الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: "سأل رجل النبي - ﷺ - وهو على المنبر ما ترى في صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة»، فأوترت له ما صلى، وأنه كان يقول: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» .
[ ٩٧ ]
الوتر من آكَد السنن لا ينبغي تركه.
وفي الحديث دليلٌ على استحباب التسليم في كل ركعتين من صلاة الليل، واستحباب الإيتار بركعة واحدة، وإن أوتر بثلاث أو خمس فلا بأس كما ورد ذلك في الأحاديث الأخرى، ويجوز الوصل، والفصل أفضل؛ لكونه - ﷺ - أجاب به السائل.
* * *
الحديث الثاني
عن عائشة - ﵂ - قالت: "من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ - من أوَّل الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر".
فيه دليلٌ على استحباب تأخير الوتر إلى آخر الليل لِمَن وثق بالاستيقاظ.
* * *
الحديث الثالث
عن عارئشة - ﵂ - قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، ولا يجلس في شيء إلى في أخرها".
فيه دليلٌ على جواز الإيتار بخمسٍ بسلامٍ واحد.
وعن أم سلمة - ﵂ - قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بسبع وبخمس، لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام»؛ رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
* * *
[ ٩٨ ]