قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حاصل الاختلاف الذي أشار إليه أن منصورًا، رواه عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها -، مرفوعًا، وخالفه سفيان بن الحسين، فرواه عن الحكم، عن مقسم، عن الثقة، عن عائشة، وأم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنهما -، موقوفًا، ورواية منصور أصحّ من رواية سفيان بن الحسين، كما سيأتي، إن شاء اللَّه تعالى.
وفيه أيضًا اختلاف آخر، وهو الاختلاف على منصور، فقد رواه جرير بن عبد الحميد، عنه، عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها -، وخالفه إسرائيل، فرواه عنه، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أم سلمة، فأدخل ابن عباس بين مقسم، وبين أم سلمة، لكن الظاهر أن هذا الاختلاف لا يضر، لإمكان الجمع بأن مقسما رواه بواسطة، وبغير واسطة، بخلاف الاختلاف المتقدّم، فإن إسناد سفيان بن الحسين ضعيف، كما سيأتي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٧١٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يُوتِرُ بِخَمْسٍ، وَبِسَبْعٍ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ، وَلَا بِكَلَامٍ.
[ ١٨ / ٨٦ ]
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.
٢ - (جرير) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ نزيل الرَّيّ، ثقة ثبت [٨] ٢/ ٢.
٣ - (منصور) بن المعتمر الكوفي الحافظ الثبت [٦] ٢/ ٢.
٤ - (الحكم) بن عُتيبة، أبو محمد الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه [٥] ٨٦/ ١٠٤.
٥ - (مِقسم) بن بُجْرَة، ويقال: نَجْدة، أبو القاسم، مولى عبد اللَّه بن الحارث، ويقال: مولى ابن عباس، للزومه له، صدوق، كان يرسل [٤] ١٨٢/ ٢٨٩.
٦ - (أم سلمة) هند بنت أبي أميّة، أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها -، تقدمت قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها). أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وأم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنيّة. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها -، أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يُوتِرُ بِخَمسٍ، وَبِسَبْعٍ، لَا يَفْصِل بَينَهَا بسَلَامٍ، وَلَا بِكَلَامٍ) قال السنديّ -﵀-: أي ولا بقعود، كما سيجيء، ويلزم منه أن الَقعود على آخر كلّ ركعتين غير واجب انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا صحيح (^١).
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا- ٤١/ ١٧١٤ وفي "الكبرى"-٥٢/ ١٤٠٣ - بالإسناد المذكور، و١٧١٥ و١٧١٦ و١٧١٧ و"الكبرى" ١٤٠٤ و١٤٠٥ و١٤٠٦ و١٤٠٧ بالأسانيد الآتية، إن شاء اللَّه تعالى.
_________________
(١) - عزا الشيخ الألباني -رحمه اللَّه تعالى- أحاديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - إلا الثالث في "صحيح النسائي" ١/ ٣٧٤ إلى "صحيح مسلم"، وهو محلّ نظر. واللَّه تعالى أعلم.
[ ١٨ / ٨٧ ]
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (ق) ١١٩٢ (أحمد) ٦/ ٢٩٠ و٣١٠ و٣٢١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧١٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِسَبْعٍ، أَوْ بِخَمْسٍ، وَلَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق ثان لحديث أم سلمة - ﵂ -، ساقه لبيان الاختلاف الذي أشار إليه في الترجمة، حيث خالف إسرائيل جرير بن عبد الحميد، فأدخل فيه "ابنَ عباس" بين مِقْسَم وأمّ سلمة - رضي اللَّه تعالى عنهم -.
و"القاسم بن زكريا بن دينار": هو القرشيّ الكوفي الطحّان، ثقة [١١] ٨/ ٤١٠.
و"عبيد اللَّه": هو ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسيّ الكوفيّ، ثقة يتشيّع [٩] ٧٢/ ١٣٢٦.
و"إسرائيل": هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعيّ الكوفي، ثقة [٦] ٧٥/ ١٠٠٦.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: الْوَتْرُ سَبْعٌ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: عَمَّنْ ذَكَرَهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: الْحَكَمُ: فَحَجَجْتُ، فَلَقِيتُ مِقْسَمًا، فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ مَيْمُونَةَ.
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم) ابن عُليّة قاضي دمشق، ثقة [١١] ٢٢/ ٤٨٩.
٢ - (يزيد) بن هارون الواسطي الحافظ الثبت العابد [٩] ١٥٣/ ٢٤٤.
٣ - (سفيان بن الحسين) بن الحسن، أبو محمد، أو أبو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم [٧].
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة في غير الزهريّ، لا يُدفَع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم. وقال المروذيّ، عن أحمد: ليس بذاك في حديثه عن الزهريّ. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة، وفي حديثه ضعف. وقال النسائيّ: ليس به بأس، إلا في الزهري. وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ثقة إلا أنه كان مضطربا في الحديث قليلًا. وقال العجليّ: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة يُخطىء في حديثه
[ ١٨ / ٨٨ ]
كثيرًا. وقال ابن عديّ: هو في غير الزهريّ صالح، وفي الزهريّ يروي أشياء خالفَ الناسَ فيها. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: أما روايته عن الزهريّ، فإن فيها تخاليط يجب أن يُجانَبَ، وهو ثقة في غير الزهريّ، مات في ولاية هارون، وقال في "الضعفاء": يروي عن الزهريّ المقلوبات، وذلك أن صحيفة الزهريّ اختلطت عليه.
وقال أبو داود. ليس هو من كبار أصحاب الزهريّ. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يُكتَب حديثه، ولا يُحتجّ به مثل ابن إسحاق، وهو أحبّ إلي من سليمان بن كثير. وقال البزّار: واسطيّ ثقة. علّق له البخاريّ، وأخرج له مسلم في "المقدّمة"، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث برقم ١٧١٦ و٣٨٨٠ و٣٩٧١ و٤١٦٦ و٤٢٢٣ و٤٦٣٣ و٥٤٠٩ و٥٤٢١. والباقيان تقدّما قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ الْحَكَم) بن عُتيبة (عَنْ مِقْسَم) أنه (قَالَ: الْوِترُ سَبْعٌ، فَلَا أَقَل مِنْ خَمْس) يعني أنه لا يصح الوترَ أقل من خمس ركعات، وفيه قصّة، ساقها في "الكبرى"، ولفظه من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن الحكم، قال: سألت مِقْسَمًا، قال: قلت: أُوتر بثلاث، ثم أَخرُجُ إلى الصلاة، مخافةَ أن تفوتني؟ قال: لا يصلح إلا بخمس، أو سبع، فأخبرت مجاهدًا، ويحيى بن الجزّار بقوله، فقالا لي: سله عمّن؟ فسألته؟ فقال: عن الثقة، عن ميمونة، وعائشة، عن النبي - ﷺ -.
(فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ) الظاهر أنه النخعيّ، ولا تنافي بينه وبين الرواية المذكورة آنفًا، إذ يحتمل أن يذكره لكلِّ من مجاهد، ويحيى بن الجزّار، وإبراهيم (فَقَالَ) أي إبراهيم (عَمَّنْ ذَكَرَهُ؟) أي نقل هذا الذي قاله في كون الوتر لا يكون أقلّ من خمس (قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: الْحَكَمُ: فَحَجَجْتُ، فَلَقِيتُ مِقْسَمًا، فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ؟) أي عمن نقلت ما ذكرته من أن الوتر سبع لا أقلّ؟ (قَالَ:) أي مقسم (عَنِ الثِّقَةِ) فيه أن شيخه لم يُسمّ، وفي قبول رواية مثل هذا خلاف بين العلماء، قال في "التقريب"، وشرحه "التدريب":
وإذا قال: حدثني الثقة، أو نحوه، من غير أن يسميه لم يُكتَفَ به في التعديل على الصحيح حتى يسميه، لأنه وإن كان ثقة عنده، فربّما لو سمّاه لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح، بل إضرابه عن تسميته رِيبة، تُوقع تردّدًا في القلب، بل زاد الخطيب أنه لو صرّح بأن كلّ شيوخه ثقات، ثم روى عمن لم يسمه لم يُعمَل بتزكيته، لجواز أن يُعرَف إذا ذكره بغير العدالة.
[ ١٨ / ٨٩ ]
وقيل: يُكتفى بذلك مطلقا، كما لو عيّنه، لأنه مأمون في الحالتين معًا، فإن كان القائل عالمًا مجتهدًا، كمالك، والشافعيّ، -وكثيرًا ما يفعلان ذلك- كفى في حقّ موافقه في المذهب، لا غيره عند بعض المحققين، قال ابن الصبّاغ: لأنه لم يورد ذلك احتجاجًا بالخبر على غيره، بل يذكر لأصحابه قيامَ الحجة عنده على الحكم، وقد عَرَف هو مَن روى عنه ذلك، واختاره إمام الحرمين، ورجّحه الرافعيّ، في شرح "المسند" (^١)، وفَرَضَه في صدور ذلك من أهل التعديل. وقيل: لا يكفي أيضًا حتى يقول: كلّ من أروي لكم عنه، ولم أسمّه فهو عدلٌ. قال الخطيب: وقد يوجد في بعض من أبهموه الضعف لخفاء حاله، كرواية مالك عن عبد الكريم بن أبي الْمُخارق انتهى (^٢).
وإلى هذا أشار الحافظ السيوطيّ في "ألفية الحديث"، حيث قال:
وَإن يَقُلْ حَدَّثَ مَنْ لَا أَتَّهِمْ … أَوْ ثِقَةٌ كُلُّ شَيْخٍ لِي وُسِمْ
بِثِقَةٍ ثُمَّ رَوَى عَنْ مُبْهَمِ … لَا يُكْتَفَى عَلَى الصَّحِيحِ فَاعْلَم
وَيكْتَفَى مِنْ عَالِمِ فِي حَق مَنْ … قَلَّدَهُ وَقِيلَ لَا مَا لَمْ يُبَنْ (^٣)
(عَن عَائِشَةَ، وَعَنْ مَيْمُونَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
وفيه دلالة على أن الوتر لا يكون أقلّ من خمس ركعات، وفيه ما سيأتي قريبًا إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث غير صحيح؛ لأمور:
منها: أنه يدلّ على أن الوتر لا يكون أقلّ من خمس، وهذا مخالف لما تقدم من الأحاديث الصحيحة في جواز الإيتار بالثلاث والواحدة.
ومنها: أن في إسناده مبهمًا، وهو شيخ مِقْسَم، وقد تقدم آنفًا أن مثل هذا لا يقبل على الصحيح.
ومنها: أنّ فيه اضطرابًا، فقد رواه سفيان بن الحسين عن الحكم موقوفًا عليهما، كما في هذه الرواية، وقد خالفه شعبةُ، فرواه عن الحكم، مرفوعًا، كما تقدّم في رواية "الكبرى" من طريقه.
والحاصل أن هذا الحديث غير صحيح. واللَّه تعالى أعلم.
_________________
(١) - أي شرح مسند الشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى-.
(٢) - انظر "التقريب" مع شرحه "التدريب" ج ١ ص٣١٠ - ٣١١. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف الطبعة الثانية.
(٣) - انظر "ألفية الحديث" للسيوطي ص ١٠١ بنسخة تعليق العلامة أحمد محمد شاكر -رحمهما اللَّه تعالى-.
[ ١٨ / ٩٠ ]
وهو من أفراد المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا ٤١/ ١٧١٦ - وفي "الكبرى" ٥٢/ ١٤٠٥ - بالإسناد المذكور، وأخرجه في "الكبرى" أيضًا عن إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زُريع، عن شعبة، عن الحكم به، وفيه قصّة، تقدمت قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧١٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ، وَلَا يَجْلِسُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إسحاق بن منصور) الكَوْسَج المروزيّ، ثقة ثبت [١١] ٧٢/ ٨٨.
٢ - (عبدالرحمن) بن مهديّ الحافظ الحجة المشهور [٩] ٢١/ ٢٢.
٣ - (سفيان) بن سعيد الثوريّ الكوفيّ الإمام الحجة الثبت ٣٣ [٧] /٣٧.
٤ - (هشام بن عروة) الأسديّ المدنيّ الفقيه، ثقة ربما دلس [٥] ٤٩/ ٦١.
٥ - (أبوه) عروة بنَ الزبير بن العوام المدني الفقيه، ثقة ثبت [٣] ٤٠/ ٤٤.
٦ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها). أنه مسلسل بالمدنيين من هشام. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، عن خالته، وتابعي عن تابعيّ، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ) أي خمس ركعات (وَلَا يَجْلِسُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ) فيه دلالة على مشروعية الوتر بخمس ركعات، موصولة، لا يجلس إلا في آخرهنّ، وقد تقدّم الكلام على ذلك مستوفًى في ٣٤/ ١٦٨٩" باب كم الوتر؟ "، فراجعه تستفد .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا أخرجه مسلم.
[ ١٨ / ٩١ ]
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا- ٤١/ ١٧١٧ - وفي "الكبرى" ٥٢/ ١٤٠٨ واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه:
أخرجه (م) في "الصلاة" ٧٣٦ و٧٣٧ (د) في "الصلاة" ١٠٦٤ و١٠٧١ و٤٠٤ (ق) في "الصلاة" ١١٣٦ (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" ٢٢٩٢٨ و٢٣٢٠٤ و٢٣٣٢١ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…