قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -، قوله: "يفعل" -بفتح ياء، مبنيّا للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى القائم المفهوم من "قام"، وعائد الموصول محذوف، أي ما يفعله القائم، ويحتمل أن يكون بالبناء للمفعول، والضمير النائب عن الفاعل يعود إلى الموصول، أي الشيء الذي يفعله الشخص إذا قام من الليل، و"مِن" في قوله: "من الليل" بمعني "في"، أو هي للتبعيض، وقوله: "من السواك" بيان لـ "ما يفعل". واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
قال الجامع عفا اللَّه تعالىَ عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد مضى في ٢/ ٢ "باب السواك إذا قام من الليل"، وتقدم الكلام عليه هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
و"عمرو بن علي" هو الفلاّس. و"عبد الرحمن" هو ابن مهديّ. و"سفيان" هو الثوري. و"حُصين" هو ابن عبد الرحمن الكوفي. و"أبو وائل" هو شقيق بن سلمة.
[ ١٧ / ٣٣٤ ]
والثلاثة الأولون بصريون والباقون كوفيون.
وقوله: "يَشُوص فاه" أي يدلك أسنانه، ويُنَقِّيها، وقيل: هو أن يستاك من سُفل إلى عُلو، وأصل الشوص الغَسْل. وتقدم تمام الكلام فيه في الباب المذكور .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
١٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق آخر لحديث حذيفة - ﵁ - المذكور قبله، وفيه تصريح حصين بالسماع من أبي وائل.
و"خالد" هو بن الحارث، أبو عثمان الْهُجَيمي البصري المثبت. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…