل في تقديمه حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵁ -:
من طريق أربعة من الحفاظ عن سفيان عن الأحول عن سعيد به.
ثم أعقبه بإسناد -نازل - من طريق خامس (أبي اسحاق عن بشر) عن سفيان به.
ثم أعقبه بطريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير به.
[ ١٣ ]
ثم أتى بطريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس - ﵁ - آخر الباب.
ولعل تأخيره لحديث عبيد الله بسبب الاختلاف الكبير الذي وقع في ألفاظه.
وهكذا يتبين دقة الإمامين وبراعتهما في الصناعة الحديثية رحمهما الله تعالى.
وباختصار أقول: إن الألفاظ المعتمدة في مناقشة هذا الحديث يجب ان تكون محصورة في الحديثين الذين أخرجهما البخاري في باب مرض النبي - ﷺ - من طريق سعيد بن جبير وطريق عبيد الله عن ابن عباس - ﵁ - بالألفاظ التي أخرجها البخاري في باب مرض النبي - ﷺ - أما التشبث بالطرق الأخرى في الأبواب الأخرى فليس من الإنصاف الاتكاء عليها للأسباب آنفة الذكر. وإن كنا سنناقش بعض الألفاظ في تلك الطرق من باب دفع الشبه، والله أعلم.