أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على حكم تقديم أصحاب السن الكبار في الصلاة
٧٨١ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِجِيُّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنَا، وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَقَالَ مَرَّةً: أَنَا، وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: "إِذَا سَافَرْتُمَا، فَأَذِّنَا، وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متفق عليه. وقد تقدم للمصنف سندًا، ومتنًا في (كتاب الأذان) برقم (٧/ ٦٣٤)، وتقدم هناك شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به سندًا، ومتنًا، وتقدم في الباب الماضي بيان ما ترجم له المصنف هنا، وهو حكم تقديم الأكبر سنًا، بما فيه الكفاية، فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادتها، فإن شئت الاستفادة فراجعها.
وأوضّحُ هنا بعض ما لعله يخفى من السند والمتن:
فقوله: (حاجب بن سليمان) هو أبو سعيد مولى بني شيبان، صدوق يهم، مات سنة ٢٦٥، من [١٠]، وهو من أفراد المصنف.
[ ٩ / ٦٦٧ ]
وقوله: (المَنْبِجِيّ) -بفتح، فسكون، فكسر موحدة، آخره جيم-: نسبة إلى قرية بالشام. أفاده في "لب اللباب" ص ٢٧٦.
و(وكيع) هو ابن الجرّاح. و(سفيان): هو الثوري، و(أبو قلابة): اسمه عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي، البصري.
وقوله: (ابن عم لي) لم يسم في شيء من طرق الحديث، كما قاله الحافظ في "الفتح". والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
[ ٩ / ٦٦٨ ]