٣٨٤٤ - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فِي نَذْرٍ، كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟، فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه الحارث، وهو ثقة حافظ، وكلهم تقدّموا غير مرّة، و"سفيان": هو ابن عيينة.
[تنبيه]: وقع في النسخ المطبوعة من "المجتبى" هنا "عن سليمان" بدل "عن سفيان"، وهو غلطٌ فاحش، فالصواب "عن سفيان"، وهو الذي في النسخة الهنديّة، و"الكبرى"، فتنبّه. وباللَّه تعالى التوفيق.
و"عبيد اللَّه بن عبد اللَّه": هو ابن عتبة بن مسعود المدنيّ، أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وقد تقدّموا قريبًا.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أحاديث هذا الباب متّفقٌ عليها، وقد تقدّمت في "كتاب الوصايا" -٨/ ٣٦٨٣ - "فضل الصدقة عن الميت"، وتقدّم شرحها، وبيان مسائلها هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
ودلالتها على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- واضحة، حيث إن فيها بيان حكم من مات، وعليه نذرٌ، وهو أنّ وليّه قضاه عنه، وقد تقدّم أقوال أهل العلم فيه في الباب الماضي، وللَّه الحمد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٤٥ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اقْضِهِ عَنْهَا").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق القول فيه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٤٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ -وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ- عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ
[ ٣١ / ٣٤ ]
عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَلَمْ تَقْضِهِ، قَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن آدم": هو الجهنيّ المصّيصيّ، صدوق [١٠] ٩٣/ ١١٥. وو"هارون بن إسحاق": هو الهمْدانيّ، أبو القاسم الكوفيّ، صدوق، من صغار [١٠] ١٣/ ٣٤٦. و"عبدة": هو ابن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفيّ، ثقة ثبت، من صغار [٨] ٧/ ٣٣٩. و"بكر بن وائل": هو التيميّ الكوفيّ، صدوق [٨] ٥٦/ ١٩٤٥.
[تنبيه]: هذا الإسناد أنزل من الإسنادين السابقين؛ لأنهما كانا خماسيين، وهذا سباعيّ، فبين المصنّف وبين الزهريّ فيهما واستطتان، وفي هذا أربع وسائط. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق القول فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلتُ، وإليه أنيب".
…