قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف المذكور أن شُعيب بن حرب رواه عن مالك بن مغول، عن زُبيد، عن ابن أبزى، عن أبيه، فخالفه يحيى بن آدم، فرواه عن مالك، عن زُبيد، عن ذرّ، عن ابن أبزى، كان رسول اللَّه - ﷺ - الخ، فأدخل ذرّا بين زُبيد، وبين ابن أبزى، وأرسله، والظاهر أن المصنف يرى ترجيح رواية شعيب على رواية يحيى، حيث أتى بعدها برواية عطاء بن السائب كالشاهد لها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٧٣٧ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، كما سبق البحث عنه.
و"أحمد بن محمد بن عُبيد اللَّه" بن أبي رجاء الثَّغْريّ -بالمثلثة، بعدها معجمة ساكنة- أبو جعفر النّجّار المصّيصيّ الطّرَسُوسيّ [١١].
قال النسائيّ: لا بأس به، وقال مرّة: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". يقال: مات في حدود (٢٥٠) انفرد به المصنّف، روى عنه في هذا الكتاب حديثين برقم ١٧٣٧ و٤٩٦٦.
[ ١٨ / ١٠٨ ]
و"شعيب بن حرب" المدائنيّ، أبو صالح، نزيل مكة، ثقة عابد [٩] ٤٣/ ٥١.
و"مالك بن مِغْول" أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقة ثبت، من كبار [٧] ٩٦/ ١٢٧.
و"ابن أبزى": هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، نُسب لجدّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧٣٨ - «أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، مُرْسَلٌ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الإسناد ساقه لبيان الاختلاف الذي أشار إليه في الترجمة، حيث خالف يحيى بنُ آدم شعيبَ بنَ حرب، فرواه عن مالك بن مغول، عن زُبيد، عن ذرّ، عن ابن أبزى، فزاد في السند ذرأ، وأرسله، فلم يذكر عبد الرحمن بن أبزى، والظاهر أن رواية شعيب أصحّ، لكثرة متابعيه في ذلك.
و"يحيى بن آدم": هو الكوفيّ الحافظ الثقة الفاضل. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقوله: (وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ) يعني أن عطاء بن السائب روى هذا الحديث عن سعيد بن عبدالرحمن، عن أَبيه موصولًا، كما بينه بقوله:
١٧٣٩ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الإسناد فيه عطاء بن السائب، وهو مختلط، لكن أورده استشهادًا، فلا يضرّ.
و"عبد اللَّه بن الصبّاح" بن عبد اللَّه الهاشميّ مولاهم العطار البصريّ الْمِرْبّديّ، ثقة، من كبار [١٠].
قال أبو حاتم: صالح. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". مات سنة (٢٥٠) وقيل: (٢٥١) وقيل: (٢٥٥) روى له الجماعة، سوى ابن ماجه، وروى عنه المصنف في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم ١٧٣٩ و٣٣٠٦ و٣٣٠٨ و٣٥٠٤ و٤٩١١.
و"الحسن بن حبيب" بن نَدَبَة -بفتح النون، والدال، والموحّدة- وقيل: ابن حُميد ابن نَدَبَة التميميّ، وقيل: العبديّ، وقيل: النكريّ، أبو سعيد البصريّ الكَوْسج، لا بأس به [٩].
[ ١٨ / ١٠٩ ]
قال أحمد: ما كان به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". توفي سنة (١٩٧) روى له أبو داود في "القدر"، والمصنّف، روى له في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
و"روح بن القاسم" التميميّ العَنْبَريّ، أبو غياث البصريّ، ثقة حافظ [٦] ١١٢/ ١٥٥.
و"عطاء بن السائب" الثقفيّ الكوفيّ، صدوق اختلط [٥] ١٥٢/ ٢٤٣ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…