أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية حلق العانة.
والحلق: بفتح فسكون: مصدر حَلَق شعره من باب ضرب، وحلاقا بالكسر، وحلّق بالتشديد مبالغة وتكثير. اهـ المصباح جـ ١/ ص ١٤٦.
والعانة: قال الفيومي في تقديره: فعلة بفتح العين، وفيها اختلاف أقوال، فقال الأزهري وجماعة: هي منبت الشعر فوق قُبُل المرأة، وذكر الرجل، والشعر الثابت عليه يقال له: الإسْب والشِّعْرَة، وقال ابن فارس في موضع: هي الإسْبُ، وقال الجوهري: هي شَعْر الرَّكَب، وقال ابن السكيت وابن الأعرابي: استعان واستَحَدّ: حلق عانته، وعلى هذا: فالعانة: الشعر الثابت، وقوله - ﷺ - في قصة بني قريظة: "من كان له عانة فاقتلوه". ظاهره دليل لهذا القول، وصاحب القول الأول يقول: الأصل من كان له شعر عانة فحذف للعلم به. اهـ المصباح جـ ٢/ ص ٤٣٩.
وقال في مادة "أسب": الإسْب وزان حمْل شعر الإسْت. وقال في مادة "شعر": الشِّعْرة وزان سدْرة شَعَر الركب للنساء خاصة، قاله في العباب، وقال الأزهرى: الشِّعْرة الشعر الثابت على عانة الرجل،
وركب المرأة، وعلى ما وراءهما. اهـ.
وقال في مادة "ركب": الرَّكَب بفتحتين قال ابن السكيت: هو منبت العانة، وعن الخليل: هو للرجل خاصة، وقال الفراء للرجل والمرأة، وقال الأزهري: الرَّكَب من أسماء الفرج، وهو مذكر، ويقال
للمرأة والرجل أيضا، اهـ كلام الفيومي في المصباح.
[ ١ / ٣٦٧ ]
١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "الْفِطْرَةُ قَصُّ الأَظْفَارِ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ".
رجال الإسناد: خمسة
١ - "الحارث بن مسكين" الأموي مولاهم أبو عمر قاضي مصر الفقيه الثقة تقدم في ٩/ ٩.
٢ - "ابن وهب" عبد الله الفَهْمي القرشي مولاهم أبو محمَّد المصري ثقة تقدم في ٩/ ٩.
٣ - "حنظلة بن أبي سفيان" (ع) بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي المكي، ثقة حجة، من السادسة، مات سنة ١٥١. وفي (صة) عن طاوس وسالم والقاسم، وعنه الثوري، ويحيى القطان، ووكيع. قال ابن معين: ثقة حجة. ووثقه أحمد، وأبو زرعة، وأبو داود والنسائي اهـ بزيادة.
٤ - "نافع" (ع) أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة ١١٧ أو بعد ذلك. وفي (صة) العدوي مولاهم أبو عبد الله المدني أحد الأعلام عن مولاه ابن عمر، وأبي لبابة وأبي هريرة، وعائشة، وخلق. وعنه ابناه أبو بكر، وعمر، وأيوب، وابن جريج، ومالك، وخلائق. قال البخاري: أصح الأسانيد مالك،
[ ١ / ٣٦٨ ]
عن نافع، عن ابن عمر. قال حماد بن زيد. مات سنة ١٢٠.
قال الجامع عفا الله عنه: ذكر الحافظ العراقي في طرح التثريب جـ ١/ ص ١١٧ ما نصه: قيل: اسم أبيه هرمز. اهـ ولم أره في غير هذا الكتاب.
٥ - "ابن عمر" (ع) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من الصحابة، والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر، مات سنة ٧٣ في آخرها، أو أول التي تليها. وفي (صة): هاجر مع أبيه، وشهد الخندق وبيعة الرضوان له ألف وستمائة حديث وثلاثون حديثا، اتفقا على مائة وسبعين، وانفرد البخاري بأحد وثمانين، ومسلم بأحد وثلاثين. وعنه بنوه سالم، وحمزة، وعبيد الله، وابن المسيب، ومولاه نافع، وخلق، وفي الصحيح "عبد الله رجل صالح"، قال شمس الدين الذهبي: كان إماما متينا واسع العلم كثير الاتباع وافر النسك كبير القَدْر متين الديانة عظيم الحرمة ذكر للخلافة يوم التحكيم، وخوطب في ذلك، فقال على أن لا يُجْرَى فيها دم، قال أبو نعيم: مات سنة ٧٤.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
منها: أن رواته كلهم ثقات أجلاء وأنهم ما بين مصريين، وهما شيخه وابن وهب، ومكي وهو حنظلة، ومدنيين، وهم الباقون (^١).
ومنها: أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة الذين أشار إليهم السيوطي
_________________
(١) وقع في نسخة (صة) أن ابن عمر مكي، وهذا باعتبار كونه مهاجرًا، وأنه مات فيها، وكونه مدنيا هو الأولى، إذ المهاجر لا ينسب إلى بلده الذي هاجر منه. فتنبه.
[ ١ / ٣٦٩ ]
في الألفية بقوله:
والبَحْرُ وابْنَا عُمَر وعَمْرو … وابْنُ الزُّبَيْر في اشْتهَار يَجْري
دُونَ ابن مَسْعُود لهُم عَبَادلَهْ … وغَلَّطُوا مَنْ غَيْر هَذا مَالَ لهْ
وأنه أحد المكثرين السبعة المتقدمين في شرح ١/ ١ روى ٢٢٨٦ حديثا، وتقدم آنفا في عبارة (صة) أنه روى ١٦٣٠ ولا تنافي بينهما لأن هذا ما وجد له في مسند بقي بن مخلد، كما حققه ابن الجوزي رحمه الله تعالى، انظر تعليق العلامة أحمد محمَّد شاكر على ألفية السيوطي ص ٢١٨، والذي في (صة) هو ما في الأصول الستة، فتنبه.
ومنها: أن فيه قوله أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وقد استوفيت نكتته في ٩/ ٩ فارجع إليه تزدد علما.
ومنها: أن فيه الإخبار، والعنعنة من صيغ الأداء.
شرح الحديث
"عن ابن عمر" ﵄ "أن رسول الله - ﷺ - قال: الفطرة" أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، واختار ابن دقيق العيد أن تكون الفطرة هنا ما جبل الله الخلق عليه، وجعل طباعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته. "قص الأظفار" أي قطع ما طال منه "وأخذ الشارب" أي قصه، وسيأتي تمام البحث عنه في الباب التالي إن شاء الله تعالى. "وحلق العانة" أي إزالة الشعر الثابت فوق ذكر الرجل، وقبل المرأة، وهذا هو موضع الترجمة هنا، وقد تقدم الكلام على معنى العانة في أول الباب. ويأتي تمام البحث عنه في المسائل إن شاء الله تعالى.
[ ١ / ٣٧٠ ]
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته:
حديث ابن عمر ﵁، أخرجه البخاري.
"المسألة الثانية" في بيان موضعه عند المصنف:
أخرجه المصنف هنا ١٢/ ١٢ المجتبى، عن الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع، عن ابن عمر ﵄. وأخرجه في ٩/ ١٢ الكبرى قرئ على الحارث بن مسكين، وأنا أسمع، عن ابن وهب، عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "الفطرة: قص الأظفار وحلق العانة، وأخذ الشارب".
"المسألة الثالثة": في بيان من أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم:
أخرجه (خ) في اللباس ٦٣/ ١، عن المكي بن إبراهيم، عن حنظلة، عن نافع، قال أصحابنا: عن المكي، عن ابن عمر .. فذكره، وفي ٦٤/ ١ عن أحمد، عن ابن أبي رجاء، عن إسحاق بن سليمان، عن حنظلة .. بأتم منه.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ١٤٨٢، من طريق الوليد بن مسلم، وهو مدلس إلا أنه صرح بالتحديث عن حنظلة بن أبي سفيان … وأخرجه أحمد في مسنده ٢/ ١١٨، من طريق إسحاق بن سليمان، قال: سمعت حنظلة يذكر عن نافع .. فذكره، ولفظه: "الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظافر، وقص الشارب".
[ ١ / ٣٧١ ]
"المسألة الرابعة" في بيان معنى العانة:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: المراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل، وحواليه، وكذا الشعر الذي حوالي فرج المرأة، ونقل عن أبي العباس بن سريج أنه الشعر الثابت حول حَلَقِ الدبر، فتحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما، قال: وذكر الحلق لكونه هو الأغلب، وإلا فيجوز الإزالة بالنورة، والنتف، وغيرهما، وقال أبو شامة: العانة: الشعر الثابت على الرَّكَب بفتح الراء والكاف وهو ما انحدر من البطن، فكان تحت الثنية، وفوق الفرج، وقيل: لكل فخذ ركب، وقيل: ظاهر الفرج، وقيل: الفرج بنفسه سواء كان من رجل أو امرأة قال: ويستحب إماطة الشعر عن القبل والدبر، بل من الدبر أولى خوفا من أن يعلق شيء من الغائط، فلا يزيله المستنجي إلا بالماء، ولا يتمكن من إزالته بالاستجمار، قال: ويقوم التنور مكان الحلق، وكذا النتف، والقص، وقد سئل أحمد عن أخذ العانة بالمقراض؟ فقال: أرجو أن يجزئ، قيل: فالنتف؟ قال: وهل يقوى على هذا أحد؟، وقال ابن دقيق العيد: قال أهل اللغة: العانة الشعر النابت على الفرج، وقيل: هو منبت الشعر قال: وهو المراد في الخبر.
وقال أبو بكر بن العربي: شعر العانة أولى الشعور بالإزالة لأنه يتكثف ويتلبد فيه الوسخ بخلاف شعر الإبط، قال: وأما حلق ما حول الدبر فلا يشرع، وكذا قال الفاكهي في شرح العمدة: أنه لا يجوز، كذا قال، ولم يذكر للمنع مستندا، والذي استند إليه أبو شامة قوي بل ربما تصور الوجوب في حق من تعين ذلك في حقه، كمن لم يجد من الماء إلا القليل وأمكنه أن لو حلق الشعر أن لا يعلق به شيء من الغائط يحتاج معه إلى غسله، وليس معه ماء زائد على قدر الاستنجاء، وقال ابن دقيق العيد: كأن الذي ذهب إلى استحباب حلق ما حول الذكر ذكره بطريق القياس. اهـ فتح، جـ ٢٢/ ص ١١٠.
[ ١ / ٣٧٢ ]
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى: بعد نقل كلام النووي المتقدم: ما نصه: وأقول: الاستحداد إن كان في اللغة حلق العانة كما ذكره النووي فلا دليل على سنية حلق الشعر الثابت حول الدبر، وإن كان الاحتلاق بالحديد كما في القاموس فلا شك أنه أعم من حلق العانة، ولكنه وقع في مسلم وغيره بدل الاستحداد في حديث "عشر من الفطرة": حلق العانة، فيكون مبينا لإطلاق الاستحداد في حديث: "خمس من الفطرة"، فلا يتم دعوى سنية حلق شعر الدبر أو استحبابه إلا بدليل، ولم نقف على حلق شعر الدبر من فعله - ﷺ - ولا من فعل أحد من أصحابه. اهـ، كلام الشوكاني: نيل جـ ١/ ص ١٦٧ - ١٦٨.
"المسألة الخامسة" في كيفية الإزالة:
قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀: الأولي في إزالة الشعر هنا الحلق اتباعا، ويجوز النتف بخلاف الإبط، فإنه بالعكس؛ لأنه تحتبس تحته الأبخرة بخلاف العانة، والشعر من الإبط بالنتف يضعف وبالحلق
يقوى، فجاء الحكم في كل من الموضعين بالمناسب، وقال النووي وغيره: السنة في إزالة شعر العانة الحلق بالموسى في حق الرجل والمرأة معا، وقد ثبت الحديث الصحيح عن جابر في النهي عن طرق النساء ليلًا حتى تمتشط الشعثة، وتَسْتَحدَّ المُغيبةُ، لكن يتأدى أصل السنة بالإزالة بكل مزيل.
وقال أيضا: والأولى في حق الرجل الحلق، وفي حق المرأة النتف، واستشكل بأن فيه ضررا على المرأة بالألم، وعلى الزوج باسترخاء المحل، فإن النتف يرخي المحل باتفاق الأطباء، ومن ثم قال ابن دقيق العيد: إن بعضهم مال إلى ترجيح الحلق في حق المرأة لأن النتف يرخي المحل، لكن قال ابن العربي: إن كانت شابة فالنتف في حقها أولى لأنه
[ ١ / ٣٧٣ ]
يربوا مكان النتف، وإن كانت كهلة فالأولى في حقها الحلق لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقا لما كان بعيدا، وحكي النووي في وجوب الإزالة عليها إذا طلب ذلك الزوج منها وجهين: أصحهما الوجوب.
قال الجامع عفا الله عنه: قول النووي الأخير في التفريق بين الرجل والمرأة، وكذا ما قاله ابن العربي في الشابة والكهلة كل ذلك لا دليل عليه، بل الراجح أن الرجل والمرأة مطلقا في ذلك سواء، فالسنة في حق الكل الحلق كما دلت الأحاديث الصحيحة علي ذلك، كما تقدم. لا سيما وقد قيل إن النتف ضرر للمرأة ومرخ للمحل، فتنبه والله أعلم.
"المسألة السادسة" قال الحافظ ﵀: يفترق الحكم في نتف الإبط، وحلق العانة، بأن نتف الإبط وحلقه يجوز أن يتعاطاه الأجنبي بخلاف حلق العانة فيحرم إلا في حق من يباح له المس والنظر، كالزوج والزوجة.
ونقل العراقي عن النووي أنه سَوَّى بين الإبط والعانة في أنه يتولى ذلك بنفسه ولا يخير بين ذلك وبين مباشرة غيره لما فيه من هتك المروءة والحرمة (^١) بخلاف قص الشارب.
"المسألة السابعة" قال الحافظ: وأما التنور: فسئل عنه أحمد فأجازه، وذكر أنه يفعله، وفيه حديث عن أم سلمة أخرجه ابن ماجه والبيهقي، ورجاله ثقات، ولكنه أعله بالإرسال، وأنكر أحمد صحته، ولفظه "أن النبي - ﷺ - إذا طلي ولي عانته بيده"، مقابله حديث أنس "أن
_________________
(١) قال العراقي: وهو مسلم فيما إذا أتى بالأفضل من النتف في الإبط، أما إذا أتى بالحلق فلا بأس بمباشرة غيره له لعسر تمكنه كما نقل عن الشافعي، أن المزين حلق له اهـ. قلت: المنع لا دليل عليه، وما ذكره من هتك المروءة غير صحيح، يرده ما نقل عن الشافعي ﵀.
[ ١ / ٣٧٤ ]
النبي - ﷺ - كان لا يتنور، وكان إذا أكثر شعره حلقه" ولكن سنده ضعيف جدًا. اهـ فتح جـ ٢٢/ ص ١١١.
"المسألة الثامنة" قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: الحكمة في اختصاص الإبط بالنتف والعانة بالحلق على وجه الأفضلية، أن الإبط محل الرائحة الكريهة، والنتف يضعف الشعر فتخف الرائحة الكريهة،
والحلق يكثف الشعر فتكثر فيه الرائحة الكريهة. والله أعلم اهـ طرح جـ ٢/ ص ٨٠.
"المسألة التاسعة" قال الحافظ العراقي ﵀ أيضا: فإن قيل: قد قدمتم الاتفاق على أن حلق العانة وتقليم الأظفار سنة وليست بواجبة (^١) فما وجه قوله - ﷺ - فيما رواه أحمد في مسنده من حديث رجل من بني غفار: "من لم يحلق عانته، ويقلم أظفاره، ويَجُزَّ شاربه فليس منا" وهذا يدل على وجوب هذه الأشياء، والجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أن هذا لا يثبت لأن في إسناده ابن لهيعة، والكلام فيه معروف، إنما يثبت منه الأخذ من الشارب فقط كما رواه الترمذي وصححه، والنسائي من حديث زيد بن أرقم، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من لم يأخذ من شاربه فليس منا".
والثاني: أن المراد على تقدير ثبوته: ليس على سنتنا وطريقتنا، كقوله: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"، فهذا هو المراد قطعا. والله أعلم. اهـ طرح جـ ٢/ ص ٨١ - ٨٢.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
_________________
(١) فيه ما تقدم من خلاف ابن العربي حيث أوجب الفطر الخمس. فتنبه.
[ ١ / ٣٧٥ ]