قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الصَّلْب" -بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام-: مصدر صَلَبَ، يقال: صلبت القاتل صَلْبًا، من باب ضرب: إذا شددت أطرافه وعلّقته على شيء، فهو مصلوب، وصلّبته بالتشديد مبالغة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٤٠٤٩ - (أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ
_________________
(١) "فتح" ٨/ ٢٣١ - ٢٣٢. "كتاب المغازي". رقم الحديث ٤١٩٢.
[ ٣١ / ٣٦٨ ]
إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ يُرْجَمُ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا، فَيُقْتَلُ، أَوْ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ، يُحَارِبُ اللَّهَ -﷿- وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه العبّاس ابن محمد، فإنه من رجال الأربعة، وهو بغداديّ ثقة حافظ.
و"أبو عامر العَقَديّ": هو عبد الملك بن عمرو البصريّ. و"عبد العزيز بن رُفيع": هو أبو عبد اللَّه المكيّ، نزيل الكوفة، ثقة [٤] ١٩٠/ ٢٩٩٧. و"عُبيد بن عُمير": هو أبو عاصم الليثيّ المكيّ، وُلد في عهد النبيّ - صلى اللَّه تعالى عليه وسلم -، وكان قاصّ أهل مكّة، مجمع على توثيقه.
والحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في ٥/ ٤٠١٨ - فراجعه تستفد.
واستدلال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- به على ما ترجم له واضح، حيث إنه يدلّ على مشروعيّة العقوبة بالصلب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…