أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية دَلْك الشخص يده بالأرض بعد الاستنجاء مبالغة في التنظيف وإزالة للرائحة الكريهة.
والدلك: بفتح فسكون مصدر، يقال: دلَكتُ الشيء دَلكًا من باب قتل مَرَسْتَهُ بيدي، ودلكت النعل بالأرض: مسحتها بها. قاله في المصباح.
٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَلَمَّا اسْتَنْجَى دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ.
٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَى الْخَلَاءَ، فَقَضَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا جَرِيرُ، هَاتِ طَهُورًا". فَأَتَيْتُهُ بِالْمَاءِ، فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَقَالَ بِيَدِهِ
[ ١ / ٦٦٤ ]
فَدَلَكَ بِهَا الأَرْضَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، وَاللهُ ﷾ أَعْلَمُ.
رجال الإسناد الأول: ستة
١ - "محمد بن عبد الله بن المبارك" القرشي، أبو جعفر البغدادي المُخَرَّمي (^١).
الحافظ قاضي حلوان، عن أبي معاوية، والقطان، وإسحاق الأزرق، وابن مهدي، وخلق. وعنه (خ د س) وثقه أبو حاتم، والنسائي، قال ابن قانع: مات سنة ٢٥٤. اهـ صه وفي "ت" ثقة حافظ من الحادية عشرة.
٢ - "وكيع" بن الجراح الإمام العلم الثقة الحجة الكوفي من التاسعة، تقدم في ٢٣/ ٢٥.
٣ - "شريك" بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي قاضيها، وقاضي الأهواز، عن زياد بن علاقة، وزُبيد، وسلمة ابن كُهَيل، وسماك، وخلق. وعنه هُشيم، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وعدي بن حُجْر، ولُوَين، وأمم. قال أحمد: هو في أبي إسحاق أثبت من زهير، وقال ابن معين: ثقة يغلط، وقال العجلي: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة سيء الحفظ، قال الخطيب: حدث
_________________
(١) بضم الميم وفتح المعجمة وكسر المهملة المشددة: نسبة إلى المُخَرِّم، محلة ببغداد وإنما قيل لها المخرم، لأن بعض ولد يزيد بن المخرم نزلها فسميت به. انظر لب اللباب جـ ٢ ص ٢٤٤
[ ١ / ٦٦٥ ]
عنه أبان بن تغلب، وعباد الرَّوَاجني، وبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة.
قال أحمد: مات سنة ١٧٧ له في البخاري فرد حديث.
وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع، أو ثمان وسبعة ومائة. اهـ أخرج له البخاري
تعليقًا، والباقون.
٤ - "إبراهيم بن جرير" بن عبد الله البجلي عن أبيه، قال يحيى: لم يسمع منه، وعن ابن. أخيه أبي زرعة، وعنه أبان بن عبد الله، وشريك، قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة، بقي إلى حدود العشرين ومائة. أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
وفي التقريب: صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه، وقد روى عنه بالعنعنة، وجاءت رواية بصريح التحديث لكن الذنب لغيره من الثالثة. اهـ
٥ - "أبو زرعة" بن عمرو بن جرير البجلي اسمه هَرم، أو غير ذلك، الكوفي عن جده، وأبي هريرة، وأرسل عن أبي ذر، كان من علماء التابعين، وعنه حفيداه جرير ويحيى، وطلق بن معاوية، وثقه ابن معين.
وفي (ت) قيل: اسمه هرم وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة من الثالثة اهـ. أخرج له الجماعة.
٦ - "أبو هريرة" الصحابي الجليل ﵁ تقدم في ١/ ١.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته ما بين بغدادي، وهو
[ ١ / ٦٦٦ ]
الأول، وكوفيين وهم الباقون، وأن فيه رواية الراوي عن ابن أخيه، وهو إبراهيم، عن أبي زرعة.
شرح الحديث الأول
"عن أبي هريرة" ﵁ "أن النبي - ﷺ - توضأ" أي أراد الوضوء "فلما استنجى" أي غسل مقعدته بالماء "دلك" من باب نصر، أي مسح يده "بالأرض" مبالغة في التنظيف، ولتزول الروائح الكريهة.
ورواية أبي داود عن أبي هريرة قال "كان النبي - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور، أو ركوة فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ.
رجال الإسناد الثاني: خمسة
١ - "أحمد بن الصباح" النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج بجيم مصغرا الرازي المقرئ الحافظ، عن وكيع، ومروان بن معاوية، ويحيى القطان، وأبي معاوية، وخلق، وعنه (خ د س) ووثقه، توفي بعد
الأربعين ومائتين، وفي "ت" ثقة حافظ له غرائب، من العاشرة.
٢ - "شعيب بن حرب" المدائني، أبو صالح المكي، نزيل بغداد، عن صخر بن جويرية، وزهير بن معاوية، وعنه أحمد بن حنبل ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، قال محمد
ابن عيسى: مات سنة ١٧٦ (^١). وفي "ت" ثقة عابد، من التاسعة. أخرج له البخاري، وأبو داود، والمصنف.
٣ - "أبان بن عبد الله" بن أبي حازم "البجلي" (^٢) الأحمسي
الكوفي، عن عمه عثمان، وعطاء، وعنه الثوري، وابن المبارك، وشعيب بن حرب، قال يحيى: ثقة ثقة، وقال أحمد: صدوق صالح،
_________________
(١) والذي في ت وأصله مات سنة ١٩٧.
(٢) "البجلي" بفتحتين، نسبة إلى قبيلة بجيلة، قاله في اللباب.
[ ١ / ٦٦٧ ]
قال ابن حبان: فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكرًا، مات في خلافة أبي جعفر المنصور، اهـ صه، بزيادة وفي "ت" صدوق، في حفظه لين، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر، أخرج له الأربعة.
٤ - "إبراهيم بن جرس" المتقدم في السند السابق.
٥ - "جرير بن عبد الله" بن جابر وهو السليل بن مالك بن نصر البجلي القسري، أبو عمرو، أسلم سنة عشر، وبسط له النبي - ﷺ - ثوبًا ووجَّهَهُ إلى ذي الخلصة (^١) فهدمها، وعمل على اليمن في أيامه - ﷺ - له مائة حديث، اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بستة، وعنه ابنه إبراهيم، وأنس، وزيد بن وهب، والشعبي، وطائفة، قال ما حجبني النبي - ﷺ - منذ أسلمت ولا رآني إلا ابتسم، وكانت نعله ذراعًا، وشهد فتح المدائن، وكان على ميمنة الناس يوم القادسية، ويلقب بيوسف هذه الأمة، قال خليفة: مات سنة إحدى أو أربع وخمسين. أخرج له الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته ما بين رازي، وهو الأول، ومكي وهو الثاني، وكوفيين، وهم الباقون.
ومنها: أن في قوله: يعني ابن حرب فائدة حسنة، وهي أن شيخه لم ينسب له شيخه لأبيه، وإنما ذكر نسبه هو، فأراد أن يميز بين ما ذكره شيخه وبين ما زاده هو بنفسه، فأتى بكلمة "يعني"، قال في الألفية.
ولا تَزدْ فِي نَسَب أو وَصْف مَنْ … فَوقَ شُيُوخ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ
بنَحْو "يَعْني" أوْ بـ "أنَّ" أوْ بـ"هُو" …
وقد تقدم غير مرة.
_________________
(١) صنم كانوا يعبدونه.
[ ١ / ٦٦٨ ]
شرح الحديث
"عن إبراهيم بن جرر، عن أبيه" جرير بن عبد الله ﵁ أنه "قال كنت مع النبي - ﷺ - فأتى الخلاء" بالفتح والمد كالفضاء وزنا ومعنى، أو المتوضأ كما في المصباح، والأول أوضح هنا "فقضى الحاجة" قال في المصباح: وقضيت وطري: بلغتُهُ ونلتُه، وقضيت الحاجة كذلك اهـ. والمراد بالحاجة الغائط والبول "ثم قال" - ﷺ - "يا جرير هات" بكسر التاء قال السيوطي: وهل هو اسم فعل، أو فعل غير متصرف، قولان للنحاة اهـ. وقال في اللسان ما معناه: وقد أماتت العرب كل شيء من فعلها غير الأمر بهات، وما أهاتيك، أي ما أنا بمعطيك، ولا يقال منه. هاتيتُ ولا يُنهى بها، قال وإذا أمرت الرجل بأن يعطيك شيئًا قلت له: هات يا رجل، وللاثنين هاتيا، وللجمع هاتوا، وللمرأة هاتي بزيادة الياء، إلى أن قال: وهاتاه إذا ناوله شيئًا قال المفضل هات، وهاتيا، وهاتوا، أي: قربوا، ومنه قوله تعالي: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [النمل: آية ٦٤] أي: قربوا. اهـ باختصار، وقيل: إن هات اسم فعل بمعنى ناول، قاله في الكواكب الدرية.
"طهورا" بفتح الطاء اسم لما يتطهر به من الماء "فأتيته بالماء فاستنجى بالماء وقال بيده" أي: تهيأ واستعد ليضرب بيده، فإنَّ "قال": تأتي لمعان كثيرة، قال في "ق": "قال" يجيء بمعنى "تكلم"، و"ضرب"، و"غلب"، و"مات"، و"مال"، و"استراح"، و"أقبل"، ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها، يقال: قال فأكل، وقال فضرب، وقال، فتكلم. ونحوه. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: والمناسب هنا هو المعنى الأخير ولا يبعد معنى مال إلى الأرض بيده "فدلك" من باب نصر "بها" أي بيده "الأرض" مبالغة في التنظيف.
[ ١ / ٦٦٩ ]
"قال أبو عبد الرحمن" النسائي الظاهر أنه من كلام المصنف، ويتحمل أن يكون من بعض الرواة عنه.
"هذا" أي حديث أبان حيث جعله من مسند جرير "أشبه بالصواب من حديث شريك" بن عبد الله، حيث جعله من مسند أبي هريرة "والله ﷾ أعلم" وإنما رجح النسائي رواية أبان بن عبد الله، لأن شريكا سيء الحفظ مشهور بالتدليس، بخلاف أبان، وليس مراد النسائي أن رواية أبان صحيحة، لأنها منقطعة، لأن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه، وإنما مراده ترجيح كون الحديث من مسند جرير، على كونه من مسند أبي هريرة، لما ذكرنا، ولا يستلزم ذلك الصحة.
قال ابن الموَّاق: معنى كلام النسائي: أن كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من مسند أبي هريرة، لا أنه حديث صحيح في نفسه، فإن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئا، قاله يحيى بن معين، وقال أبو حاتم وأبو داود: إن حديثه عنه مرسل، لكن ابن خزيمة لم يلتفت إلى هذا، فأخرج روايته عنه في صحيحه.
قال الشيخ ولي الدين: وفي ترجيح النسائي رواية أبان على رواية شريك نظر، فإن شريكا أعلى، وأوسع رواية، وأحفظ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه، ولم يخرج لأبان المذكور مع أنه اختلف عليه فيه، فرواه الدارقطني، والبيهقي من طريقين عنه، وعن مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة، وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان؛ أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه، وأن يكون لأبان فيه إسنادان؛ أحدهما عن إبراهيم بن جرير، والآخر عن مولى لأبي هريرة. اهـ زهر جـ ١/ ص ٤٦.
وقال ابن القطان: لهذا الحديث "يعني حديث شريك" علتان:
[ ١ / ٦٧٠ ]
إحداهما: شريك فهو سيء الحفظ مشهور بالتدليس.
والثانية: إبراهيم بن جرير، فإنه لا يعرف حاله، ورد بأن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال ابن عدي: لم يضعف في نفسه، وإنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئا، وأحاديثه مستقيمة، تكتب. قال الذهبي: وضعف حديثه، جاء من جهة الانقطاع، لا من قبل سوء الحفظ، وهو صدوق. اهـ ذكر هذا في المنهل جـ ١/ ص ١١٧.
مسائل تتعلق بحديثي الباب
"المسألة الأولى" في درجتهما:
هما مما سكت عنه أبو داود، والمنذري، وقد عرفت ما فيهما، من العلة ففي الحديث الأول شريك بن عبد الله، وهو سيء الحفظ مدلس، وقد عنعنه، وفي الثاني انقطاع لأن إبراهيم لم يسمع من أبيه، وقد قدمنا أن ترجيح النسائي له لا يقتضي صحته، وقد اعترض ولي الدين ترجيحه بما تقدم، ولكن حسن النووي حديث أبي هريرة في المجموع.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن كلا الحديثين حسن، بل لا يبعد تصحيحهما، لأن لهما شاهدًا من حديث ميمونة ﵂ عند الشيخين.
ففي رواية البخاري عنها قالت: "وضع رسول الله وضوءًا للجنابة، فأكفأ بيمنيه على شماله مرتين، أو ثلاثا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب بيده الأرض، أو الحائط مرتين، أو ثلاثا".
وفي رواية مسلم "ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكا شديدًا".
وقد حسن الشيخ الألباني الحديثين انظر صحيح النسائي ج ١ ص ١٢.
"المسألة الثانية" في بيان مواضع ذكر المصنف لهما: أخرجهما في
[ ١ / ٦٧١ ]
هذا الباب، وأخرج في الكبرى حديث أبي هريرة بسنده المذكور برقم ٣٥/ ٤٨.
"المسألة الثالثة" فيمن أخرجهما معه: أخرج أبو داود حديث أبي هريرة في الطهارة عن أبي ثور، إبراهيم بن خالد الكلبي، عن أسود بن عامر، وعن محمد بن عبد الله المخرمي، عن وكيع كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن جرير بسند المصنف، وابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، وعلي بن محمد كلاهما عن وكيع به، وعن أبي حاتم، عن سعيد بن سليمان الواسطي، عن شريك نحوه. أفاده المزي.
وأخرجه الدارقطني، والبيهقي، وأحمد، والدارمي.
وأخرج حديث جرير ابنُ ماجه عن محمد بن يحيى، عن أبي نعيم عن أبان بن عبد الله البجلي بسند المصنف.
"المسألة الرابعة" فيما يفيده الحديثان من الأحكام:
دل الحديثان على:
استحباب دلك اليد بالأرض بعد الفراغ من الاستنجاء، لتزول الرائحة الكريهة من اليد.
وعلى جواز استخدام الحُرِّ، إذا رضي، وعلى استحباب خدمة الأصاغر للأكابر.
وعلى جواز استعانة الشخص على طُهُوره بغيره، خلافا لمن كره ذلك.
وعلى جواز الاستنجاء بالماء خلافًا لمن منع من ذلك.
وعلى استحباب الابتعاد عن أعين الناس عند قضاء الحاجة، لقوله: "دخل غَيضَة"، في رواية ابن ماجه. والله أعلم.
* * *
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
[ ١ / ٦٧٢ ]
اللهم صل عل محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
السلام على النبي، ورحمة الله، وبركاته.
سبحانك اللهم، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك، لا شريك، أستغفرك، وأتوب إليك.
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغني القدير محمد ابن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي الوَلويُّ غفر الله له، ولوالديه:
هذا آخر الجزء الأول من شرح سنن النسائي المسمى "ذخيرة العقبي في شرح المجتبى"، أو "غاية المنى، في شرح المجتنى".
أسال الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ونافعًا لي، ولكل من تَلَقَّاهُ بقلب سليم، إنه بعباده رؤوف رحيم.
ويليه الجزء الثاني، وأوله "باب التوقيت في الماء".
[ ١ / ٦٧٣ ]
شرح
سنن النسائي
المسَمَّى
لجامعة الفقير إلى مولاه الغني القدير
محمد بن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الإتيوبي الوَلَّوِي
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
عفا الله عنه وعن والديه آمين
الجزء الثاني
دار المعراج الدولية للنشر
[ ٢ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
طبعت بمطابع
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
خلف ٦٠ شارع راتب باشا حدائق شبرا
ت: ٦٤٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة
[ ٢ / ٢ ]
شرح
سنن النسائي
[ ٢ / ٣ ]
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ-١٩٩٦ م
دار المعراج الدولية للنشر
الرياض ١١٤٢١ - ص. ب. ٨٥٨ - هاتف وفاكس ٤٠٢٦٢٧٨
المملكة العربية السعودية
بيروت- ص. ب. ٦٣٦٦/ ١٤ - هاتف ٨٣١٣٣١ - فاكس ٦٠٣٣٣٣
القاهرة - ص. ب. ١٢٨٩ - هاتف ٣٩٠٠٣١٨ - فاكس ٣٩٢٦٢٥٠
[ ٢ / ٤ ]