وأصله: من الرجوع والعود به (٦).
_________________
(١) انظر: مذاهب العلماء القائلين بالنسخ في الاعتبار ص ١٠٣ - ١٠٤ وشرح معاني الآثار ١/ ١٨٢ للطحاوي، والمجموع للنووي ٣/ ٤٢ والفتح ٢/ ٥٥ مواقيت الصلاة.
(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر لي مراد المصنف منه ولم أجد له مرجعًا.
(٣) النسخ في هذه المسألة عند من يقول به هو من حيث الأفضلية فقط وهو الشافعية والمالكية ورواية عن أحمد أن التغليس أفضل، وعند الحنفية الأسفار أفضل. انظر: المصادر المتقدمة، والمقنع لابن قدامة ١/ ١٠٥ مذهب أحمد.
(٤) هذا الحديث ساقه البغوي في شرح السنة ٢/ ١٩٩ عن معاذ وفيه المنهال بن الجراح وقيل قلب اسمه، وهو الجراح بن المنهال وهو ضعيف، وكذبه ابن حبان والدارقطني وتركه النسائي وضعفه أحمد والبخاري ومسلم وابن المديني وغيرهم انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٣٩٠ ترجمته، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٣، والضعفاء لابن حبان ١/ ٢١٣، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٧٥، ٧٦، ٨٠ وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٣٧١ - ٣٧٢ بأنه حديث موضوع.
(٥) على هامش المخطوطة إلى جانب كلمتي الأذان والإقامة: وأصله: الاعلام، وأصلها المداومة. وانظر نحو هذا التعريف للأذان: المغرب ص ٢٢ ومختار الصحاح ص ٥٥٧ الإقامة. والمجموع للنووي ٣/ ٧٢.
(٦) الترجيع في الأذان: هو ذكر الشهادتين خافضًا بهما صوته- سرًا- ثم يرجعهما رافعًا بهما صوته. انظر: المغرب ص ١٨٤، وشرح مسلم للنووي ٤/ ٨١، والمجموع ٣/ ٩٠.
[ ٢٣١ ]
٨٦ - أبنا أحمد وأبو داود عن محمد (١) بن عبد الله بن زيد، عن أبيه﵁- قال: طاف (٢) بي طائف وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران وبيده ناقوس (٣)، فقلت له. أتبيع هذا؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال. أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: بلى. ولقنه الأذان المشهور بلا ترجيع، وقصه على النبي - ﷺ - فقال: إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله، ثم أمر بالتأذين (٤).
وهذا يدل على أن الترجيع غير مشروع، وبه قال أبو حنيفة، وقال: بدعة (٥).
٨٧ - أبنا مسلم والنسائي عن أبي محذورة - ﵁- أن رسول الله - ﷺ - علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، وزاد: الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلَّا الله. أشهد أن لا إله إلَّا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم يعود فيقول: أشهد
_________________
(١) وفي المخطوطة عن عبد الله بن زيد عن أبيه- وهو خطأ من الناسخ وعبد الله هو راوي الحديث، وصاحب الرؤيا للأذان وصوابه عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه، كما هو في مصادر الحديث.
(٢) طاف: هو من الطيف، وهو الخيال الذي يلم بالنائم، يقال فيه: طاف يطيف، ومن الطواف يطوف، ومن الإحاطة بالشيء أطاف يطيف. انظر: معالم السنن للخطابي ١/ ٣٣٩.
(٣) الناقوس: هو جرس أو مضرب يضرب به النصارى إيذانًا بدخول وقت الصلاة، المعجم الوسيط ٣/ ٩٥٥. وفي المغرب ص ٤٦٣ قال: هو خشبة طويلة يضرب بها النصارى وذكر نحو هذا التعريف.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن بدء الأذان ١/ ٣٣٧ - ٣٤٠ رقم الحديث ٤٩٩ وصحح إسناده الخطابي في معالم السنن ١/ ٣٣٨ وأخرجه الترمذي في جامعه أبواب الأذان ١/ ٥٦٣ - ٥٦٥ رقم ١٨٤ مختصرًا وقال: حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه في السنن الأذان ١/ ٢٣٢ رقم ٧٠٦. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩٣، وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان ٣/ ١٣٩، وفي موارد الظمآن والدارمي في السنن ١/ ٢١٤ - ٢١٥، والدارقطني ١/ ٤١ رقم ٢٩ وابن الجارود في المنتقى ص ٦٢ - ٦٣ رقم ١٥٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٩٠ - ٣٩١، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٣٦ وساق طرقه من أوجه ثم قال: وأمثل رواياته رواية سعيد بن المسيب وأقره الذهبي. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٢. وانظر نصب الراية ١/ ٢٥٩ والتلخيص الحبير ١/ ١٩٧ - ١٩٨ وأخرجوه كلهم من رواية محمد بن إسحاق قال: حدثنى محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه. وابن إسحاق صدوق ومدلس إلا أنه قد صرح بالسماع فيه، ولقد غمز هذه الطريق الحاكم لكن صححها جماعة من الحفاظ ومنهم الإمام البخاري، والترمذي، والذهلي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن عبد البر، والخطابي، والنووي في المجموع ٣/ ٧٣ - ٧٤، ٩٣. وانظر: بلوغ المرام ص ٣٦، وفتح الباري ٢/ ٨١، وإرواء الغليل ١/ ٢٦٥.
(٥) انظر مذاهب العلماء في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٢، والمجموع للنووي ٣/ ٩٢، ومختصر القدوري مع شرحه ١/ ٥٩ مذهب أبي حنيفة ﵀. ونقل عن المذهب الحنفي قول (مكروه) يعني الترجيع ولم أر من قال منهم بأنه بدعة.
[ ٢٣٢ ]
أن لا إله إلَّا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين (١).
وهذا يدل على أنه من الأذان، وبه قال الشافعي، وهو محكم ناسخ لذاك لتأخره عنه (٢).