قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "باب" يحتمل تنوينه، وعدمه، كما سبق توجيهه غير مرة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ».
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (قتيبة بن سعيد) المذكور في الباب الماضي.
٢ - (أبو صفوان عبد اللَّه بن سعيد بن عبدالملك بن مروان) بن الحكم بن أبي العاص، الأمويّ الدمشقيّ، نزيل مكة، ثقة [٩].
وثقة ابن معين، وابن المدينيّ، وعبد الرحمن بن يونس المستملي، وابن حبّان، والدارقطنيّ. وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق. وقال ابن المدينيّ: كان أفقه قرشيّ رأيته. قيل: توفي في حدود (٢٠٠) روى له الجماعة سوى ابن ماجه، وله عند المصنّف حديثان فقط: هذا، و٣٨٣٧ حديث: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة اليمين".
٣ - (عبيد اللَّه) بن عبد اللَّه بن عُتبة بن مسعود الفقيه المدنيّ، ثقة ثبت [٣] ٤٥/ ٥٦.
[ ١٨ / ١٧٤ ]
٤ - (عبدالرحمن بن عبد القاريّ) المدني، ثقة [٢] ٣٧/ ٩٣٧.
والباقون تقدموا قبل ثلاثة أبواب. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من ثُمانيات المصنف، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأن فيه رواية صحابيّ، عن تابعيّ، عن صحابي وهو السائب، عن عبد الرحمن بن عبد، عن عمر ويدخل هذا في رواية الكبار عن الصغار، وإلى هذا أشار الحافظ السيوطيّ -﵀- في "ألفية الحديث" بقوله:
وَمَا رَوَى الصَّحْبُ عَنِ الأَتْبَاعِ عَنْ … صَحَابَةٍ فَهْوَ ظَرِيفٌ لِلْفَطِنْ
أَلْفَ فِيهِ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ … وَمنْكِرُ الوُجُودِ لَا يُصِيبُ
كَسَائِبٍ عَنِ ابْنِ عَبدِ عَنْ عمَرْ … وَنَحْوُ ذَا قَد جَاءَ عِشْرُونَ أَثَرْ
واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري (أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيد) الصحابيّ ابن الصحابي - ﵄- (وَعُبَيْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَاة) أي ابنَ شهاب (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ القَارِيَّ) بتشديد الياء، منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة بجَوْدة الرمي، قيل له: رؤية، والصحيح أنه تابعيّ (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) هذا الحديث مما استدركه الدارقطنيّ على مسلم، وزعم أنه معلل بأن جماعة رووه هكذا مرفوعًا، وجماعة رووه موقوفًا، لكن مثل هذا التعليل لا يؤثر في صحة الإسناد، فالرفع زيادة ثقة، وهي مقبولة. واللَّه تعالى أعلم.
(مَنْ) شرطية (نَامَ عَنْ حِزْبِهِ) -بكسر الحاء المهملة، وسكون الزاي المعجمة-: الوِرْد الذي يعتاده الشخص، من صلاة، وقراءة، وغير ذلك، قاله في "المصباح"، وقال السيوطي: الحزب هو الجزء من القرآن يصلي به. وقال العراقيّ: هل المراد به صلاة الليل، أو قراءة القرآن في صلاة، أو غير صلاة، يحتمل كلاّ من الأمرين انتهى.
والمعنى أن من فاته ورده كلّه، أو بعضه في الليل، لغلبة النوم. وإنما حملناه على الليل لدلالة النوم عليه، ولدلالة آخر الحديث، وهو قوله: "كأنما قرأه من الليل". ولقوله في الرواية الآتية: "من فاته حزبه من الليل".
(أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ) أي من حزبه، أي فاته بعض ورده (فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ) يحتمل أن يكون تحريضًا على المبادرة، ويحتمل أن أفضل الأداء مع
[ ١٨ / ١٧٥ ]
المضاعفة مشروط بخصوص الوقت أفاده السنديّ (^١).
(كُتِبَ لَهُ) جواب الشرط (كَأنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ") صفة لمصدر محذوف، أي أُثبت أجرُه في صحيفة عمله، إثباتا مثلَ إثباته حين قرأه من الليل.
قال القرطبي -رحمه اللَّه تعالى-: هذا تفضل من اللَّه تعالى، ودليل على أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار. والحزب هنا الجزء من القرآن، يصلي به. وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم، أو عذر منعه من القيام، مع أن نيته القيام. وقد ذكر مالك في "الموطإ" عنه - ﷺ -، قال: "ما من امرىء تكون له صلاة بليل، فغلبه عليها نوم، إلا كتب اللَّه له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه" (^٢). وهذا أتم في التفضّل والمجازاة بالنيّة، وظاهره أن له أجره مكمّلًا مضاعفًا، وذلك لحسن نيته، وصدق تلهّفه، وتأسّفه، وهذا قول بعض شيوخنا، وقال بعضهم: يَحتمل أن يكون غير مضاعف، إذ الذي يصليها أكمل، وأفضل.
قلت (^٣): والظاهر التمسّك بالظاهر (^٤)، فإن الثواب فضل من الكريم الوهّاب، وقد تقدم من حديث عائشة - ﵂ - أنه - ﷺ - "كان إذا غلبه نوم، أو وجع، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة" (^٥)، وهذا كله إنما هو يبقى في تحصيل مثل ما غُلب عليه، لا أنه قضاء له، إذ ليس في ذمّته شيء، ولا يُقضى إلا ما تعلّق بالذمّة. وقد رأى مالك أن يصلي حزبه من فاته بعد طلوع الفجر، وهو عنده وقت ضرورة لمن غُلب على حزبه، وفاته، كما يقول في الوتر انتهى كلام القرطبي -رحمه اللَّه تعالى- (^٦). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عمر بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
_________________
(١) "شرح السندي" ج ٣ ص ٢٥٩
(٢) تقدم للمصنف -﵀- قبل ثلاثة أبواب ٦١/ ١٧٨٤.
(٣) القائل هو القرطبي -رحمه اللَّه تعالى-.
(٤) قال السنديّ -﵀-: قلت: بل هو المتعيّن، وإلا فأصل الأجر يكتب له بالنيّة. واللَّه تعالى أعلم انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله السنديّ حسنٌ جدَّا، وقد تقدم تحقيق هذا في شرح حديث عائشة - ﵂ - قبل ثلاثة أبواب برقم ٦١/ ١٧٨٤. واللَّه تعالى أعلم.
(٥) تقدم للمصنف برقم ٢/ ١٦٠١.
(٦) "المفهم" ج ٢ ص ٣٨٣ - ٣٨٤.
[ ١٨ / ١٧٦ ]
أخرجه هنا-٦٥/ ١٧٩٠ - وفي "الكبرى" ٨٠/ ١٤٦٢ بالإسناد المذكور، وفي ٦٥/ ١٧٩١ و١٧٩٢ و١٧٩٣ و"الكبرى" ٨٠/ ١٤٦٣ و١٤٦٤ و١٤٦٥ و١٤٦٦ بالأسانيد الآتية. واللَّه أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (م) ٢/ ١٧١ (د) ١٣١٣ (ت) ٥٨١ (ق) ١٣٤٣ (أحمد) ١/ ٣٢ و٥٣ (الدارمي) ١٤٨٥ واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: مشروعية اتخاذ ورد من العبادات في الليل. ومنها: مشروعية قضائه إذا فات لنوم، أو عذر من الأعذار. ومنها: أن وقت قضائه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، فمن فعله في هذا الوقت، كان كمن فعله فى الليل، والظاهر أن من فعله بعد ذلك لا يكون له ذلك. واللَّه تعالى أعلم. ومنها: أن فيه إشارة إلى ما ورد في معنى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]. قال القاضي: أي ذَوَيْ خِلْفَة، يخلف كلّ منهما الآخر، يقوم مقامه فيما ينبغي أن يُعمل فيه، مَن فاته ورده في أحدهما تداركه في الآخر انتهى، وهو منقول عن كثير من السلف، كابن عباس، وقتادة، والحسن، وسلمان، كما ذكره السيوطي في "الدرّ المنثور".
قيل: تخصيصه بما قبل الزوال مع شمول الآية النهار بالكمال إشارة إلى المبادرة بقضاء الفوائت قبل إتيان الموت، أو لأن ما قارب الشيء يُعطى حكمه (^١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ"، أَوْ قَالَ: "جُزْئِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ».
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وقع في نسخ "المجتبى" في هذا الإسناد خطأ، وهو أنه سقط "عروة" بين الزهريّ، وعبد الرحمن القاريّ، وكذلك جعله مرفوعًا خطأ أيضًا؛ لأن الصواب كونه موقوفًا على عمر - ﵁ -، وقد وقع في "الكبرى" على الصواب، ولفظه: أخبرنا محمد بن رافع النيسابوريّ، قال. نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاريّ أن عمر بن الخطاب قال: "من نام عن جزئه، أو قال: حزبه … " الحديث فالحديث موقوف في هذه الرواية.
_________________
(١) - أفادة في "المرعاة" ج ٤ ص ٢٤٦ - ٢٤٧.
[ ١٨ / ١٧٧ ]
[تنبيه]: حديث عمر - ﵁ - هذا وقع فيه الاختلاف في رفعه ووقفه، وقد بيَّن المصنف -رحمه اللَّه تعالى- ذلك بما ساقه من هذه الروايات، فأما الرفع ففي رواية يونس، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وهي الرواية الماضية. وأما الوقف ففي رواية معمر، عن الزهري عن عروة، عن عبد الرحمن ابن عبدِ، وهي هذه الرواية، وكذلك رواية حميد بن عبد الرحمن التي بعد هذه الرواية. ثم إن رواية الرفع أرجح؛ لاتفاق السائب بن يزيد، وعبيد اللَّه عليها، ولهذا أخرجها مسلم في "صحيحه" كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ"، أَوْ "كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا بيان مخالفة
الأعرج للسائب بن يزيد، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه في وقف الحديث، وتقدّم أن الراجح رفعه، لكونه زيادة ثقة، وأيضًا الموقوف لا ينافي المرفوع، إذ يمكن حمله على أن عمر - ﵁ - كان يرويه عن النبي - ﷺ - أحيانًا، وكان يفتي به أحيانا، وأيضًا الموقوف في مثل هذا له حكم الرفع، إذ لا يقال من قبل الرأي. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "حين تزول الشمس": استشكله السنديّ، فقال: لا يخلو عن إشكال، إذ الصلاة في هذا الوقت مكروهة، ولولا الكراهة لم يظهر فائدة في تعيّنه، والأقرب أن هذا من تصرّفات الرواة، نعم لو حمل الحزب على القرآن، بلا صلاة، لاندفع الوجه الأول من الإيراد، واللَّه تعالى أعلم انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما أورده من الاستشكال، لا وجه له، إذ الكراهة إنما هي عند الاستواء، لا عند الزوال، ونصّ الحديث "حين تزول الشمس"، فمن أين له أن ذلك وقت كراهة الصلاة؟، فما ادعاه من أنه من تصرفات الرواة غير صحيح. فتبصّر.
وقوله: "أو كأنه أدركه" "أو" للشكّ من بعض الرواة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: (رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، مَوقُوفًا) أي موقوفًا على عمر - ﵁ - أيضًا.
١٧٩٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "مَنْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَقْرَأْهُ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق آخر موقوف أيضًا، لكن اختلف في انقطاعه،
[ ١٨ / ١٧٨ ]
لأن حميدا لم يلق عمر - ﵁ -، على ما قاله بعضهم، انظر "ت" ص ٨٤ و"تت"ج ١ص ٤٩٧ الطبعة الجديدة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…