سَمَّى: ذَكَر الله، وبسمل: قال: بسم الله (٤).
واصطلح القراء والفقهاء على إرادة الآية، والإجماع منعقد على أنها بعض آية في النمل (٥)، وبعضها في أثناء الفاتحة (٦). واختلف العلماء: هل هي آية منها أم لا؟ وجعلوها
_________________
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥١٥ - ٥١٦ رقم ٨٢٣ - ٨٢٤ من طريقين عن مكحول عن ابن إسحاق وعن مكحول بن الربيع عن عبادة به. ومن طريق زيد بن واقد عن مكحول عن نافع عن محمود بن الربيع عن عبادة. والترمذي في جامعه ٢/ ٥٩، ٢٢٦ - ٢٢٨ رقم ٢٤٧، ٣١٠ وقال: حسن صحيح، وفي الثانية حسن وساقه من طريق ابن إسحاق عن مكحول، ثم قال: وروى هذا الحديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة وهذا أصح. وهو في مسند الشافعي ص ٣٦ بهذه الطريق عن الزهري وساق الدارقطني في السنن ١/ ٣١٨ - ٣١٩ طريق ابن إسحاق مصرحًا فيها بالسماع عن ابن صاعد، وقال الدارقطني: حسن. وانظر: جزء القراءة خلف الإمام للبخاري ص ٣، ٤، ٥٥. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٣٨ - ٢٣٩ وذكر له متابعة لمكحول لكنها من طريق ابن أبي فروة قال الذهبي: هالك. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ١٢٧ رقم ٤٦٠ وفي روايته صرح ابن إسحاق بالسماع فيها. والبيهقِي في السنن الكبرى ٢/ ١٦٤ - ١٦٥ وقال مثل ما قاله الدارقطني. وانظر: التلخيص الحبير ١/ ٣٣١ وتقدم حديث عبادة المخرج في الصحيحين بلفظ آخر. برقم ١٠٨ من هذا الكتاب.
(٢) هو مولى هشام بن زهرة أبو السائب الأنصاري المدني، ويقال مولى عبد الله بن هشام بن زهرة، ويقال: مولى بني زهرة. قيل اسمه عبد الله بن السائب. ثقة من الثالثة، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد والمغيرة بن شعبة وعنه العلاء بن عبد الرحمن. انظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ١٠٤، وتقريب التهذيب ص ٤٠٧.
(٣) هذا تكملة لحديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١١ وهو مخرج في صحيح مسلم، وفي السنن. وانظر: سنن النسائي ٢/ ١٣٥ - ١٣٦، ومسند أحمد ٢/ ٢٤١، ٢٥٠، ٢٨٥، ٢٩٠، ٤٦٠، ٤٧٨، ٤٨٧. وجزء القراءة خلف الإِمام للبخاري ص ٢٠. وهو عند أبي عوانة ٢/ ١٢٦، وفي موطأ مالك ١/ ٨٤.
(٤) نقل القرطبي في تفسيره ١/ ٩٧ عن أهل اللغة: بسمل الرجل قال: بسم الله. ويقال لها: البسملة. كما يقال الحيعلة والحوفلة في قوله حي على الصلاة، حي على الفلاح. والهيللة في لا إله إلا الله. وانظر: شرح مسلم للنووي ٤/ ٨٧ وقد فصل القرطبي أقوال العلماء في البسملة في تفسيره المذكور ١/ ٩٢ - ٩٦.
(٥) سورة النمل قوله تعالى ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ - الآية: ٣٠.
(٦) الفاتحة قوله تعالى ﴿الرحمن الرحيم﴾ الآية ٢ منها.
[ ٢٥١ ]
اجتهادية، فتعرضوا فيها للنسخ (١). والفاتحة سبع آيات باختلاف العادين. واختلفوا في تفصيلها (٢)، فعد المكي والكوفي البسملة آية منها، ولم يعد ﴿أنعمت عليهم﴾. وعكسه المدني والبصري والشامي (٣).
١١٧ - أبنا البخاري (٤)، عن (٥) أن النبي - ﷺ - عدّ فاتحة الكتاب وعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية منها (٦).
١١٨ - وعنه عن قتادة قال: سئل أنس - ﵁ - عن قراءة رسول الله - ﷺ - قال: كانت مدًا فقرأ البسملة، وقال: بسم الله الرحمن ويمدّ الرحيم (٧).
_________________
(١) انظر تفصيل ذلك في تفسير القرطبي ١/ ٩٢ - ٩٦، والمجموع للنووي ٣/ ٢٧١، وشرح مسلم له ٢/ ٨٧، والاعتبار ص ٨١ - ٨٢ ونيل الأوطار ٢/ ٢١٨.
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ حكم البسملة في الفاتحة والسور، والمجموع للنووي ٣/ ٢٦٧ - ٢٧٥، ونصب الراية ١/ ٣٢٧ وما بعدها فقد أطال في تفصيل المذاهب وأدلتها فى هذه المسألة. رسالة الانصاف لابن عبد البر في البسملة ٢/ ١٥٦ - ١٩٤ ضمن الرسائل المنيرية.
(٣) تقدم تراجم القراء السبعة فالمكي هو ابن كثير، والمدني هو نافع، وأما الكوفي فيريد بهم ثلاثة هم حمزة وعاصم والكسائي، والبصري هو أبو عمرو، والشامي هو ابن عامر. انظر ص ٢١٦ - ٢١٧ من هذا الكتاب. وانظر أقوالهم هذه المذكورة في النشر ١/ ٢٧١، ونيل الأوطار ٢/ ٢١٨، وتحفة الأحوذي ٢/ ٥٨ - ٥٩.
(٤) هذا الحديث لم يخرجه البخاري في صحيحه. وفي التلخيص الحبير ١/ ٢٣٣ ذكره الشافعي في البويطي عن أم سلمة وهو الآتي برقم ١٢١.
(٥) بياض بالمخطوطة، ولعله عن أم سلمة - كما هو في مصادر الحديث. ولم أجزم بذلك لأن المصنف سيذكره بعد قليل عنها. فهو محتمل أن يكون عن غيرها. ولكن وجدته عنها بلفظه من المراجع الآتية.
(٦) بهذا اللفظ أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٠٧، والشافعي في الأم ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٠١ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٢ وقال: صحيح على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي، لأن الحديث مداره على عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي متروك. انظر ترجمته في التقريب ص ٢٥٧. لكن أخرج هذا الحديث ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ وصححه وفيه عمر بن هارون المذكور. وانظر: المجموع للنووي ٣/ ٢٧٩، والتلخيص الحبير ١/ ٣٣٢، وأنكر الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٢٥ تصحيح ابن خزيمة هذا الحديث. وهذا الحديث ذكره كثير من الفقهاء معزوًا للبخاري وهو لم يخرجه في صحيحه ولا في تاريخه وقد بين النووي وهم الغزالي والجويني ومحمد ابن يحيى وغيرهم في نسبته للبخاري. وقال ابن حجر في التلخيص: هذا من الوهم الفاحش. نفس المصدر المجموع والتلخيص الحبير.
(٧) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب مد القراءة الفتح ٩/ ٩٠ - ٩١ رقم الحديث ٥٠٤٥ - ٥٠٤٦ بلفظه. والنسائي في السنن الافتتاح باب مد الصوت بالقراءة ٢/ ١٧٩. والترمذي في =
[ ٢٥٢ ]
١١٩ - أبنا أحمد والدارقطني عن أبي هريرة - ﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: الحمد لله رب العالمين سبع آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية منها (١).
١٢٠ - أبنا أحمد وأبو داود عن أم سلمة - ﵂ -[أنها سئلت] (*) عن قراءة رسول الله - ﷺ - قالت: كان يقطع قراءته آية آية، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية، الحمد لله رب العالمين آيتين (٢).
_________________
(١) = الشمائل رقم ٣٠٨. وأحمد في المسند ٣/ ١٣١. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٣ وقال: كلهم ثقات والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٨ والحازمي في الاعتبار ص ٨٣. وفي نصب الراية ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ وقال: إلا أنه لا حجة فيه لأنه ليس فيها أنه كان يمد بها في الصلاة. وانظر: فتح الباري ٩/ ٩١ مناقشة الاستدلال بهذا الحديث على قراءة الجهر بها في الصلاة.
(٢) لم أجده بهذا اللفظ في مسند أحمد. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٠٦ رقم ١٧ من حديث طويل من طريق أبي أويس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وأبو أويس حوله كلام وفي التقريب ص ١٧٨ هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره، صدوق يهم من السابعة، مات سنة ١٦٧ هـ. وهو من رجال مسلم. وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٢٢٣. ونصب الراية ١/ ٣٤١ الكلام على أبي أويس وعلى الحديث. وذكر له طريقًا أخرى عن أبي هريرة أيضًا في نصب الراية ١/ ٣٤٣ عند الدارقطني من طريق عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحوه وإسناد رجاله ثقات وفي بعضهم كلام مردود. وانظر: التلخيص الحبير ١/ ٢٣٣ وقد قال الحافظ ابن حجر والحافظ الزيلعي: صحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه. لأنه قوله والبسملة آية منها من قول أبي هريرة، وقيل أنه في حكم المرفوع. انظر نحوه في مسند الشافعي ص ٣٦. (*) هذه العبارة سقطت من المخطوطة وأثبتها من نص الحديث تكميلًا لاستقامة اللفظ والمعنى.
(٣) أحمد في المسند ٦/ ٣٠٠، ٣٠٢ عنها من طريقين يأتي الكلام عليها في حديث الترمذي. وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٥٤ رقم ١٤٦٦ وليس فيه ذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وأخرجه أيضًا في كتاب الحروف والقراءات ٤/ ٢٩٤ رقم ٤٠٠١ وليس فيه البسملة. والترمذي في جامعه باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي - ﷺ - ٨/ ٢٤٠ رقم ٣٠٩١ وقال: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب تزيين القرآن بالصوت ٢/ ١٨١ وليس فيه البسملة. وهو في الأم للشافعي ١/ ٩٣ وفي شرح معاني الآثار ١/ ١٩٩ - ٢٠٠، وفي سنن الدارقطني ١/ ٣٠٧، ٣١٢ - ٣١٣ وقال: إسناد رواته ثقات كلهم. وانظر المجموع للنووي ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩، ونصب الراية ١/ ٣٥١، والتلخيص الحبير ١/ ٢٣٢ وهذا الحديث أعله الطحاوي في شرح معاني الآثار، لأنه من رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة - وهو لم يسمع منها. وقد أخرجه الترمذي من طريقين بالأولى هذه عن ابن جريج وقال فيها: غريب هكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة وليس إسناده بمتصل، وصحح طريقه الأخرى عن الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة وقال: هو أصح وقال: لا نعرفه إلا من حديث الليث. وتقدم أنه قال فيها حسن صحيح غريب وأما علة الطحاوي للحديث في شرح معاني الآثار فقال: قد اختلف الذين رووه في لفظه فانتفى أن يكون =
[ ٢٥٣ ]
١٢١ - أبنا الشافعي في البويطي عنها - قراءة النبي - ﷺ - في الصلاة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (آية)، الحمد لله رب العالمين (آيتان)، الرحمن الرحيم (ثلاث)، مالك يوم الدين (أربع) " (١).
فهذا يدل على أن البسملة آية من الفاتحة، وهو مذهب عمر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير - ﵃ - وابن جبير، وقتادة، وعطاء، وطاووس، ومعاوية، والشافعي (٢).
١٢٢ - أبنا مسلم وأحمد عن أنس - ﵁ - قال: صليت خلف رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان - ﵃ - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله في أول القراءة ولا [في] (٣) آخرها (٤). ويروى: وكلهم لا يقرأون بسم الله (٥)، ويروى: فكانوا لا يجهرون ببسم الله (٦)، ويروى: فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٧).
_________________
(١) = حجة. انظر: نصب الراية ١/ ٣٥١ وقد ناقشه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٣٢ وقال: ما أعله به ليس بعلة قادحة. فقد صححه الترمذي من الطريق التي أعلها الطحاوي.
(٢) الأم للشافعي ١/ ٩٣ - ٩٤ بنحوه، وفي التلخيص الحبير ١/ ٢٣٢ قال: رواه الشافعي في البويطي. وساق نحو هذا اللفظ ولم أجده في غير ما قاله للتأكد من صحة النص.
(٣) انظر الأم ١/ ٩٣ - ٩٤، وجامع الترمذي ٢/ ٥٧ - ٥٨ ومعالم السنن ١/ ٥١٣، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ١/ ٣٢٧ المخطوطة وشرح مسلم للنووي ٣/ ١٠٣ - ١٠٥، والمجموع ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ والاعتبار ص ٨٠ - ٨١ للحازمي، وفتح الباري ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ونصب الراية ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨، ونيل الأوطار ٢/ ٢١٧ - ٢١٨ مذاهب العلماء في هذه المسألة، ومناقشة الأدلة الواردة فيها.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من لفظ الحديث وهي ساقطة من المخطوطة.
(٥) هذه الرواية لمسلم.
(٦) لأحمد والنسائي ومالك وابن خزيمة.
(٧) لابن خزيمة وابن حبان وأحمد والدارقطني.
(٨) لمسلم وابن خزيمة والنسائي وابن حبان. حديث أنس هذا يروى بألفاظ كثيرة. قال الزيلعي: وألفاظه ترجع إلى معنى واحد يصدق بعضها بعضًا وهي سبعة ألفاظ وساقها انظر: نصب الراية ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧، ٣٢٩ - ٣٣٠ وساق نحو ما ذكره المصنف وقال: رجال هذه الروايات كلهم ثقات. مخرج لهم في الصحيحين. والحاصل أن لفظ حديث أنس المتفق عليه قول (كان النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) انظر: البخاري مع فتح الباري ٥/ ٢٢٦ - ٢٢٢٧ رقم ٧٤٣. ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة ١/ ٢٢٩ رقم حديث الباب ٥٢ وله طرق أخرى عنده تقدم الإشارة إليها فيما ذكر المصنف.
[ ٢٥٤ ]
١٢٣ - أبنا مسلم عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي (١) ولم تُذكر في قسمه (٢) الله تعالى.
وهذا يدل على أنها ليست منها، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، وثاني روايتي أحمد (٣)، فقال قوم: الإثبات ناسخ للحذف. وقيل بالعكس. ويمكن الجمع بتأويل كانوا يستفتحون: يجهرون بالحمد، ولا يذكرون، ولا يقرأون جهرًا للتصريح برواية لا يجهرون (٤)، ولم أسمع لإسرارهم أو لبعده، أو لأصوات التكبير، ولم تذكر في القسمة لله تعالى، وقيام الرحمن مقامها، وتأويل كانوا يستفتحون بسورة الحمد لله (٤)، في غير محل النزاع (٥).
والحق أن هذه المسألة يقينية نصية وخلافها على حد خلاف، وجوه القراءات لا الأحكام، فلا يلزم من صحة أحدهما بطل الآخر، ولا من ثبوت دليلها نفي غيره (٦)؟.
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في السنن باب من لم يجهر بالبسملة ١/ ٤٩٤ رقم ٧٨٢، والترمذي في جامعه باب إفتتاح القراءة بالبسملة ٢/ ٥٨ رقم ٨٤٦ وقال: حديث حسن صحيح. ولفظ أبي داود والترمذي مثل لفظ البخاري. وأخرجه النسائي في السنن الافتتاح ٢/ ١٣٣ - ١٣٥ بألفاظ متعددة. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٦٧ رقم ٨١٣، والدارقطني ١/ ٣١٥ - ٣١٦، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، والشافعي في مسنده ص ٣٦، وفي الأم ١/ ٩٣، والاعتبار ص ٨٣. وانظر مسند الإِمام أحمد ٣/ ١٠١، ١١١، ١١٤، ١٦٨، ١٧٧، ١٨٣، ١٩٠، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٢٣، ٢٢٥، ٢٧٣، ٢٧٨، ٢٨٦، ٢٨٩ ألفاظ الحديث كلها موجودة في هذه المواضع. وانظر: فتح الباري ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ الرد على من قال إنه مضطرب، ونيل الأوطار ٢/ ٢١٧، والكلام على فقه الحديث في معالم السنن ٤/ ٤٩١، والمجموع ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢، والنسائي في السنن ٢/ ١٣٥، وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ١٢٦ رقم ٤٥٧. وتقدم جزء من هذا الحديث برقم ١١١.
(٣) إن البسملة لم تذكر في لفظ الحديث.
(٤) انظر: الاعتبار ص ٨١ - ٨٢، والمجموع ٣/ ٢٦٧ - ٢٨٦ فقد أطال الأدلة والمناقشات والرد في هذه المسألة. ونصب الراية ١/ ٣٢٧ - ٣٣٥.
(٥) هذا تأويل الشافعي ومن وافقه. انظر جامع الترمذي ٢/ ٥٩ ما نقله عن الشافعي ومعالم السنن ١/ ٤٩٤، والاعتبار ص ٨٣، والمجموع ٣/ ٢٧١ وما بعدها، وتحفة الأحوذي ٢/ ٥٩.
(٦) هذا رد من المؤلف على من قال بأن البسملة ليست آية من الفاتحة.
(٧) وفي الاعتبار ص ٨٤ قال الحازمي: الصواب في هذا الباب أن يقال هذا أمر متسع والقول بالحصر فيه ممتنع، وكل من ذهب إلى رواية فهو مصيب متمسك بالسنة. والله أعلم. وانظر: المجموع ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢، وانظر: الفتح ٢٢٧/ ٢ - ٢٢٨. وزاد المعاد لابن القيم ١/ ٧٠ - ٧١.
[ ٢٥٥ ]
١٢٤ - قال ابن عباس - ﵄ - نزلت الفاتحة مرتين: مرة بمكة (١). وبه قال ابن جبير. ومرة بالمدينة. وبه قال أبو هريرة (٢) - ﵁ - في البسملة في واحدة ودونها في أخرى.
وعرضها عليّ جبريل ﵇ في عرضه ببسملة، وبدونها في أخرى، وقرأ بالإثبات ابن كثير والشافعي عن إسماعيل (٣) عن شبل (٤) عنه، وعاصم وحمزة والكسائي.
وبالحذف نافع وأبو عمرو وابن عامر. وكل حق. [كمن المنوية في هذا (٥) الجديد] فلا ينسخ (٦) أحدهما الآخر. وتوهم المخالف بأن المقطوع به لا يجوز غيره، وهو وهم، لطرده في النقصان، فأخذ كل إمام بحرف من الأحرف السبعة لجوازه إجماعًا (٧).