أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز البول في الطست للحاجة.
والطست: قال ابن قتيبة أصلها طَسَّ فأبدل من أحد المضعفين تاء، لثقل اجتماع المثلين؛ لأنه يقال في الجمع طسَاس، مثل سهم وسهام، وفي التصغير طُسَيْسَة وجمعت أيضا على طُسوس باعتبار الأصل، وعلى طسوت باعتبار اللفظ، قال ابن الأنباري: قال الفراء: كلام العرب طسة، وقد يقال: طس بغير هاء، وهي مؤنثة، وطيىء تقول: طست، كما قالوا في لص لصت، ونقل عن بعضهم التذكير، والتأنيث، فيقال: هو الطسّة والطست، وهي الطسّة، والطست، وقال الزجاج: التأنيث أكثر كلام العرب، وجمعها طَسَّات على لفظها، وقال السجستاني: هى أعجمية معربة، ولهذا قال الأزهري: هى دخيلة في كلام العرب، لأن التاء والطاء لا يجتمعان في كلمة عربية. اهـ المصباح المنير.
وقال في القاموس وحكى بالشين المعجمة اهـ.
٣٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا، فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى؟.
قَالَ الشَّيْخُ: أَزْهَرُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ.
[ ١ / ٥٣٢ ]
رجال الإسناد: ستة
١ - "عمرو بن علي" الفلاس أحد شيوخ الستة البصري ثقة ثبت [١٠]، تقدم. في ٤/ ٤.
٢ - "أزهر" بن سعد الباهلي مولاهم أبو بكر السمان البصري عن سليمان التيمي، ويونس، وابن عون. وعنه ابن المديني، وإسحاق، وبندار، والذهلي. وثقه ابن سعد. مات ٢٠٣ عن أربع وثمانين سنة، وفي (ت) عن ٩٤، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. من الطبقة التاسعة.
٣ - "ابن عون" وهو عبد الله بن عون بن أرطبان "بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الطاء والباء الموحدة بعدها ألف ونون" المزني مولاهم، أبو عون الخرّاز بفتح المعجمة والمهملة البصري، أحد الأعلام عن عطاء، ومجاهد، وسالم، والحسن، والشعبي، وخلق، وعنه شعبة، والثوري، وابن علية، ويحيى القطان، وخلائق، قال ابن مهدي: ما أحد أعلم بالسنة بالعراق من ابن عون. وقال روح بن عبادة: ما رأيت أعبد منه. قال يحيى القطان: مات سنة ١٥١ أخرج له الجماعة اهـ صه، من الطبقة السادسة. ت.
٤ - "إبراهيم" بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، يرسل كثيرا، عن علقمة، وهمام بن الحارث، والأسود ابن يزيد، وأبي عبيدة بن عبد الله، ومسروق، عن عائشة، في أبي داود والنسائي، وابن ماجه، وخلق. وعنه الحكم، ومنصور، والأعمش وابن عون، وزبيد، وخلق، وكان لا يتكلم إلا إذا سئل، قال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير، وقال الأعمش: كان إبراهيم يتوقي الشهرة، ولا يجلس إلى الأسطوانة، وقيل: إنه لم يسمع من عائشة،
[ ١ / ٥٣٣ ]
قال أبو نعيم: مات سنة ٩٦، وقال عمرو بن علي: سنة ٥ آخر السنة، ولد سنة ٥٠، وقيل سنة ٤٧، أخرج له الجماعة. اهـ. صة، من الطبقة الخامسة. ت.
٥ - "الأسود" بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفي مخضرم فقيه، عن ابن مسعود، وعائشة، وأبي موسى وطائفة، وعنه إبراهيم النخعي، وابنه عبد الرحمن، وأبو إسحاق، وعمارة بن عمير، وطائفة، وثقه ابن معين، والناس.
قال إبراهيم: كان يختم القرآن في كل ليلتين، وروي أنه حج ثمانين حجة، وتوفي سنة أربع، أو خمس وسبعين. اهـ. صة من الطبقة الثانية. ت.
٦ - "عائشة" أم المؤمنين ﵂، تقدمت في ٥/ ٥.
لطائف الإسناد
فيه أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وأن الثلاثة الأولين بصريون، ومن بعدهم كوفيون إلا الصحابية، فإنها مدنية، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه من صيغ الأداء: الإخبار، والعنعنة، والقول.
شرح الحديث
"عن عائشة" ﵂ أنها "قالت: يقولون" أي الذين يحبون عليا، ويغلون فيه، وهم الشيعة "إن النبي - ﷺ - أوصى إلى علي" أي عهد إليه بالخلافة، يقال: أوصاه، ووصاه توصية: عهد إليه والاسم الوصاة والوصاية (^١) والوصية، وهو الموصى به أيضا، والوصي
_________________
(١) بالكسر والفتح، لغة، مصباح.
[ ١ / ٥٣٤ ]
الموصي والموصى، وهي وصيّ أيضًا، جمعه أوصياء، ولا يثنى ولا يجمع. اهـ (ق).
وفي المصباح: وأوصيت إليه بمال: جعلته له وأوصيته بولد: استعطفته عليه، وهذا المعنى لا يقتضي الإيجاب، وأوصيته بالصلاة: أمرته بها، وعليه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] وقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] أي يأمركم، وفي حديث "خطب رسول الله - ﷺ - فأوصى بتقوى الله" معناه أمر، فيعم الأمر بأي لفظ كان نحو اتقوا الله وأطيعوا الله. اهـ.
والمعنى: أنه - ﷺ - جعل عليَّ بن أبي طالب ﵁ وصيه وأمره أن يكون خليفته من بعده.
والحاصل: أنهم ذكروا عند عائشة ﵂ أنه - ﷺ - أوصى لعلي بالخلافة في مرض موته فأنكرت ذلك، وقالت: "لقد دعا" - ﷺ - "بالطست" قال في اللسان: الطست من آنية الصفر أنثى، وقد تذكر. قال الجوهري: الطست بلغة طىء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فهذا جمعت أو صغرت رَدَدْتَّ السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس وطُسَيس اهـ. وتقدم في أول الباب مستوفى.
"ليبول فيها" أي الطست لشدة مرضه "فانخنثت نفسه" أي مالت ذاته الشريفة، وفي النهاية أي فانثني، وانكسر لاسترخاء أعضائه - ﷺ - عند الموت. اهـ. "وما أشعر" أي: أعلم. يقال: شعرت بالشيء شعورًا، من باب قعد وشعْرًا وَشعْرة بكسرهما: علمتُ. اهـ مصباح.
والجملة حال من نفسه، أي والحال أني ما أعلم بموته.
[ ١ / ٥٣٥ ]
وفي رواية البخاري "فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنه قد مات" "فإلى من" استفهامية للإنكار، والجار والمجرور يتعلق بقوله "أوصى" أي إلى أي شخص عهد النبي - ﷺ - تريد بذلك الإنكار على من يقول إنه أوصى إلى علي ﵁ بالخلافة في مرض موته، واستندت في نفي ذلك إلى ملازمتها له في مرض موته إلى أن مات في حجرها، ولم يقع منه شيء من ذلك، فساغ لها نفي ذلك، لكونه منحصرًا في مجالس معينة لم تغلب عن شيء منها.
والحاصل: كما قال القرطبي أنه كانت الشيعة قد وضعوا أحاديث في أن النبي - ﷺ - أوصى بالخلافة لعلي، فرد عليهم جماعة من الصحابة ذلك، وكذا مَن بعدهم، فمن ذلك ما استدلت به عائشة ﵂ في هذا الحديث.
ومن ذلك أن عليا لم يَدَّع ذلك لنفسه، ولا بعد أن ولي الخلافة، ولا ذكره أحد من الصحابة يوم السقيفة، وهؤلاء الشيعة تنقصوا عليا من حيث قصدوا تعظيمه؛ لأنهم نسبوه مع شجاعته العظمى وصلابته في الدين إلى المداهنة، والتقية، والإعراض عن طلب حقه مع قدرته على ذلك "قال الشيخ" يعني المصنف بيانا لشيخ شيخه "أزهر هو ابن سعد السَّمَّان" قال في اللباب: بفتح السين وتشديد الميم وفي آخره نون نسبة إلى بيع السمن وحمله. اهـ. والقائل قال الشيخ أحد تلامذته. والظاهر أنه ابن السني والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى": في درجته: حديث عائشة ﵂ أخرجه البخاري.
"المسألة الثانية" في بيان موضعه عند المصنف:
[ ١ / ٥٣٦ ]
أخرجه هنا، وفي الوصايا عن عمرو بن علي، عن أزهر بن سعد، عن ابن عون الخ، وفي الوصايا أيضا عن أحمد بن سليمان، عن عارم عن حماد بن زيد، عن ابن عون به "توفي رسول الله - ﷺ - وليس عنده أحد غيري ودعا بالطست" قال أبو الحجاج المزي: كذا في رواية ابن السني أحمد بن سليمان، وفبم رواية حمزة بن محمَّد الكناني أحمد بن سفيان، وفي رواية أبي الحسن بن حيوية أحمد بن نصر. اهـ.
"المسألة الثالثة": فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري: في الوصايا عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن إسماعيل بن علية بالسند المذكور.
وأخرجه الترمذي: في الشمائل عن حميد بن مسعدة، عن سليم بن أخضر، عن ابن عون نحوه.
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز عن أبي بكر بن أبي شيبة به، قاله المزي جـ ١١/ ص ٣٦٤.
"المسألة الرابعة": أن المقصود بنفي عائشة ﵂ الوصية في هذا الحديث هو نفي الوصية بالخلافة إلى علي ﵁ وكذا إلى غيره.
فقد أخرج أحمد، وابن ماجه بسند قوي، وصححه من رواية أرقم ابن شرحبيل، عن ابن عباس في أثناء حديث فيه أمر النبي - ﷺ - في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس، قال في آخر الحديث "مات رسول الله - ﷺ - ولم يوص" وعن عمر ﵁ "مات رسول الله - ﷺ - ولم يستخلف".
وأخرج أحمد والبيهقي في الدلائل من طريق الأسود بن قيس، عن عمرو بن أبي سفيان، عن علي أنه لما ظهر يوم الجمل قال: يا أيها الناس
[ ١ / ٥٣٧ ]
"إن رسول الله - ﷺ - لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئًا" الحديث ذكره الحافظ في الفتح في الوصايا، جـ ٥/ ص ٤٢٦.
"المسألة الخامسة" في وصيته بغير الخلافة:
قال الحافظ ﵀: وأما الوصايا بغير الخلافة فوردت في عدة أحاديث يجتمع منها أشياء:
منها: حديث أخرجه أحمد، وهناد بن السري في الزهد وابن سعد في الطبقات، وابن خزيمة كلهم من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة "أن النبي - ﷺ - قال في وجعه الذي مات فيه ما فعلت الذُّهَيْبَةُ (^١) قلت: عندي، فقال: أنفقيها" الحديث.
وأخرج ابن سعد من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، عن عائشة نحوه، ومن وجه آخر عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، ورد فيه "ابعثي بها إلى علي بن أبي طالب ليتصدق بها" وفي المغازي لابن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه حدثني صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: "لم يوص رسول الله - ﷺ - عند موته إلا بثلاث لكل من الداريين، والرهاويين، والأشعريين بجاد (^٢) مائة وسق من خيبر، وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان، وأن يُنَفَّذ بعث أسامة".
وأخرج مسلم في حديث ابن عباس "وأوصى بثلاث أن تجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم" الحديث.
وفي حديث ابن أبي أوفى الذي قبل هذا "أوصى بكتاب الله" وفي
_________________
(١) تصغير ذهب، وأدخل الهاء فيها لأن الذهب يؤنث والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء، نحو قويسة، وشميسة، وقيل: هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها، فصغرها على لفظها.
(٢) أي بالجيم الجاد بمعنى المجدود أي نخل يجد منه ما يبلغ مائة وسق. اهـ النهاية.
[ ١ / ٥٣٨ ]
حديث أنس عنه عند النسائي، وأحمد، وابن سعد، واللفظ له:
"كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضره الموت الصلاةَ، وما ملكت أيمانكم" وله شاهد من حديث علي عند أبي داود، وابن ماجه، وآخر من رواية نعيم بن يزيد، عن علي "وأدوا الزكاة بعد الصلاة" أخرجه أحمد، ولحديث أنس شاهد آخر من حديث أم سلمة عند النسائي بسند جيد.
وأخرج سيف بن عمر في الفتوح من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - حَذَّرَ من الفتن في مرض موته، ولزوم الجماعة، والطاعة.
وأخرج الواقدي من مرسل العلاء بن عبد الرحمن "أنه - ﷺ - أوصى إلى فاطمة فقال: "قولي إذا مت إنا لله وإنا إليه راجعون" وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن عوف، قالوا: يا رسول الله أوصنا -يعني في مرض موته- فقال: "أوصيكم بالسابقين الأولين من المهاجرين وأبنائهم من بعدهم" وقال: لا يروى عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، تفرد به عتيق بن يعقوب. انتهى وفيه من لا يعرف حاله.
وفي سنن ابن ماجه من حديث علي قال: قال رسول الله - ﷺ - "إذا أنا مت فغسلوني بسبع قرب من بئر غَرْس (^١) " وكانت بقباء، وكان يشرب منها.
وفي مسند البزار، ومستدرك الحاكم بسند ضعيف أنه - ﷺ - أوصي أن يصلوا عليه أرسالا بغير إمام. اهـ فتح، جـ ٥/ ص ٤٧٦.
"المسألة السادسة": أشارت عائشة ﵂ في هذا الحديث إلى رد ما أشاعته الرافضة والشيعة من أن النبي - ﷺ - أوصى إلى علي
_________________
(١) بفتح فسكون. اهـ ق.
[ ١ / ٥٣٩ ]
بالخلافة وأن يُوَفيّ ديونه:
فمن ذلك: ما أخرجه العقيلي وغيره في الضعفاء في ترجمة حكيم ابن جبير من طريق عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن سلمان أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن الله لم يبعث نبيا إلا بين له من يلي بعده، فهل بَيّن لك؟ قال: نعم علي بن أبي طالب"، ومن طريق جرير ابن عبد الحميد عن أشياخ من قومه عن سلمان، قلت: "من وصيك؟ قال: وصيي وموضع سري، وخليفتي على أهلي، وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب، ومن طريق أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة، عن أبيه رفعه "لكل نبي وصي وإن عليا وصيي وولدي" ومن طريق عبد الله بن السائب، عن أبي ذر رفعه "أنا خاتم النبيين، وعليٌّ خاتم الأوصياء" أوردها وغيرها ابن الجوزي في الموضوعات.
ومن أكاذيبهم أيضًا: ما رواه كثير بن يحيى، وهو من كبار الرافضة، عن أبي عوانة، عن الأجلح، عن زيد بن علي بن الحسين، قال: لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله - ﷺ - فذكر قصة طويلة فيها: فدخل علي فقامت عائشة فأكب عليه فأخبره بألف باب مما يكون قبل يوم القيامة، يفتح كل باب منها ألف باب" وهذا مرسل أو معضل، وله طريق أخرى موصولة عند ابن عدي في كتاب الضعفاء، من حديث عبد الله بن عمر بسند واه، ذكرَ كلَّ هذا في الفتح بعضه في "باب آخر ما تكلم به النبي - ﷺ -" جـ ٧/ ص ٧٥٧ وبعضه في كتاب الوصايا جـ ٤/ ص ٤٢٧.
"المسألة السابعة": في الحديث بيان أن النبي - ﷺ - ما أوصى بالخلافة إلى علي ﵁ وإبطال قول الرافضة والشيعة.
وفيه جواز البول في الطست، ونحوه من الأواني إذا دعت إليه حاجة
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
[ ١ / ٥٤٠ ]