اعلم أنه لما تأخر وقته فاته كثير من الشيوخ الذين أخذ عنهم أصحاب الأصول الخمسة أمثال يحي بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ونحوهم، ولهذا لم يقع له ما وقع لغيره من الثلاثيات، وهو أن يكون بينه وبين النبي - ﷺ - ثلاث وسائط، كما وقع للبخاري وهي (٢٣) حديثا، والترمذي، حديث واحد، وابن ماجه خمسة أحاديث، غير أنها من طريق جُبَارَة بن المُغَلِّس، وهو ضعيف، كذبه ابن معين، وكذا ضعفه غيره، إلا ابن نمير، قال: صدوق. فأما المصنف فأعلى ما وقع له الرباعيات، وأنزله العشاريات، وهي أن يكون بينه وبين النبيﷺ - عشرة وسائط (^١).
_________________
(١) مقدمة تحقيق عمل اليوم والليلة ص ٥٤ - ٥٦.
[ ١ / ٣٨ ]