٧١ - أبنا أحمد وأبو داود عن عمار﵁- أن النبي - ﷺ - قال: (في التيمم
_________________
(١) تقدمت ترجمة عاصم، وهو ابن بهدلة بن أبي النجود ص ١٦٩.
(٢) هو: أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم أبو بكر الحناط الأسدي، الكوفي، راوي عاصم، اختلف في اسمه، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة. انظر: غاية النهاية ١/ ٣٢٥ - ٣٢٧.
(٣) انظر: تفسير ابن جرير ٥/ ٨١ - ٨٣ الكلام على أوجه القراءات الواردة في الآية وتوجيهها، ثم قول من قال بالغسل ومن قال بالمسح، ثم اختياره هو التخيير بين الأمرين الغسل والمسح. (*) قرأ حور عين- بالجر- وهي قراءة سبعية. انظر: الجلالين مع حاشية الجمل ٤/ ٢٧٣ - سورة الواقعة: ٢٢، وقال أبو البقاء العكبري في إملائه ٤/ ٣٧٦، وحور- بالجر عطفًا على أكواب في اللفظ دون المعني لأن الحور لا يطاف بهم وقيل معطوف على جنات، وذكر فيه أوجهًا أخرى من الأعراب رفعًا ونصبًا.
(٤) قول ابن عمر هذا أورده ابن جرير في المصدر المتقدم عنه وعن جماعة من الصحابة والتابعين. وانظر: الدر المنثور ٢/ ٣٦٢، والسنن الكبرى للبيهقي ١/ ٧٠ - ٧١.
(٥) انظر: السنن الكبرى ١/ ٧٠ - ٧١، والمجموع للنووي ١/ ٤١٥ - ٤١٧ والاعتبار ص ٦٣ للحازمي، وتفسير الطبري ٥/ ٨١ - ٨٤ تفصيل الأقوال والمذاهب ومن قال بالنسخ في هذه المسألة ومن جمع بين الأدلة. والأكثر على ترجيح الغسل. ودعوى النسخ لم تثبت وإنما هو الترجيح فقط.
(٦) هذا التعريف للتيمم نحوه في المصباح المنير ص ٦٨١ يمم. وقال: كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم في عرف الشرع عبارة عن استعمال التراب في الوجه واليدين على هيئة مخصوصة. وانظر: المجموع ١/ ٢٠٩ وقال النووي: وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وهو رخصة وفضيلة خصت به هذه الأمة دون غيرها من الأمم السابقة.
[ ٢٢٠ ]
ضربة للوجه والكفين) (١).
٧٢ - أبنا البخاري ومسلم عن عمار﵁- قال: أجنبت فلم أصب (٢) الماء فتمعكت (٣) في الصعيد، وصليت فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: (إنما كان يكفيك هكذا، وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه) (٤). ولفظ الدارقطني (٥): إلى الرسغين (٦). وتمعك لتوهمه أن تيمم الجنابة أعم، وهذا يدل على أن أقل التيمم ضربة واحدة (٧).
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٣ عن عمار بلفظ نحوه. وأبو داود في السنن كتاب التيمم ١/ ٢٣٢ رقم الحديث ٣٢٧ قال المنذري في مختصر السنن ١/ ٢٠٤: في رواية أبي داود مجهول لكن الحديث طرق أخرى عند الترمذي وغيره. والترمذي في جامعه باب ما جاء في التيمم ١/ ٤٤١ رقم ١٤٤ وقال: حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغرى، التيمم في الحضر ١/ ١٦٦. والدارمي في السنن ١/ ١٥٦ وقال: صح إسناده. وابن الجارود في المنتقى ص ٥٢ رقم الحديث ١٢٦. والدارقطني في السنن ١/ ١٨٢ - ١٨٣ وساق طرقا كثيرة له. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١١٠. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢١٠ وإبن خزيمة في صحيحه ١/ ١٣٤ كلهم أخرجوه عن عمار بن ياسر﵁. وجاء من طرق أخرى بألفاظ متعددة في الصحيحين وغيرهما.
(٢) لم أصب الماء. ورواية البخاري: فلم أجد الماء. ولم أصب: لم أدرك الماء. المصباح المنير ص ٣٥٠.
(٣) وعند البخاري: أجنبت فتمعكت. وفي رواية: فتمرغت. وكلاهما بمعنى تدلكت بالتراب. انظر: المصباح المنير ص ٥٧٦ (معك) والصعيد: كل ما صعد على وجه الأرض، وخصه بعضهم بالتراب المصباح المنير ص ٣٤٠ مادة (صعد).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التيمم باب التيمم ضربة ١/ ٦٥ وباب المتيمم هل ينفخ فيه ١/ ٦٣. وانظر: فتح الباري ١/ ٤٤٣، ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم الحديث ٣٣٨، ٣٤٧. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٢٨٠ رقم الحديث ٣٦٨. وأبو داود في السنن ١/ ٢٢٨ رقم ٣٢٢. والترمذي في جامعه باب ما جاء في التيمم ١/ ٤٤١ وهو المتقدم برقم ٧١. والنسائي في الصغرى ١/ ١٦٦ - ١٦٩. وابن ماجه في السنن ١/ ١٨٨ رقم ٥٦٩. وأحمد في المسند ٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥. وابن الجارود في المنتقى ص ٥١ - ٥٢ رقم ١٢٥. والدارقطني في السنن ١/ ١٨٠. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١١٢. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠٩.
(٥) للدارقطني في السنن ١/ ١٨٣.
(٦) الرسغ- بضم الراء المشددة وإسكان السين- وبضم السين أيضًا للاتباع: هو مفصل ما بين الكف والساعد، والقدم إلى الساق. المصباح المنير ص ٢٢٦ (الرسغ).
(٧) هذا قول أحمد في إحدى الروايتين عنه، وهي المعتمدة في المذهب انظر: الإنصاف للمرداوي ١/ ٣٠١. وبهذا قال معظم أهل الحديث، والأوزاعي، وإسحاق. انظر: الاعتبار ص ٦١ - ٦٢.
[ ٢٢١ ]
٧٣ - أبنا الشافعي عن ابن عمر﵄- قال النبي - ﷺ -: (التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) (١). وهذا يدل على أن أقله ضربتان، وهو محكم ناسخ (٢) للأول لتأخره عنه إذ ذاك عند نزول الآية.