وهي ركن في القيام في كل ركعة من الفرض والنفل (٦) وكل حرف مستحق للإثبات من متفقها وواحد من مختلفها ركن لأنه جزؤها، والشدة بدل المدغم، ولو حرف متفقًا، أو أبدله بطلت، لا الظاء بالضاد فوجهان (٧): اختار الإِمام البطل له (٨). وأبو محمد الصحة للغير، فهي واجبة على القادر المنفرد والإِمام. وقال أبو حنيفة: يجزئ عنها آية طويلة أو ثلث، ولو بالفارسية وشرطه صاحباه بالعجز (٩).
_________________
(١) = وانظر ترجمته في تقريب التهذيب ص ٥٣ وهو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي. من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
(٢) وانظر جامع الترمذي ٢/ ٣٥٠، ومعالم السنن ١/ ٤٠٢، والاعتبار ص ١١ - ١١٢، والمجموع ٤/ ١٤٥ - ١٤٦، والكافي لابن عبد البر ١/ ١٨١، وفتح الباري ٢/ ١٥٦، ١٦٩، ١٧٥ - ١٧٧.
(٣) انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٦، ١٦٩.
(٤) انظر: فتح الباري ٢/ ١٦٩، ١٧٥ قول الشافعي، والمجموع ٤/ ١٢٥، والاعتبار ص ١١٣.
(٥) فتح الباري ١/ ١٥٦، والمنتقي مع شرحه نيل الأوطار ٣/ ١٨١ - ١٨٣، ٢٠٩ - ٢١١.
(٦) في المخطوطة (المأموم) وما أثبته هو الصواب. وانظر منتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار ٣/ ١٨١ - ١٨٣ ما ذكره عن الإِمام أحمد في هذه المسألة من جواز إمامة المأموم.
(٧) هذا مذهب الشافعية. انظر الأم ١/ ٩٣، والمجموع ٣/ ٢٦٢.
(٨) المجموع نفس المصدر.
(٩) أي للإِمام، وصحة صلاة المأمومين.
(١٠) صاحباه هما: الإِمام أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني. وهذا القول في موطأ محمد بن الحسن ص ٦٠. أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني والد إمام الحرمين توفى سنة ٤٣٩ هـ وله ترجمة في طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٧٣ - ٩٣ وفي وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٠.
[ ٢٤٦ ]
١٠٨ - أبنا البخاري ومسلم عن ابن (١) الصامت﵁- أن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (٢).
١٠٩ - أبنا الدارقطني عنه فعنه (٣) قال: لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٤).
١١٠ - أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة﵂- سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (٥) " (٦).
١١١ - وعن أبي هريرة - ﵁ - ثلاث مرات (٧) - أي فاسدة- أو ناقصة (٨).
_________________
(١) وفي المخطوطة أبي، وصوابه من مصادر الحديث عبادة بن الصامت.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلاة بفاتحة الكتاب ١/ ١٢٥. وانظر فتح الباري ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم الحديث ٧٥٦. ومسلم في صحيحه ١/ ٢٩٥ رقم ٣٩٤. وأبو داود في السنن كتاب الصلاة باب من ترك القراءة في الصلاة بفاتحة الكتاب ١/ ٥١١ رقم ٨٢٢. والترمذي في جامعه ٢/ ٥٩ - ٦٠، ٢٢٩ - ٢٣٩ رقم ٢٤٧ وقال: حسن صحيح. تحفة الأحوذي. والنسائي فى الصغرى ٢/ ١٣٧ - ١٣٨. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٣ رقم ٨٣٧. والشافعي في مسنده ص ٣٦، ومالك في الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني. وانظر: الدارقطني في السنن ١/ ٣٢٢، والاعتبار ص ١٠٢.
(٣) أي عن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ -.
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٢١ - ٣٢٢ وقال: هذا إسناد صحيح. وفي التلخيص الحبير ١/ ٢٣١ قال: صححه ابن القطان قال في التنقيح لابن عبد الهادي كما نقله في نصب الراية: انفرد به زياد بن أيوب بلفظ لا يجزئ. ورواه جماعة: لا صلاة. وهو صحيح. وكأن زيادًا رواه بالمعنى. انظر: نصب الراية ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ وقال: أخرجه ابن حبان في صحيحه وهو بسند آخر عن أبي هريرة ﵁ انظر: التعليق المغني على الدارقطني ١/ ٣٢٣. وانظر جزء القراء للإِمام البخاري ص ٣ - ٤، ٥٥.
(٥) خداج: ناقصة أو فاسدة كما فسره المصنف وغير تامة، ويقال: أخدجت الناقة إذا ألقت ولدها وهو دم ولم يستَبِن خلقه فهي مخدج. انظر: معالم السنن ١/ ٥١٢، والنهاية لابن الأثير ٢/ ١٢.
(٦) أخرج هذا الحديث عن عائشة ﵂ أحمد في المسند ٦/ ١٤٢، ٢٧٥. وابن ماجه في السنن الصلاة ١/ ٢٧٤ رقم ٨٤٠ بلفظ: كل صلاة وساقه عنها. وأشار الترمذي في جامعه ٢/ ٦٠ إلى مجموع هذه الأحاديث في باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب كلهم أخرجوه عنها ﵂.
(٧) قال ثلاثًا: خداج، خداج، خداج. وتقدم تفسير خداج.
(٨) حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٢٩٦ رقم الحديث ٣٩٥. وانظر شرح مسلم للنووي ٤/ ١٠١ وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥١٢ - ٥١٤ رقم ٨٢١ والترمذي في جامعه ٢/ ٢٣٤، وذكره بعد الحديث رقم ٣١١ تحفة الأحوذي. وذكر بعده مذاهب العلماء وخلافهم في هذه المسألة. والنسائي في السنن ٢/ ١٣٥. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٣ رقم ٨٣٨. والشافعي في مسنده ص ٣٦، وفي الأم =
[ ٢٤٧ ]
وهذا يدل على وجوبها على المنفرد والإِمام، وعلى مأموم السرية والجهرية، وهو مذهب ابن عباس، وأبي هريرة والخدري - ﵃- والأوزاعي، وأصح قولي الشافعي (١).
١١٢ - أبنا مسلم وأحمد عن عمران بن الحصين﵁- أن النبي - ﷺ - صلّى الظهر فجعل رجل يقرأ خلفه ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢)، فلما انصرف قال: أيكم قرأ، أو القارئ؟ قال رجل: أنا، وفقال: قد ظننت أن بعضكم خالجنيها (٣) (٤).
فدل هذا على سقوطها عن المأموم مطلقًا، وهو مذهب الثوري وبعض الكوفيين.
١١٣ - أبنا الترمذي والنسائي عن أبي هريرة - ﵁- قال: انصرف رسول الله - ﷺ - من صلاة جهر فيها فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل. نعم، قال: فإنني أقول: ما لي أنازع (٥) القرآن (٦). فانتهى الناس عن القراءة معه فيما يجهر
_________________
(١) = ١/ ٩٣. ومالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني ص ٦٠. وأحمد في المسند ١٩/ ٧٩ رقم ٩٩٣٤ بتحقيق أحمد شاكر. كلهم أخرجوه عن أبي هريرة ﵁.
(٢) انظر تحرير القول في هذه المسألة: جامع الترمذي ٢/ ٢٣٠، والاعتبارص ١٠٠ - ١٠١، والأم ١/ ٩٣، والمجموع للنووي ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢، ونيل الأوطار ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٣.
(٣) سورة الأعلى- آية: ١.
(٤) خالجنيها: جاذبنيها، والخلج الجذب والنزع. معالم السنن ١/ ٥١٩، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢/ ٥٩.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه، باب المأموم عن الجهر بالقراءة ١/ ٢٩٨ رقم الحديث ٣٩٨. وأبو داود في السنن باب من رأى القراءة إذا لم يجهر الإِمام بالقراءة ١/ ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ٨٢٨ - ٨٢٩. والنسائي في السنن الصغرى باب ترك القراءة خلف الإمام ٢/ ١٤٠ وأشار إليه الترمذي في جامعه ٢/ ٢٣١ عند ذكر حديث أبي هريرة الآتي والبخاري في جزء القراءة ص ٢٥. وأخرجه البيهقي في السنن ١/ ١٥٧، ١٥٩، ١٦٢. والدارقطني في السنن ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، لكن طريق الدارقطني فيها ضعف بينه هو. وكلهم أخرجوه عن عمران بن الحصين.
(٦) أنازع: مثل أجاذب سواء. معالم السنن ١/ ٥١٩، والنهاية ٥/ ٤١.
(٧) أخرجه أبو داود في السنن باب كراهة القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإِمام ١/ ٥١٦ - ٥١٧ رقم الحديث ٨٢٦ - ٨٢٧ من طريق مالك عن الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة ﵁. والترمذي في جامعه باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر بالقراءة ١/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٣١١ وقال: حديث حسن. وقال: وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة ويقال: عمرو بن أكيمة. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى ٢/ ١٤٠ - ١٤١، وابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٦ رقم ٨٤٨، وأخرجه مالك في الموطأ ص ٥٩ برواية محمد بن الحسن الشيباني. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٦٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢١٦ - ٢١٧، وساقه الحازمي في الاعتبار ص ١٠٠ وقال: وابن أكيمة غير مشهور ثم قال في ص ١٠١: عن الحميدي أنه مجهول. =
[ ٢٤٨ ]
فيها (١).
١١٤ - أبنا أحمد والنسائي عن أبي هريرة﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، ثم قال: وإذا قرأ فأنصتوا" (٢).
١١٥ - أبنا الدارقطني [عن عبد الله بن (٣) شداد] أن النبي - ﷺ - قال: "من كان له إمام
_________________
(١) = والحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة ص ٢٤ ومداره على ابن أكيمة، قال في التقريب ص ٢٥٠ - ٢٥١ عمارة- بضم أوله والتخفيف- ابن أكيمة- بالتصغير- الليثي أبو الوليد المدني ثقة من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة وله تسع وسبعون سنة. وقيل: اسمه عمارًا، وقيل عمرو، وقيل عامر.
(٢) من قوله: فانتهى الناس إلى آخره. مدرج من كلام الزهري بينه أبو داود والترمذي والبخاري والدارقطني والذهلي والخطيب والخطابي ويعقوب بن سفيان وغيرهم. انظر: التلخيص الحبير ١/ ٢٣١. وجزء القراءة خلف الإِمام للبخاري ص ٢٤.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن باب الإِمام يصلي من قعود ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم الحديث ٦٠٤ وقال: وهذه الزيادة (وإذا قرأ فانصتوا) ليست بمحفوظة، الوهم من أبي خالد. قال المنذري في مختصر السنن ١/ ٣١٣: فيما قاله أبو داود نظر. أبو خالد هو سليمان بن حبان الأحمر وهو ثقة. احتج به البخاري ومسلم، ولم ينفرد بهذه الزيادة. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب تأويل قوله تعالى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ٢/ ١٤١ - ١٤٢ من طريق أبي خالد ومن طريق أخرى عن محمد بن سعد الأنصاري وقال: أبو عبد الرحمن كان المخزومي يقول: محمد بن سعد الأنصاري ثقة. وهو فيه بالزيادة المذكورة. وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٦ رقم ٨٤٦. وأحمد في المسند ٢/ ٣١٤، ٣٤١، ٣٧٦، ٤١١، ٤٢٠، ٤٣٨، ٤٦٧، ٤٧٥ وانظر تحقيق أحمد شاكر ١٨/ ١١٥ رقم ٩٤٢٨. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٢٧ وقال مثل قول أبي داود في الزيادة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٥٥ - ١٥٧، ٣/ ٧٩. وأعلها. كلهم عن أبي هريرة أخرجوه. ومسلم أخرج مثل هذه الزيادة في صحيحه باب التشهد في الصلاة ١/ ٣٠٤ رقم حديث الباب ٦٣ من كتاب الصلاة من طريق جرير عن سليمان التميمي عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري وساقه من عدة طرق إلا طريقًا واحدة ذكر فيها الزيادة. وقال القرطبي في تفسيره ١/ ١٢١: صحح الزيادة أحمد بن حنبل وابن المنذر. وانظر: نصب الراية ٢/ ١٤ - ١٧ وقال: ضعف الزيادة أبو داود، والدارقطني، والبيهقي، وأبو حاتم وغيرهم. انظر: العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٦٤. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢١٧، وبعضهم أخرجه بدون الزيادة. وانظر: إرواء الغليل ٢/ ٣٨، ١٢٠ - ١٢٢. وأخرجه البخاري ومسلم بدون الزيادة عن أبي هريرة.
(٤) في ما بين المعقوفتين في المخطوطة: أبي شداد، والصواب ما أثبته من مصادر الحديث. عبد الله بن شداد وهو أبو الوليد عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، ولد على عهد الرسول - ﷺ -، من كبار التابعين الثقات، معدود في الفقهاء، مات مقتولًا بالكوفة سنة إحدى وثمانين. انظر: تقريب التهذيب ص ١٧٧.
[ ٢٤٩ ]
فقراءة الإمام له قراءة" (١).
وهذا يدل على أنها لا تجب عليه في الجهرية، وهو مذهب الزهري، وابن المبارك، ومالك، وأحمد، وثاني قوليه (٢). وقالوا: هذه ناسخة لقراءتها.
والحق أن الكل محكم ويجمع بينهما، أن النهي عن قراءتها معه، أو جهرًا، فقراءتها بين السورتين أو سرًا، أو قراءة غيرها كسبح، وهو معنى أن قراءته (٣) تجزئه عنها - وهو مرسل ورواته ضعاف (٤)، ويؤيده ما:
١١٦ - أبنا به الدارقطني وقال: رواته ثقات عن عبادة - ﵁- أن النبي - ﷺ - قال: "لا يقر أن أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٢٣، ٣٢٥، ٣٣١ من طرق مرفوعًا عن جابر ومرسلًا عن عبد الله بن شداد وضعف المرفوع ورجح المرسل فقال: وهو الصواب. والحديث أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٧ رقم ٨٥٠ مرفوعًا عن جابر بن عبد الله، لكن في إسناده جابر الجعفي قال في الزوائد ابن ماجه: في إسناده الجعفي كذاب، والحديث مخالف لما رواه الستة من حديث عبادة. ومدار الحديث المرفوع عليه في جميع طرقه عن جابر وله طرق أخرى أيضًا عند الدارقطني وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٥٩ - ١٦٠ ورجح ما قاله الدارقطني في المرسل. وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٩ عن جابر مرفوعًا. وذكر له في الجوهر النقي طريقًا أخرى لابن أبي شيبة بإسناد صحيح، وذكره أيضًا لأبي نعيم. وأخرجه محمد بن الحسن في الموطأ ص ٦١ بروايته بمثل إسناد الدارقطني ومتنه. وفي تفسيري القرطبي ١/ ١٢٢ ضعفه، وفي نصب الراية ٢/ ٦ - ١١ تكلم على طرقه، وفي التلخيص الحبير ١/ ٢٣٢ أيضًا، وله شواهد عن جابر وعن ابن عمر وابن مسعود وغيرهم. انظر: إرواء الغليل ٢/ ٢٦٨ - ٢٧٩ ذكر طرقه وشواهده وقال في الضعيفة ٢/ ٥٧ - ٥٨: وطرقه لا تخلو من ضعف، ولكنه منجبر، وقد صح إسناده عن عبد الله بن شداد مرسلًا.
(٢) انظر المجموع ٣/ ٣٦٢ قولي الشافعي القديم والجديد، والجديد المفتي به هو وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. وانظر المغني لابن قدامة ١/ ٧٤٦ المشهور عن أحمد الوجوب، وله رواية قراءتها في السرية وتركها فيما يجهر به الإِمام. وانظر: تفسير القرطبي ١/ ١١٨ - ١١٩ المشهور من مذهب مالك عند أصحابه قراءتها في السر خلف الإِمام، وأما في الجهر فلا، ونقل وجوبها في كل ركعة موافقة للأدلة وساق مذاهب العلماء وخلافهم في ذلك. ومثله النووي، وابن قدامة، والحازمي في الاعتبار ص ١٠٠، وأكثر العلماء على وجوب قراءتها في كل ركعة جهرية كانت أو سرية للإِمام والمأموم والمنفرد. راجع في ذلك: شرح معاني الآثار ١/ ٢١٥ - ٢٢٠، ونصب الراية ١/ ٣٦٣ - ٣٦٥، وتحفة الأحوذي ٢/ ٢٣٣ - ٢٥٢ وقد مال بعض العلماء إلى الجمع بحمل النهي عن القراءة مع الإِمام في الجهرية، أما قراءتها بين السورتين أو سرا فلا بأس به. وهذا ما أشار إليه المصنف وذكر نحوه القرطبي في تفسيره ١/ ٩٣ - ٩٤. وهو الذي رجحه شيخ الإِسلام ابن تيمية في الفتاوى ٢٢/ ٣٣٩ - ٣٤، ٢٣/ ٢٦٥ - ٢٦٨.
(٣) أي قراءة الإِمام تجزئ عن المأموم.
(٤) أي حديث عبد الله بن شداد المتقدم برقم ١١٥.
[ ٢٥٠ ]
لمن لم يقرأ بها" (١). وهو معنى قول أبي هريرة - ضي الله عنه - لمولى هشام (٢): يا فارسي اقرأ بها في نفسك (٣).