قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف على الزهريّ أن الأوزاعيّ رواه عنه، عن عروة، عن جابر، مرفوعًا، بلفظ: "من أُعمِر عمرى، فهي له ولعقبه، يرثها من يرثه من عقبه"، ورواه عنه، عن أبي سلمة، بنحوه، ورواه الليث، عن أبي سلمة، بلفظ: "من أَعمَر رجلًا عُمرَى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقَّه، وهي له ولعقبه"، ورواه مالك،
_________________
(١) وفي نسخة: "وبعد مماته".
[ ٣٠ / ٢٥٠ ]
عنه، عن أبي سلمة، مع ذكر التعليل، ولفظه: "أيما رجل أُعمِر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يُعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث"، ورواه شعيب بن أبي حمزة، عنه، عن أبي سلمة، بلفظ: (أن رسول اللَّه - ﷺ - قضى أنه من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أُعمرها، يرثها من صاحبها الذي أعطاها ما وقع من مواريث اللَّه وحقَّه"، وليس فيه التصريح بالتعليل، ورواه ابن أبي ذئب، عنه، عن أبي سلمة، بلفظ: "أن رسول اللَّه - ﷺ - قضى فيمن أُعمر عُمرى له ولعقبه، فهي له بتلةٌ، لا يجوز للمعطي منها شرط، ولا ثُنيا، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريثُ شرطَه". وفيه بيان أن التعليل من قول أبي سلمة، وليس مرفوعًا. ورواه صالح بن كيسان، عنه، عن أبي سلمة، وفيه ذكر التعليل مدرجًا، بلفظ: "من أجل أنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث". ورواه يزيد بن أبي حبيب، عنه، عن أبي سلمة، وليس فيه ذكر التعليل. وهذه الاختلافات لا تضرّ بصحّة الحديث، ولذا أخرج الحديث الإمام مسلم -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" بهذه الألفاظ المختلفة، وغاية ما فيها أن في رواية ابن أبي ذئب جعل التعليل من قول أبي سلمة، فيتبيّن به أنه مدرج في رواية مالك وغيره. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٧٦٧ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعالىَ عنه: "محمود بن خالد": هو السلميّ الدمشقيّ الثقة [١٠]. و"عمر": هو ابن عبد الواحد الدمشقيّ، ثقة [٩]. و"عمرو بن عثمان": هو الحمصيّ، صدوقٌ [١٠]. و"عروة": وابن الزبير.
[تنبيه]: القائل: "وأخبرني عمرو بن عثمان الخ": هو المصنف، فهو سند آخر له، فتنبّه.
وقوله: "أعمر" بضمّ أوده مبنيا للمفعول. والحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٦٨ - (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، هِيَ لَهُ، وَلِعَقِبِهِ يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ»).
"عيسى بن مُساور": هو أبو موسى البغداديّ، صدوقٌ، من صغار [١٠] ٧١/ ٢٣٧٤
[ ٣٠ / ٢٥١ ]
من أفراد المصنّف. و"الوليد": هو ابن مسلم، أبو العباس الدمشقيّ. و"أبو عمرو": هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ. و"أبوسلمة": وابن عبد الرحمن بن عوف. والحديث متّفقٌ عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٦٩ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، هِيَ لَهُ، وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن هاشم البعلبكيّ". هو القرشيّ، صدوق، من صغار [١٠] ٣/ ٤٥٤ من أفراد المصنّف.
[تبيه]: وقع في بعض النسخ "محمد بن هشام" بدل "هاشم"، وهو تصحيفٌ، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٠ - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى، لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ، وَلِمَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ مَوْرُوثَةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم": هو المصريّ
الْبَرْقيّ، ثقة [١١] ١٧/ ١٥٤٠ من أفراد المصنّف، وأبي داود.
و"عَمْرُو بن أبي سلمة" التِّنِّيسيّ- بمثنّاة، ونون ثقيلة، بعدها تحتانيّة، ثم مهملة- أبو حفص الدمشقيّ، مولى بني هاشم، صدوقٌ له أوهام، من كبار [١٠].
قال أحمد بن صالح المصريّ: كان حسن المذهب، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعيّ، وشيء عَرَضه، وشيء أجازه له، فكان يقول فيما سمع: حدثنا الأوزاعيّ، ويقول في الباقي: عن الأوزاعيّ. وقال حُميد بن زَنْجويه: لَمّا رجعنا من مصر قال لنا أحمد: مررتم بأبي حفص؟ قلنا: وأيّ شيء عنده؟ إنما عنده خمسون حديثًا، والباقي مناولة، قال: المناولة كنتم تأخذون منها، وتنظرون فيها. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال العقيليّ: في حديثه وهم. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال الساجيّ: ضعيف. وقال أحمد: روى عن زُهير أحاديث بواطيل، كأنه سمعها من صدقة بن عبد اللَّه، فغلط، فقلبها عن
[ ٣٠ / ٢٥٢ ]
زُهير، وساق الساجيّ منها حديثه عن زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: كان رسول اللَّه - ﷺ - يسلّم تسليمة، وقال عقبه: وقفه الوليد بن مسلم، عن زهير، عن عائشة. قال ابن يونس: كان من أهل دمشق قَدِم مصر، وسكن تنّيس، حدّث عن الأوزاعيّ، وعن مالك بالموطّإ، كان ثقة، تُوفّي بتنّيس سنة (٢١٣)، وقال مرّةً: سنة (١٤)، وقال البخاريّ، عن الحسن بن عبد العزيز الْجَرَويّ: مات قريبًا من سنة (١٢)، وقال أبو زرعة الدمشقيّ وغيره: مات سنة (١٤). أخرج له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديث الباب فقط، وله عند أبي داود حديث أبي هريرة - ﵁ - في الاستطالة في عِرْض المسلم.
و"أبو عمر الصنعاني": هو حفص بن ميسرة العُقيليّ الصنعانيّ، نزيل عسقلان، ثقة، ربّما وهم [٨] ٨٩/ ١٣٤٦.
وقوله: "أَعَمَر عُمْرَى" ببناء الفعل للفاعل: أي وهب عُمْرَى. وقوله: "موروثة" خبر لمحذوف: أي هي موروثة لورثة الْمُعْمَرِ له. والحديث صحيح، وهو من أفراد المصنّف. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: «مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ، وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الليث": هو ابن سعد الإمام المصريّ. وقوله: "فقد قطع قوله حقّه" برفع "قولُه" على الفاعلية، ونصب "حقَّهُ" على المفعولية. يعني أن قوله: أعمرتك عمرى لك ولعقبك يقطع حقّ الرجوع في الهبة؛ لأنها صارت ملكًا للموهوب له، ولعقبه. والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى، لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً، وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ») (^١).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح. غير شيخه الحارث، وهو ثقة. والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه
_________________
(١) وفي نسخة: "الميراث".
[ ٣٠ / ٢٥٣ ]
المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٣ - (أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، يَرِثُهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي أَعْطَاهَا، مَا وَقَعَ مِنْ مَوَارِيثِ اللَّهِ، وَحَقِّهِ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده، وهو حمصيّ ثقة. و"أبواليمان": هو الحكم بن نافع الحمصيّ. و"شعيب": هو أبي حمزة الحمصيّ.
والحديث متّفقٌ عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ بَتْلَةٌ، لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي مِنْهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً، وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ، فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده، وهو مصريّ فقيه ثقة [١١] ١٢٠/ ١٦٦.
و"ابن أبي فُديك" -بضمّ الفاء مصغرًا -: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم المدنيّ، صدوق، من صغار [٨] ٥١/ ٩٦٢. و"ابن أبي ذئب": هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب العامري المدنيّ، ثقة فقيه فاضل [٧] ٤١/ ٦٨٥.
وقوله: "بتلة" -بفتح الموحّدة، وسكون المثنّاة الفوقيّة-: أي عطيّةٌ ماضية، غير راجعة إلى الواهب. قاله النوويّ. وقال السنديّ: أي ملك واجبٌ، لا يتطرّق إليه نقص.
وقوله: "للمعطي" بكسر الطاء المهملة، أي للواهب. وقوله: "ولا ثُنيا" -بضمّ الثاء المثلّثة، وسكون النون، مقصورًا، على وزن دُنْيا: اسم بمعنى الاستثناء، أي ليس له أن يردّ منها إلى نفسه شيئًا بشرط أنها له بعد الموت، أو بسب أنه استثنى له منها شيئًا، وجعله له بعد الموت.
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٥ - (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ٣٠ / ٢٥٤ ]
أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، قَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا، وَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَاهَا، عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده، حرّانيّ ثقة حافظ. و"يعقوب": وابن إبراهيم بن سعد الزهريّ المدنيّ، نزيل بغداد. و"أبوه": هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ. و"صالح": هو كيسان الغفاريّ المدنيّ.
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٧٧٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى بِالْعُمْرَى، أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، وَلِعَقِبِهِ الْهِبَةَ، وَيَسْتَثْنِى إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَبِعَقِبِكَ، فَهُوَ إِلَيَّ، وَإِلَى عَقِبِى، إِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلِعَقِبِهِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وابنُ ماجه، وهو مكيّ ثقة. و"أبوه": هو عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، أبو عبد الرحمن المكيّ بصريّ الأصل، أو الأهواز الثقة الفاضل، أقرأ القرآن نيّفًا وسبعين سنة [٩] ٤/ ٧٤٦.
و"سعيد": وابن أبي أيوب مِقْلاص الخزاعيّ، أبو يحيى المصريّ الثقة الثبت [٧]
٢٧/ ١٨٨٠. و"يزيد بن أبي حبيب سُويد" المصريّ الفقيه الثقة [٥] ١٣٤/ ٢٠٧.
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلتُ، وإليه أنيب".
[ ٣٠ / ٢٥٥ ]