٣٧٩٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ -﵇- إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهَا، فَانْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ إِلَى النَّارِ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ، فَأَمَرَ بِهَا، فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ،قَدْ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ، وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ، أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ، إِلَّا دَخَلَهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظليّ المروزيّ المعروف بابن راهويه، ثقة ثبت فقيه [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (الفضل بن موسى) السِّينانيّ، أبو بو عبد اللَّه المروزيّ، ثقة ثبت، ربما أغرب، من كبار [٩] ٨٣/ ١٠٠.
٣ - (محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقّاص الليثيّ المدنيّ، صدوقٌ، له أوهام [٦] ١٦/ ١٧.
٤ - (أبوسلمة) بن عبد الرحمن بن عوف المدنيّ الفقيه [٣] ١/ ١.
٥ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وشيخ شيخه، فمروزيان. (ومنها): أن فيه أبا سلمة من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه أبو هريرة - ﵁ - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
[ ٣٠ / ٢٧٤ ]
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ -﵇- إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا) أي من النعيم المقيم، والعزّ المسنديم (فَنَظَرَ) جبريل (إِلَيْهَا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ) هذا محلّ الشاهد، حيث أقسم جبريل - ﵇ - بعزة اللَّه تعالى، فدلّ على مشروعيّة القسم بعزّة اللَّه تعالى.
(لَا يَسْمَعُ بِهَا) أي بصفات الجنَّة، وبما أُعدّ فيها من أنواع النعيم المقيم، وأصناف العزّ المستديم (أَحَدٌ، إِلاَّ دَخَلَهَا) قال السنديّ: يريد أن مقتضى ما فيها من اللذّة، والخير، والنعمة أن لا يتركها أحدٌ سمع بها في أيّ نعمة كان، ولا يَمْنَعُ عنها شيء من النعم، ولا يستغني عنها أحد بغيرها أيَّ شيء كان، والمطلوب مدحها، ومدح ما أُعدّ فيها، وتعظيمها، وتعظيم ما فيها، وأنها دارٌ لا يساويها دارٌ، وليس المراد الحقيقة، حتّى يقال: يلزم أن يكون جبريل بهذا الحلف حانثًا، ويكون في هذا الخبر كاذبًا، وهذا ظاهرٌ. ويحتمل أن المراد: لايسمع بها أحدٌ إلا دخلها، إن بقيت على هذه الحالة. انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الاحتمال الثاني هو الصواب، وأما الاحتمال الأول، ففيه نظر لا يخفى، فإن أسلوبه غير لائق بالمقام، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
(فَأَمَرَ) اللَّه ﷾. وفي نسخة: "وأمر" (بِهَا) أي بالجنة (فَحُفَّتْ) بالحاء المهملة، والفاء، والبناء للمفعول، من الحَفَاف، وهو ما يُحيط بالشيء، حتى لا يُتوصل إليه إلا بتخطّيه، فالجنة لا يُتوصّل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره، والنار لا يُنجَى منها إلا بترك الشهوات (^١) (بِالْمَكَارِهِ) جمع مكروه، كما في "اللسان".
قال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: أي جُعلت سبل الوصول إليها المكارهَ والشدائد على الأنفس، كالصوم، والزكاة، والجهاد، ولعلّ لهذه الأعمال وجودًا مثاليًا ظهر بها في ذلك العالم، وأحاطت الجنة من كلّ جانب، وقد جاء الكتاب والسنّة بمثله، ومن جملة ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ -أي المسميات- عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣١]، ومعلومٌ أن فيها المعقولات، والمعدومات. واللَّه تعالى أعلم. انتهى (^٢).
(فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهَا، فَانْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ
_________________
(١) "فتح" ١٣/ ١١٧.
(٢) "شرح السنديّ" ٧/ ٣ - ٤.
[ ٣٠ / ٢٧٥ ]
(قَدْ حُفَّتْ) وفي نسخة: "حُجِبت" (بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ) أي لصعوبة الوصول إليها، حيث حُفّت بالمكاره (قَالَ) ﷾ (اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَى النَّارِ، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا) من السعير، والشرّ المستطير (فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ (^١) بَعْضُهَا بَعْضًا) أي يعلو بعضها على بعض، حتى يأكله، وهو بمعنى الحديث الآخر في "كتاب الكسوف"، حيث قال - ﷺ -: ولقد رأيت جهنّم يَحطِم بعضُها بعضا … " (فَرَجَعَ) جبريل - ﵇ - إلى ربه -﷿- (وَعِزَّتِكَ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ) أي لما بها من شدة العذاب (فَأَمَرَ) ﷾ (بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ) أي أحيطت بالأمور التي تشتهيها النفس، من لذات المعاصي، والمخالفات (فَقَالَ: ﷾ لجبريل: ارْجِعْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ، قَدْ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ، وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ، أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ، إِلَّا دَخَلَهَا) قال السنديّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: الظاهر أن جملة "إلا دخلها" حال بتقدير "قد" مستثنى من عموم الأحوال، ولا يخفى أنه لا يُتصوَّر النجاة فيها إذا دخلها، فالاستثناء من قبيل التعليق بالمستحيل، أي لا ينجو منها أحدٌ في حال إلا حال دخوله فيها، وهو مستحيلٌ، فصارت النجاة مستحيلةً، وقد قيل بمثله في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]، وقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] انتهى (^٢).
[تنبيه]: هذا الحديث أخرجه البخاريّ في "صحيحه" مختصرًا، فقال في "كتاب الرِّقاق" -٦٤٨٧ -: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه - ﷺ -، قال: "حُجبت النار بالشهوات، وحُجبت الجنّة بالمكاره".
فقال في "الفتح": قوله: "حجبت" كذا للجميع في الموضعين، إلا الفرويّ، فقال: "حُفّت" في الموضعين، وكذا هو عند مسلم من رواية ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، وكذا أخرجه مسلم، والترمذيّ من حديث أنس - ﵁ -. وهو من جوامع كلمه - ﷺ -، وبديع بلاغته في ذمّ الشهوات، وإن مالت إليها النفوس، والحضّ على الطاعات، وإن كرهتها النفوس، وشقّ عليها، وقد ورد إيضاح ذلك من وجه آخر عن أبي هريرة - ﵁ -، فأخرج أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن حبّان، والحاكم، من وجه آخر عن أبي هريرة - ﵁ -، رفعه: "لَما خلق اللَّه الجنّة …، فذكر حديث الباب، ثم قال: فهذا يفسّر
_________________
(١) وفي نسخة: "يتركّب" ولعله تصحيف.
(٢) "شرح السنديّ" ٧/ ٤.
[ ٣٠ / ٢٧٦ ]
رواية الأعرج، فإن المراد بالمكاره هنا ما أُمر المكلّف بمجاهدة نفسه فيه فعلًا، وتركًا، كالإتيان بالعبادات على وجهها، والمحافظة عليها، واجتناب المنهيّات قولًا وفعلًا، وأطلق المكاره لمشقّتها على العامل، وصعوبتها عليه، ومن جملتها الصبر على المصيبة، والتسليم لأمر اللَّه فيها.
والمراد بالشهوات ما يُستلذّ من أمور الدنيا، مما منَعَ الشرع من تعاطيه، إما بالأصالة، وإما لكون فعله يستلزم ترك شيء من المأمورات، ويلتحق بذلك الشبهات، والإكثار مما أبيح، خشيةَ أن يوقع في المحرم، فكأنه قال: لا يُوصل إلى الجنّة إلا بارتكاب المشقّات، المعبّر عنها بالمكروهات، ولا إلى النار إلا بتعاطي الشهوات، وهما محجوبتان، فمن هتك الحجاب اقتحم.
ويحتمل أن يكون هذا الخبر، وإن كان بلفظ الخبر، فالمراد به النهي (^١).
وقال ابن العربيّ: معنى الحديث أن الشهوات جُعلت على حفافي النار، وهي جوانبها، وتوهّم بعضهم أنها ضرب بها المثل، فجعلها في جوانبها من خارج، ولو كان ذلك ما كان مثلًا صحيحًا، وإنما هي من داخل، وهذه صورتها: (^٢)
فمن اطّلع الحجاب، فقد واقع ما وراءه، وكلّ من تصوّرها من خارج، فقد ضلّ عن معنى الحديث. ثم قال: فإن قيل: فقد جاء في البخاريّ: "حُجبت النار بالشهوات"، فالجواب أن المعنى واحد؛ لأن الأعمى عن التقوى الذي قد أخذت الشهوات سمعه، وبصره يراها، ولا يرى النار التي هي فيها، وذلك لاستيلاء الجهالة، والغفلة على قلبه، فهو كالطائر يرى الحبّة في داخل الفخّ، وهي محجوبةٌ به، ولا يرى الفخّ لغلبة شهوة الحبّة على قلبه، وتعلّق باله بها.
قال الحافظ: وقد بالغ كعادته في تضليل من حمل الحديث على ظاهره، وليس ما قاله غيره ببعيد، وأن الشهوات على جانب النار من خارج، فمن واقعها، وخرق الحجاب دخل النار، كما أن الذي قاله القاضي محتمل. واللَّه أعلم. انتهى (^٣). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه البخاريّ.
_________________
(١) هكذا العبارة في "الفتح" ١٣/ ١١٧ - وفيها ركاكة، ولعلّ الصواب (مرادًا به النهي"، فتأمل.
(٢) راجع الرسم في "الفتح" ١٣/ ١١٧ "كتاب الرقاق".
(٣) "فتح" ١٣/ ١١٧ "كتاب الرِّقَاق".
[ ٣٠ / ٢٧٧ ]
(المسألة الثانية): في مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٣/ ٣٧٩٠ - وفي "الكبرى" ١/ ٤٧٠٢. وأخرجه (خ) في "الرقاق" ٦٤٨٧ مختصرًا (د) في "السنّة" ٤٧٤٤ (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" ٢٧٥١٢ و٨٤٣٤ و٨٦٤٤. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو جواز الحلِف بعزّة اللَّه تعالى. قال في "الفتح": ما حاصله: إن الأيمان تنقسم إلى صريح، وكناية، ومتردّد بينهما، وهو الصفات، وأنه اختُلف هل يلتحق بالصريح، فلا يحتاج إلى قصد، أو لا، فيحتاج، والراجح أن صفات الذات منها تلتحق بالصريح، فلا تنفع معها التورية، إذا تعلّق به حقّ آدميّ، وصفات الفعل تلتحق بالكناية، فعزّة اللَّه من صفات الذات، وكذا جلاله، وعظمته. قال الشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى- فيما أخرجه البيهقيّ في "المعرفة": من قال: وحقّ اللَّه، وعظمة اللَّه، وجلال اللَّه، وقدرة اللَّه، يريد اليمين، أو لا يريده، فهي يمين. انتهى. وقال غيره: والقدرة تحتمل صفة الذات، فتكون اليمين صريحة، وتحتمل إرادة المقدور، فتكون كناية، كقول من يتعجّب من الشيء: انظر إلى قدرة اللَّه، وكذا العلم، كقوله: اللَّهم اغفر لنا علمك فينا، أي معلومك. انتهى (^١).
(ومنها): أن الجنّة والنار مخلوقتان اليوم، وقد دنت الأدلة من الكتاب والسنّة على ذلك، وزعمت المعتزلة أنهما يُخلَقان يوم الجزاء، وهو مذهب باطلٌ، منابذ للنصوص الصحيحة الصريحة. (ومنها): منقبة جبريل - ﵇ -، حيث إنه هو المرسل إلى الأمور المهمّة. (ومنها): إثبات كلام اللَّه -﷿-، يكلّم من شاء من ملائكته، وأنبيائه إذا شاء. (ومنها): صعوبة الوصول إلى الجنّة، حيث إنها محفوفة بالمكاره، فلا يصل إليها إلا من أزال تلك الحجب، ولن يكون ذلك إلا ممن وفقه اللَّه تعالى للطاعات، وجنّبه المعاصي والزلات، فالسعيد هو الموفّق، وققنا اللَّه تعالى لكلّ خير، وجنّبنا كلّ ضير. (ومنها): قرب النار، وأن الوصول إليها أمر لا عُسر فيه، حيث إنها محفوفةٌ بشهوات النفس، و﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٣]، اللَهنم أجرنا من النار. اللهم إنا نسألك الجنّة، وما قرّب إليها من قول، وعمل، ونعوذ بك من النار، وما قرّب إليها، من قول، وعمل. برحمتك يا أرحم الراحمين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
_________________
(١) "فتح" ١٣/ ٣٩٦.
[ ٣٠ / ٢٧٨ ]
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلتُ، وإليه أنيب".
…