٨٠ - أبنا الترمذي وصححه عن رافع - ﵁- قال رسول الله - ﷺ -:
_________________
(١) = والترمذي في جامعه المواقيت ١/ ٤٧١ رقم ١٥٢ وقال: حسن غريب صحيح. تحفة الأحوذي وأشار إليه أبو داود في السنن ١/ ٢٨٠ عقب حديث أبي موسى المتقدم فقال: وكذا رواه ابن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ -. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى أول وقت المغرب ١/ ٢٥٨ وابن ماجه ١/ ٢١٩ رقم ٦٦٧ وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٦٦ وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان ٣/ ٣٦، ٣٥ - ٥٤، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧١، ٣٧٤ والطحاوي في شرح معاني الآئار ١/ ١٤٨ وأحمد في المسند ٥/ ٣٤٩ كلهم أخرجوه عن بريدة.
(٢) أي أن حديث أبي موسى وحديث بريدة يدلان على أن وقت المغرب موسع وله وقتان كسائر الأوقات. انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٧٠ - ٣٧١، واستدل ابن حبان في صحيحه ٣/ ٥٣ - ٥٤ تقريب الإحسان على أن للمغرب وقتين بهذه الأحاديث. وانظر شرح السنة للبغوي ٢/ ٢١٦، والمجموع للنووي ٣/ ٣٠ - ٣١.
(٣) هذا الحديث أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٩ رقم ٣، ٤ باب صفة المغرب والصبح وهو عن عتيق بن يعقوب عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا بلفظه. وانظر: نصب الراية ١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ الكلام عليه، ونقل عن البيهقي في المعرفة بأن هذا يروى عن ابن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة﵃- ولا يصح، وقول البيهقي الصحيح أنه موقوف. وهكذا رواه الشافعي في الأم ١/ ٦٤، وانظر: فيض القدير ٢/ ١٧٧، والتلخيص الحبير ١/ ١٧٦.
(٤) انظر: المجموع للنووي ٣/ ٣٠ - ٣١، ٣٤ ترجيح المذهب القديم في هذه المسألة.
(٥) قال النووي في شرح مسلم ٥/ ١٠٩: حديث جبريل لبيان وقت الاختيار لا لاستيعاب وقت الجواز، للجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة في امتداد الوقت إلى أن يدخل وقت الأخرى إلا الصبح، وهذا التأويل أولى من قول من يقول ان هذه الأحاديث ناسخة لحديث جبريل ﵇، لأن النسخ لا يصار إليه إذا عجزنا عن التأويل ولم نعجز في هذه المسألة. وقد ادعى من قال بالنسخ أن حديث جبريل متقدم كان أولا الأمر بالصلوات، ولكن لم يثبت النسخ في هذه المسألة ولهذا فإن ابن الجوزي، والحازمي لم يذكرا فيها شيئًا من باب النسخ.
(٦) هذا غير صحيح في حديث بريدة، فقد أخرجه مسلم كما عرفت ورجاله ثقات. وتقدم ص ٢٢٣.
(٧) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣/ ٣٧٧.
[ ٢٢٨ ]
"أسفروا (١) بالصبح، فإنه أعظم للأجر" (٢).
٨١ - أبنا الشافعي عنه فعنه (أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم لأجوركم) (٣).
وهذا يدل على أن تأخير صلاة الفجر إلى الإسفار أفضل، وبه أخذ أبو حنيفة والثوري (٤)، وهو محكم عندهما.
٨٢ - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة﵂- قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - ﷺ - صلاة الفجر متلفعات (٥) بمروطهن (٦)، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، ولا يعرفهن أحد من الغلس (٧). ولفظ البخاري: لا يعرف بعضهن بعضًا (٧).
_________________
(١) الأسفار: أسفر الصبح اسفارًا إذا أضاء. والأسفار بالصبح هو تأخير الصلاة إلى أن يظهر الضوء ويبصر الناس بعضهم بعضًا. المصباح المنير ص ٢٧٩ مادة (سفر).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٩٤ رقم ٤٢٤ المواقيت. والترمذي في جامعه الأسفار بالصبح ١/ ٤٧٧ - ٤٧٩ رقم ١٥٤ وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغرى ١/ ٢٧٢. وابن ماجه في السنن وقت صلاة الفجر ١/ ٢٢١ رقم ٦٧٢. وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان ٣/ ٣٤ - ٣٥ وفي موارد الظمآن ص ٨٩ رقم ٢٦٤. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٥٧، والشافعي في الأم ١/ ٦٥ وفي الرسالة رقم الفقرة ٧٧٤. وفي اختلاف الحديث ص ٢٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٧، وأحمد في المسند ٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤٠، ١٤٢، ١٤٣ وهو صحيح. انظر: مختصر السنن للمنذري ١/ ٢٤٥، وفتح الباري ٣/ ٥٥ وقال: صححه غير واحد. وكلهم أخرجوه عن رافع ﵁.
(٣) هي لأحمد وأبي داود والشافعي والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨ - ١٧٩. وانظر: الباقين في المصادر المتقدمة، وسنن الدارمي ١/ ٢٢١، ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٢١، والاعتبار ص ١٠٣، وقال الحازمي: حديث حسن على شرط أبي داود وأخرجه في كتابه. وهي بلفظها عند ابن حبان. انظر: موارد الظمآن ٨٩ رقم ٢٦٣.
(٤) انظر: تفصيل المذاهب في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٩، وجامع الترمذي ١/ ٤٧٩، ومعالم السنن ١/ ٢٩٥، وشرح السنة ٢/ ٢٩٦ والسنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٥٧، والأم للشافعي ١/ ٦٥، والمجموع للنووي ٣/ ٤١ - ٤٢، والاعتبار ص ١٠٣ للحازمى، ونصب الراية ١/ ٢٣٥.
(٥) التلفع بالثوب: الاشتمال به. ومتلفعات متغطيات بأكسيتهن. انظر: شرح السنة للبغوي ٢/ ١٩٥، وفتح الباري ٣/ ٥٥.
(٦) المروط: جمع مرط- بكسر الميم- كساء مقلم من صوف أو خزأ وحرير أو غيره. والمروط الأردية الواسعة، وقيل: لا يسمى مرطًا إلا الأخضر ولا يلبسه إلا النساء. شرح السنة للبغوي ٢/ ١٩٩، وفتح الباري ٣/ ٥٥.
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب وقت الفجر ١/ ١٠٠، وفتح الباري ٤/ ٥٣ رقم ٥٧٨، ومسلم في صحيحه الصلاة ١/ ٤٤٠ - ٤٤٦ رقم ٦٤٥. وأبو داود في السنن ٢/ ١٩٣ رقم ٤٢٣.
[ ٢٢٩ ]
٨٣ - وعن سهل بن سعد (١)، وزيد بن ثابت (٢) - ﵄- نحوه. وكان يدل على الاستمرار.
٨٤ - وعنهما عن أبي مسعود الأنصاري﵁- أن رسول الله - ﷺ - صلّى الصبح مرّة بغلس، ثم صلّى أخرى فأسفر بها، تم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات (٣).
وزاد بعض (٤) الثقات: ثم [لم] (٥) يعد إلى أن يسفر.
وهذا يدل على أنّ تقديمها أول الوقت أفضل، وهو محكم ناسخ لذاك للتصريح بالتأخير ولرجحانها، وبه قال الخلفاء الأربعة وعائشة وأمّ سلمة وابن الزبير، وابن
_________________
(١) = والترمذي في جامعه ١/ ٤٧٣ رقم ٤٧٤ تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح. والنسائي في السنن ١/ ٢٧١، وابن ماجه في السنن ١/ ٢٢٠ رقم ٦٦٩ وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان ٣/ ٤٠ - ٤٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٦. وانظر: الاعتبار ص ١٠٤. كلهم أخرجوه عن عائشة ﵂.
(٢) حديث سهل بن سعد أخرجه البخاري في صحيحه الباب السابق ١/ ١٠٠، وانظر: الفتح ٢/ ٥٤ رقم الحديث ٥٧٧، وفي الصوم باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر رقم الحديث ١٩٢٠ ولفظه: قال سهل: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - ﷺ -.
(٣) وحديث زيد أخرجه البخاري أيضًا ١/ ١٠٠ وانظر الفتح ٢/ ٥٣ رقم ٥٧٥ وفي الصوم الباب المتقدم رقم الحديث ١٩٢١ عن قتادة عن أنس عن زيد نحو حديث سهل. وأخرجه مسلم في صحيحه الصوم ٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٧ والترمذي في الصوم باب ما جاء في تأخير السحور ٣/ ٣٨٧ تحفة الأحوذي رقم الحديث ٦٩٩ وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) عنهما: كأنه يريد البخاري ومسلم، وهو في البخاري ومسلم بغير هذا اللفظ. انظر: مختصر السنن للمنذري ١/ ٢٣٣ فقال: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه بنحوه. والحديث رواه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب المواقيت ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٣٩٤ عن أبي مسعود واللفظ له. وذكره في فتح الباري ٣/ ٥٥ لابن مسعود، وعزاه لأبي داود فقط. وتقدم في قول المنذري. وأخرجه النسائي في السنن ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، وابن ماجه في السنن الصلاة ١/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٦٦٨ مختصرًا بنحوه وانظر: الأم للشافعي ١/ ٦٥ - ٦٦ وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ١٨٤، وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٩٢ رقم ٢٧٩ وصححه الخطابي في معالم السنن ١/ ٢٧٨، والحاكم والذهبي والنووي. انظر: المجموع ٣/ ٤٢، وشرح السنة ٢/ ١٩٧ والاعتبار ص ١٠٤. وقال: وهو حديث ثابت مخرج في الصحيح بدون هذه الزيادة وهذا إسناد رواته ثقات عن آخرهم والزيادة عن الثقة مقبولة. ومثله المنذري في مختصر السنن ١/ ٢٣٣. والحديث أصله في صحيح البخاري في المواقيت ١/ ٩٢ عن أبي مسعود الأنصاري وليس فيه اللفظ الذي ساقه المصنف. وانظر: فتح الباري ٢/ ٣ رقم ٥٣١.
(٥) انظر: السنن لأبي داود والمراجع المتقدمة لكلام على الزيادة هذه.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوطة وهي في لفظ الحديث وأثبتها لاستقامة اللفظ بها.
[ ٢٣٠ ]
عبد العزيز﵃- ومالك والشافعي وأحمد. وقال الطحاوي: منسوخ (١) بذلك، ويرده التأخير والقصور، وأوله بأنهم كانوا يدخلون بغلس ينتظرون الإسفار، ويرده ثم ينقلبن منها فلا يعرفن. وأول الشافعي الإسفار بتطويل القراءة ولا يحقق الفجر إذ لا آخر قَبْلَهُ خلافًا لمفسره (٢) به]. وتغليس ابن عمر﵄- وإسفاره مذهبه (٣).
٨٥ - وفي شرح السنّة قال معاذرضي الله عنه-: لما بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فقال: يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس لا تملهم، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا (٤) وهذا أيضًا يدل على أنه التغليس أفضل، وجواز الإِسفار لعذر النوم. ونحن قائلون به.