أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على ما يقوله الإمام للمأمومين وقمت تقدمه للإمامة في شأن تسوية الصفوف. ومحل الاستدلال قوله: "استووا". والله تعالى أعلم.
٨١٢ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا، وَيَقُولُ: "اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَلْيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ، وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
كلهم تقدموا، إلا ثلاثة:
١ - (بشر بن خالد العسكري (^١» أبو محمد الفرائض، نزيل
_________________
(١) والعسكري -بفتح أوله، والكاف، وراء، نسبة إلى عَسْكَر مكْرَم، مدينة بالأهواز، وإلى عسكر مصر، وعسكر سُرَّ مَن رَأى، وعسكر المهدي. قاله في "اللب" جـ ٢ ص ١١٤. وقال في هامشه: هذه النسبة إلى مواضع، وأشياء، فأشهرها المنسوب إلى عسكر مُكرَم، وهي بلدة من كور الأهواز، يقال لها: بالعجمية: لشكر، ومكرم الذي ينسب إليه البلد، هو مكرم الباهلي، وهو أول من اختطها من العرب، فنسبت البلدة إليه. وإلى عسكر مصر. انتهى باختصار.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
البصرة، ثقة يغرب، مات سنة ٥٥٢ أو ٥٥٣، من [١٠].
قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال. يُغْربُ عن شعبة، عن الأعمش بأشياء، مات سنة ٢٥٥، أو ما بعدها بقليل، أو قبلها بقليل، وقال إبراهيم بن محمد الكندي، أحد الرواة عنه: مات سنة ٢٥٣، روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
٢ - (غندر) محمد بن جعفر أبو عبد الله البصري، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة ١٩٣، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢١/ ٢٢.
٣ - (شعبة) بن الحجاج، الإمام الحجة الثبت، مات سنة ١٦٠، من [٧]، أخرج له الحماعة، تقدم في ٢٤/ ٢٦.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا حديث أخرجه مسلم، وتقدم للمصنف قريبًا ٢٣/ ٨٠٧، وتقدم الكلام عليه، وعلى المسائل المتعلقة له هناك، فلا حاجة إلى إطالة الكتاب لإعادة ذلك.
وقوله: "عواتقنا": جمع عاتق، وهو ما بين المنكب، والعُنُق، ويذكر، ويؤنث. أفاده في "المصباح" والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
_________________
(١) = قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبين لي إلى أيها ينتسب بشر بن خالد هذا؟. والله تعالى أعلم. وأما الفرائضي، فهو نسبة إلى علم الفرائض، ويقال: أيضًا: فرضي، وفارض. كما في" اللباب".
[ ١٠ / ٢٤٥ ]