١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ كَانَ إِذَا نُودِىَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، خَفِيفَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ.
_________________
(١) - "شرح مسلم" ج ٦ ص ٤ - ٥.
[ ١٨ / ١٤١ ]
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متفقٌ عليه، وقد تقدم في ٣٩/ ٥٨٣ رواه عن أحمد بن عبد اللَّه بن الحكم، عن غُندر، عن شعبة، عن زيد بن محمد، عن نافع به، بلفظ: "كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفيتين". وتقدّم تمام البحث فيه هناك، ومطابقته للترجمة واضحة، حيث بيّن فيه أن وقت ركعتي الفجر بين الأذان والإقامة لصلاة الصبح.
و"الليث": هو ابن سعد الإمام المصريّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
تقدم الكلام على هذا الحديث في الذي قبله، وهو متفق عليه، و"محمد بن منصور": هو الجوّاز المكيّ، ثقة [١٠]. و"سفيان": هو ابن عيينة الإمام. و"عمرو": هو ابن دينار.
ومعنى "أضاء له الفجر" أي اتضح، وظهر له، وفيه بيان أن وقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر، فلا تصحّان قبله، ويستحب أداؤهما بين الأذان والإقامة، كما دلّ عليه الحديث السابق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…