قول الأخرى: زوجي لا أبث خبره، أي لا أظهره ولا أشيعه.
والعجر: جمع عجرة، وهي العقد في الأعصاب والعروق المجتمع تحت الجلد.
والبجر: جمع بجرة، وهي انتفاخ يحصل في البطن والصرة، يقال منه: رجل أبجر وامرأة بجراء! وقيل: العجر في الظهر خاصة، والبجر في البطن! وقيل: العجر في الجنب والبطن، والبجر في السرة.
وغرضها أني لا أنشر خبره كيلا يفتضح.
[ ٣١ ]
ومرجع الكناية في قولها: (أن لا أذره) فيه قولان:
- أحدهما: أنها ترجع إلى الخبر، والمعنى: إني أخاف أن لا أقطع لكثرة عيوبه، وسعة مجال المقال، وقيل: معناه لا أترك منه شيئا.
- الثاني: أنها ترجع إلى الزوج، أي هو مع كونه حقيقا بالمفارقة أخاف أن لا أفارقه لما بيننا من العلق والأسباب.
وبالأول قَالَ ابن السكيت، ويشهد له روى في بعض الروايات أنها قالت بعده: (ولا أبلغ قدره).
[ ٣٢ ]
وأرادت بالعجر والبجر: عيوبه الباطنة وأسراره.
يروى أن عليا ﵁ لما رأى طلحة ﵁ صريعا قَالَ: (إلى اللَّه أشكو عجري وبجري) يريد همومي وأحزاني.
[ ٣٣ ]