فَمِنْهُمْ مَنْ وَقَّفَ بَعْضَهُ عَلَى عَائِشَةَ وَرَفَعَ بَعْضَهُ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمَسْبُوقَةِ أَوَّلا.
وَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَ الْجَمِيعَ: فَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عن سعيد بن سلمة بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قال رسول الله ﵌: (كنت لك كأبي زرعٍ لأم زرع)، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَصَوَاحِبِهَا، وحكى أولًا قول التي قالت: زوجي عياياء، والتي
قالت: زوجي لحم جمل عث، وَالَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، وَالَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي إذا شرب اشتف، والتي قالت: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ. قَالَ عُرْوَةَ: هَؤُلاءِ خَمْسٌ يَشْكُونَ.
فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: اجْتَمَعَ نِسْوَةٌ ذَوَامٌّ وَنِسْوَةٌ مَوَادِحٌ لأَزْوَاجِهِنَّ بِمَكَّةَ، وَكَانَ الْمَوَادِحُ سِتًّا وَالذَّوَامُّ خَمْسًا.
[ ٢٥ ]
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ - بِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ - قَالَ: حَدَّثَنَيِ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْخُزَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن محمد الدراوردين عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة قالت: دخ علي رسول الله ﵌ وَعِنْدِي بَعْضُ نِسَائِهِ، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ، أَنَا لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَدِيثُ أَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: (إِنَّ مِنْ قريةٍ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ كَانَ بِهَا بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ مِنْهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةٍ، وَأَنَّهُنَّ خَرَجْنَ إلى مجلس من مجالسهن، فقال بعضهم لِبَعْضٍ: تَعَالَيْنَ، فَلْنَذْكُرْ بُعُولَتَنَا بِمَا فِيهِمْ وَلا نَكْذِبُ، فَقِيلَ لِلأُولَى: تَكَلَّمِي، فَقَالَتِ: اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ وَالْغَيْثُ غَيْثُ غَمَامَةٍ وَلا حَرٌّ وَلا قُرٌّ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ - وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عُمَرَ وفي اسم الرابعة فَهَذِهِ بِنْتُ أَبِي هَزُومَةَ وَزَادَ فَقَالَ اسْمُ أم زرع عاتكة.
[ ٢٦ ]