قول العاشرة: زوجي مالك وما مالك، أرادت به تعظيمه والتعجب من أمره.
قولها: مالك خير من ذلك، أي: هو فوق ما يوصف به من الجود والأخلاق الحسنة، وقد تريد إشارة إلى الذين مدحتهم من قبل، وتقول: هو خير منهم.
وذكروا لقولها: له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، معاني:
أشهرها: وبه قَالَ أبو عبيد وابن السكيت: أنه يتركها تبرك بفنائه لتكون معدة للضيفان فيطعمهم من
[ ٥٠ ]
لحومها وألبانها، وقل ما يسرحها لئلا يتأخر القرى لبعدها.
والثاني: وبه قَالَ ابن أبي أويس، إنه يكثر منها النحر لأضيافه بعدما بركت، فتكون قليلة إذا سرحت، وإن كانت كثيرة عند البروك.
الثالت: إن كثرتها عند البروك لكثرة من تبعها وانضم إليها طمعا في رفقها، فإذا ظفروا بما يبغون تفرقوا عنها، فكانت قليلة إذا سرحت.
الرابع: قيل أرادت بكثرة المبارك أنها محبوسة للأضياف، فتقام للحلب مرة بعد أخرى، فيتكرر بروكها بعد الإقامة.
والمعزف: العود والمقصود أن إبله قد اعتادت منه إكرام الضيفان بالنحر لهم وبسقيهم وإتيانهم بالمعازف، فإذا سمعت صوت المعزف أيقنت بالنحر.
في (الفائق) أنه قد قيل: أن المزهر الذي يزهر
[ ٥١ ]
النار، يقال: زهر النار وأزهرها، أي: أوقدها، أي: إذا سمعن صوت موقد النار.
ويروي في آخر كلامها: (وهو أمام القوم في المهالك) أي: مقدمهم في الحرب لشجاعته.
[ ٥٢ ]