١٦٧٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ -، بِثَلَاثٍ النَّوْمِ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى.
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سُليمان بن سَلْم) البلخي المصاحفيّ، ثقة [١١] ١١٨/ ١٠٧٥.
٢ - (محمد بن علي بن الحسن بن شَقيق) المروزي، ثقة [١١] ٢٢/ ١٠٦.
٣ - (النضر بن شُميل) أبو الحسن النحويّ البصريّ، ثقة ثبت، من كبار [٨] ٤١/ ٤٥.
٤ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الشهير [٧] ٢٤/ ٢٦.
٥ - (أبو شِمْر) -بكسر أوله، وسكون الميم- الضُّبَعيّ البصريّ، مقبول [٤].
رَوَى عن عائذ بن عمرو، وأبي عثمان النَّهْديّ، وابن أبي مُليكة، وأرسل عن عبادة ابن الصامت. وعنه شعبة، والصَّلْت بن طَرِيف البصريّ. ذكره ابن حبّان في "الثقات".
_________________
(١) - "مختصر قيام الليل" للمقريزي ص ١١٥ - ١١٩.
[ ١٨ / ٣٣ ]
وقال ابن المدينيّ: أبو شِمْر لم يرو عنه غير شُعبة. وفرق الحاكم أبو أحمد بين أبي شمر
عن أبي عثمان النّهدي، وعنه شعبة، وبين أبي شمر روى عن ابن أبي مليكة، وعنه
الصَّلْت- بن طَرِيف. وقال الطبراني: هما واحد، كذا قال. روى لي مسلم، والمصنف،
وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٦ - (أبو عثمان) النهديّ عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو الكوفيّ، ثم البصريّ، ثقة ثبت عابد مخضرم، من كبار [٢] ١١/ ٦٤١.
٧ - (أبو هريرة) الدوسيّ - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١ واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخيه، فالأول بلخيّ، والثاني مروزي. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ مخضرم. (ومنها): أن فيه أبا هريرة - ﵁ - أكثر من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أبَيِ هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قالَ: أوصَانِي) أي عَهد إليّ، وأمرني أمرًا مؤكّدًا (خَلِيلي - ﷺ -) يعني رسولَ اللَّه - ﷺ -، والخليلُ: الصَّدِيق الخالص الذي تخلّلت محبّته القلبَ، فصارت في خلاله، أي في باطنه، واختُلف هل الخُلّة أرفع من المحبّة، أو بالعكس، وقول أبي هريرة هذا لا يعارضه قوله - ﷺ -: "لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر … " لأن الممتنع هو أن يتخذ النبي - ﷺ - غيره تعالى خليلًا، ولا يمتنع
اتخاذ الصحابي وغيره النبي - ﷺ - خليلًا. ولا يقال: إن المخاللة لا تتمّ حتى تكون من الجانبين، لأنا نقول: إنما نظر الصحابي إلى أحد الجانبين، فأطلق ذلك، أو لعلّه أراد مجرّد الصحبة، أو المحبّة (^١) (بِثَلَاثٍ) أي ثلاث خصال، زاد في رواية البخاري: "لا أدعهنّ حتى أموت"، قال في "الفتح": يحتمل أن يكون قوله: (لا أدعهنّ) الخ من جملة الوصية، أي أوصاني أن لا أدعهنّ، ويحتمل أن يكون من إخبار الصحابي بذلك عن نفسه. ولفظ أبي داود: "لا أدعهنّ في سفر، ولا حضر" (النَّوْمِ عَلَى وِتْرٍ) بجر "النوم" على أنه بدل تفصيل من "ثلاث"، أو نصبه على أنه مفعول لمحذوف، أي أعني. ومعنى "النوم على وتر" أن يصلي الوتر قبل أن ينام، لا أنه لا بدّ من نوم بعده، وفي رواية:
_________________
(١) - "فتح" ج ٣ ص ٣٧٥.
[ ١٨ / ٣٤ ]
"وأن أوتر قبل أن أنام"- ولعله أوصاه بذلك لأنه خاف عليه الفوت بالنوم، ففيه أن من خاف فوات الوتر، فالأفضل له التقديم، وأما من لا يخاف منه، فالتأخير في حقّه أفضل.
قال الحافظ -﵀-: لا معارضة بين وصيّة أبي هريرة بالوتر قبل النوم، وبين قول عائشة: "وانتهى وتره إلى السحر"، لأن الأول لإرادة الاحتياط، والآخر لمن علم من نفسه قوّة، كما ورد في حديث جابر - ﵁ - عند مسلم. انتهى.
(وَصِيَامِ ثَلَاَثةِ أَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرِ) أي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، يعني الأيام البيض، هذا هو الظاهر، كما قاله في "الفتح". وقيل: يوما من أوله، ويومًا من وسطه، ويومًا من آخره، وقيل: يوما من أول كلّ عشر. وإعراب "صيام" كسابقه (وَرَكْعَتَي الضُّحَى) زاد أحمد فى روايته: "كلّ يوم".
وقال ابن دقيق العيد -رحمه اللَّه تعالى-: لعله ذكر الأقلّ الذي يوجد التأكيد بفعله، وفي هذا دلالة على استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان، وعدم مواظبة النبي - ﷺ - على فعلها لا ينافي استحبابها؛ لأنه حاصل بدلالة القول، وليس من شرط الحكم أن تتضافر عليه أدلّة القول والفعل، لكن ما واظب النبي - ﷺ - على فعله مرجَّحٌ على ما لم يواظب عليه (^١).
ومن فوائد ركعتي الضحى أنهما يجزئان عن الصدقة التي تصبح على مفاصل الإنسان في كلّ يوم، وهي ثلاثمائة وستون مَفْصِلًا، كما أخرجه مسلم من حديث أبي ذرّ - ﵁ -، وقال فيه: "ويجزىء عن ذلك ركعتا الضحى".
[تنبيه]: حكى الحافظ أبو الفضل العراقي -رحمه اللَّه تعالى- في "شرح الترمذيّ" أنه اشتهر بين العوامّ أن من صلّى الضحى، ثم قطعها يَعْمَى، فصار كثير من الناس يتركونها أصلًا لذلك، وليس لما قالوه أصل، بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوامّ، ليَحْرِمهم الخيرَ الكثيرَ، لا سيّما ما وقع في حديث أبي ذرّ - ﵁ - انتهى (^٢).
[تنبيه آخر]: هذه الوصيّة لأبي هريرة - ﵁ - ورد مثلها لأبي الدرداء - ﵁ -، فيما رواه مسلم، ولأبي ذرّ - ﵁ - فيما رواه النسائي.
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: والحكمة في الوصية على المحافظة على ذلك تمرين النفس على جنس الصلاة، والصيام، ليدخل في الواجب منها بانشراح، ولينجبر ما لعلّه يقع فيه من نقص. قال: واقتصر في الوصية للثلاثة المذكورين على الثلاثة المذكورة، لأن
_________________
(١) - "فتح" ج ٣ ص ٣٧٥.
(٢) - المصدر المذكور.
[ ١٨ / ٣٥ ]
الصلاة، والصيام أشرف العبادات البدنيّة، ولم يكن المذكورون من أصحاب الأموال، وخُصّت الصلاة بشيئين لأنها تقع ليلًا ونهارًا، بخلاف الصيام. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له:
أخرجه هنا-٢٨/ ١٦٧٧ - وفي "الكبرى" ٤٢/ ١٣٩٦ - بالإسناد المذكور، وفي ١٦٧٨ - و"الكبرى" ١٣٩٧ - عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عباس الْجُرَيريّ، عن أبي عثمان به. وفي "الكبرى" أيضًا (^١) عن بشر بن هلال الصّوّاف البصريّ، عن عبد الوارث، عن أبي التّيّاح، عن أبي عثمان به. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (خ) ٢/ ٧٣ و٣/ ٥٣ (م) ٢/ ١٥٨ (أحمد) ٢/ ٤٥٩ (الدارمي) ١٤٦٢ و١٧٥٣ (ابن خزيمة) ٢١٢٣ واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو الحثّ على صلاة الوتر قبل النوم، وهذا في حقّ من يغلبه النوم آخر الليل، وإلا فالآخر أفضل. ومنها: ما قاله ابن أبي جمرة -﵀-: في إفراده بهذه الوصية إشارةً إلى أن القدر الموصى به هو اللائق بحاله. ومنها: أن في قوله: "خليلي" إشارة إلى موافقته في إيثار الاشتغال بالعبادة على الاشتغال بالدنيا؛ لأن أبا هريرة صبر على الجوع في ملازمته للنبي - ﷺ -، كما ثبت في "صحيح البخاري" عنه، أنه قال: "أمّا إخواني من المهاجرين، فكان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول اللَّه - ﷺ - بملء بطني … الحديث، فشابه حالَ النبي - ﷺ - في إيثاره الفقر على الغنى، والعبوديّة على الملك. ومنها: أنه يؤخذ منه الافتخار بصحبة الأكابر إذا كان ذلك على معنى التحدّث بالنعمة، والشكر للَّه تعالى، لا على وجه المباهاة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: في اختلاف أهل العلم هل الوتر أول الليل أفضل، أم آخره؟: أخرج مسلم -﵀- في "صحيحه" عن جابر - ﵁ -، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: "من خاف أن لا يقوم، من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر
_________________
(١) - هكذا عزاه إليه بعضهم، ولم أجده.
[ ١٨ / ٣٦ ]
الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل"، وقال أبو معاوية: "محضورة". وأخرج ابن خزيمة -﵀- في "صحيحه" عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: "متى توتر؟ " قال: أُوتِر، ثم أَنَام، قال: "بالحزم أخذت"، وسأل عمر، فقال: "متى توتر؟ "، قال: أنام، ثم أقوم من الليل، فأُوتر، قال. "فِعْلِي فَعَلْتَ"، وفي رواية: "بفعل القويّ فعلتَ".
قال الإمام ابن المنذر -﵀- بعد أن أخرج الحديثين: ما نصّه: فدلّ قوله: "وذلك أفضل" على أن الوتر في آخر الليل أفضل.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فكان أبو بكر الصدّيق - ﵁ - يوتر أول الليل، وكان عثمان بن عفّان - ﵁ - ينام قبل أن يوتر، ورُوي معنى ذلك عن رافع بن خَدِيج - ﵁ -، وفعل ذلك عائذ بن عمرو - ﵁ - لمّا أسنّ، وروينا عن عمر بن الخطّاب - ﵁ - أنه قال: الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن يناموا، وأن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل، وهو أفضل.
قال: وروينا عن علي بن أبي طالب، أنه لما نظر إلى تباشير الفجر، قال: نعم ساعة الوتر هذه، وكان عائذ بن عمرو يوتر آخر الليل، فلما أسنّ أوتر، ثم نام، وكان عبد اللَّه ابن مسعود يوتر آخر الليل، وممن استحبّ الوتر آخر الليل النخعيّ، ومالك بن أنس، وسفيان الثوريّ، وأصحاب الرأي.
قال: ويشبه أن يكون من حجة من رأى أن الوتر أول الليل أفضل حديث أبي هريرة - ﵁ -: "ثلاث أوصاني بهنّ، أن أنام على وتر"، فلما قال النبي - ﷺ - "من طَمِعَ في أن يستيقظ من آخر الليل، فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل"، دلّ على أن قول أبي هريرة - ﵁ -: "ثلاث أوصاني بهنّ: الوتر قبل النوم"، إنما هنّ على معنى الحَذَرِ، والوثيقة، تخوّفًا أن لا يستيقظ، فيوترَ آخر الليل. انتهى (^١).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تبيّن بما ذكر أن الأفضل لمن يشق بالانتباه آخر الليل فالأفضل أن يؤخّر الوتر إلى آخر الليل، ومن خاف أن لا يقوم فيه، فالأفضل له أن يوتر قبل النوم.
والحاصل أن الأحاديث المطلقة، في الوصية بالوتر قبل النوم، كحديث أبي هريرة - ﵁ - المذكور في الباب مقيدة بمخافة ذوات الوتر باستغراقه في النوم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
_________________
(١) - "الأوسط" ج ٥ ص ١٧١ - ١٧٤.
[ ١٨ / ٣٧ ]
١٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً، مَعْنَاهَا عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ -، بِثَلَاثٍ: الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق ثان لحديث أبي هريرة - ﵁ -، وهو حديث متّفقٌ عليه، كما سبق بيانه.
و"محمد" شيخ ابن بشار، هو محمد بن جعفر المعروف بـ "غُندر".
و(عباس الجُرَيري) -بضم الجيم-: هو عباس بن فَرُّوخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء، آخره معجمة- أبو محمد البصريّ، ثقة [٦].
روى عن أبي عثمان النَّهْديّ، والحسن البصريّ، وعمرو بن شُعيب، إن كان محفوظًا. وعنه شعبة، وهمام، والحمادان، وغيرهم. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ثقة ثقة. وكذا قال النسائي. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، مات كَهْلًا بعد (١٢٠). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
وقوله: (وركعتي الفجر) هكذا وقع في النسختين المطبوعتين من "المجتبى" هنا، وفي "الهندية" هنا، وفي الرواية السابقة بلفظ "وركعتي الفجر"، ووقع في "الكبري" في الموضعين بلفظ: "وركعتي الضحى"، والذي يظهر لي أن نسخ "المجتبى" كلَّها وقع فيها تصحيف، والصواب "وركعتي الضحى"، كما في "الكبرى"، فقد أخرج الحديث البخاري -﵀- رقم ١١٧٨ - عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، بسند المصنّف، وفيه: "وصلاة الضحى"، وأخرجه مسلم -﵀- من طريق أبي التَّيَّاح، عن أبي عثمان، وفيه: "وركعتي الضحى"، ثم أخرجه من طريق شعبة، عن عباس الْجُريري، وأبي شِمْر الضُّبَعي، كلاهما عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - بمثله. وكذا هو عند ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، وأحمد في "مسنده"، والبيهقي في "سننه"، وغيرهم، فليس عند أحد منهم لفظ: "وركعتي الضحى"، وهو كذلك أيضًا في وصية أبي الدرداء، وأبي ذرّ - ﵁ -، كما تقدّم.
والحاصل أن الصواب "وركعتي الفجر". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
[ ١٨ / ٣٨ ]