١٢٧ - أبنا الشافعي ومسلم عن علقمة والأسود قالا: صلينا خلف عبد الله بن مسعود في داره، فلما ركع طبق (٤) بين كفيه وجعلهما بين فخديه فلما انصرف قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - ﷺ - بين فخذيه.
ويروى: فقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فلما ركع وضع يديه بين رجليه. وفيه: فإذا ركع أحدكم فليقل هكذا ويطبق يديه (٥).
وهذا يدل على مشروعيته، وبه أخذ ابن مسعود وابنه، والأسود (٦) وابنه (٧).
_________________
(١) انظر في هذا رسالة الإنصاف لابن عبد البر ٢/ ١٥٦ - ١٥٨، وتفسير القرطبي ١/ ٩٢ - ٩٦.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة ١/ ٤٧٧، والإنصاف للمرداوي ٢/ ٤٨، مذهب أحمد. ونصب الراية ١/ ٣٢٨ مذهب أبي حنيفة.
(٣) جعفر الصادق: هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. تقريب التهذيب ص ٥٦.
(٤) طبق: ألصق بين باطني كفيه في حالة الركوع. والتطبيق الالصاق. وهو: ب أن يجمع المصلي بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في حالة الركوع والتشهد. انظر: النهاية لابن الأثير في غريب الحديث ٣/ ١١٤، والمجموع للنووي ٣/ ٣٤٦، وفتح الباري ٢/ ٢٧٣، وحاشية السندي والسيوطي على النسائي ٢/ ١٨٤، ونيل الأوطار ١/ ٢٧٠ وقد ذكر الجميع أيضًا أن هذه الكيفية منسوخة.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه - باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق ١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٥٣٤ واللفظ له. وأخرجه أبو داود في السنن - كاب الصلاة - تفريغ أبواب الركوع والسجود ١/ ٥٤٢ رقم ٨٦٨. والنسائي في السنن - باب التطبيق ٢/ ١٨٣ - ١٨٤، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠١، والدارقطني في السنن ١/ ٣٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٢٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٢٤٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٨ - ٧٩، ٨٣، وأورده ابن الجوزي في إعلام العالم ص ٢١٣ رقم ١٦٠، والحازمي في الاعتبار ص ٨٤ - ٨٥، وقد نص معظمهم على نسخ هذا الحكم.
(٦) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه من الثانية. مات سنة أربع أو خمس وسبعين. وهو من أصحاب ابن مسعود - ﵁ - وروى عنه ابنه عبد الرحمن. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤، وتقريب التهذيب ص ٣٦.
(٧) انظر مذاهب العلماء في جامع الترمذي ٢/ ١١٤ - ١١٥ ما نقله في هذه المسألة. والاعتبار ص ٨٥، وفتح الباري ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ ونيل الأوطار ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١.
[ ٢٥٩ ]
١٢٨ - أبنا الشافعي وأبو داود عن رفاعة بن رافع - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك (١).
١٢٩ - أبنا أحمد والنسائي وأبو داود [عن أبي مسعود عقبة (٢) بن عمرو]- ﵁ -، أنه ركع فجافى (٣) يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - (٤).
_________________
(١) حديث رفاعة بن رافع في صفة المسيء صلاته، أخرجه أبو داود في السنن باب من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ١/ ٥٣٨ - ٥٣٩ رقم الحديث ٨٥٩. وهذا جزء منه واللفظ له. وأخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في وصف الصلاة ٢/ ٢٠٥ - ٢٠٨ رقم ٣٠١ وقال الترمذي: حديث حسن. تحفة الأحوذي. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ٢/ ١٩٣ وفيه أيضًا ترك الذكر في السجود ٢/ ٢٢٥. وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢٠، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠٢، والشافعي في الأم ١/ ٩٨، وفي مسنده ص ٣٤ - ٣٥، وص ٣٩، ٤٠. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٢ وقال: على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام ص ٢٥ - ٢٦، ٢٧ مختصرًا وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ١٣١ رقم ٣٨٤. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٣٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣. كلهم أخرجوه عن رفاعة بن رافع من حديث المسيء صلاته. وقد اتفق الشيخان عليه من حديت أبي هريرة. انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٧٩٣ باب أمر النبي - ﷺ - الذي لا يتم ركوعه الإعادة. ومسلم في صحيحه ١/ ٢٩٨ رقم ٣٩٧.
(٢) ما بين المعقوفتين حرف في المخطوطة من الناسخ فكتبه عن ابن مسعود عنه بن عمرو. وما أثبته هو الصواب من مصادر نص الحديث.
(٣) جافى يديه: باعدهما عن جنبيه، وهو مقصور، ومنه الجفوة والجفاء - بالمد انظر: المجموع ٣/ ٣٤٦، ونيل الأوطار ٢/ ٢٧٠.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن - الباب المتقدم ١/ ٥٣٩ رقم ٨٦٣ من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن البراء عن أبي مسعود ﵁. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب مواضع الراحتين في الركبتين. وأحمد في المسند ٤/ ١١٩ - ١٢٠، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠٢ - ٣٠٣. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٩. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٢. وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارمي في السنن. والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٨٨، ١٢٧. كلهم أخرجوه عن أبي مسعود ﵁. ومدار الحديث على عطاء بن السائب أبو محمد أو أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة. انظر: تقريب التهذيب ص ٢٣٦. قال النووي في المجموع ٣/ ٣٤٩: صححه ابن خزيمة والحاكم وارتضى ذلك هو. وفي نيل الأوطار ٢/ ٢٧٠ قال: رجاله ثقات. وضعفه الألباني في ارواء الغليل ٢/ ٧٤ - ٧٥ برواية عطاء بن السائب لأنه ليس في رواة هذا الحديث من رواه عنه قبل الاختلاط.
[ ٢٦٠ ]
١٣٠ - ورواه الساعدي (١) من فعله ﵇ (٢).
وهذا يدل [على] (٣) مشروعية وضع الكفين على الركبتين في الركوع، وكونه سنّة من مفهوم قوله ﵇ "ثم اركع حتى تطمئن" (٤). وبه أخذ الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة، وهو محكم عندهم ناسخ للتطبيق لتأخره عنه (٥).
١٣١ - أبنا البخاري ومسلم عن مصعب بن (٦) سعد قال: صليت إلى جنب أبي فطبقت (٧) بين كفي ثم جعلتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك وقال: كنا نفعل هذا، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (٨).
_________________
(١) هو أبو حميد الساعدي. قيل: اسمه المنذر بن سعد بن المنذر أو ابن مالك. وقيل: اسمه عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري صحابي جليل شهد أحدًا وما بعدها وعاش إلى زمن خلافة يزيد سنة ستين. انظر: الإصابة ١١/ ٨٩، وتقريب التهذيب ص ٤٠٢ - ٤٠٣.
(٢) حديث أبي حميد في صفة صلاة رسول الله - ﷺ - أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الأذان - باب سنة الجلوس في التشهد ٢/ ٣٠٥ رقم ٨٢٨ فتح الباري، وهو حديث طويل وأخرجه أبو داود - باب الافتتاح ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨ رقم الحديث ٧٣٠ - ٧٣١. والترمذي في جامعه - باب ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه ٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٢٥٩ تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح، والنسائي في السنن الصغرى ٢/ ١٨٧، ٢١١ في الاعتدال في الركوع، وفي فتح أصابع الرجلين في السجود. وابن ماجه في السنن - باب إتمام الصلاة ١/ ٣٣٧ رقم ١٦٠١ مطولًا وفي ١/ ٢٨٠ رقم ٨٦٢ مختصرًا. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم الحديث ١٣٦٣. وابن الجارود في المنتقى ص ٧٤ رقم الحديث ١٩٢. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ١٣٣ رقم ٤٩١ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٢، ١٠١، ١٠٢، ١٢١، ١٣٧ وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢٤. كلهم أخرجوه عن أبي حميد.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوطة. وأثبته لأن المصنف ذكر مثله كثيرًا.
(٤) تقدم هذا من حديث المسيء صلاته، وهو من حديث رفاعة بن رافع، وأبي هريرة ﵄.
(٥) راجع القول بالنسخ في المراجع الآتية: الأم للشافعي ١/ ٩٧، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢ والسنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٨٤ - ٨٥، وجامع الترمذي ٢/ ١١٤ - ١١٦، والاعتبار للحازمي ص ٨٦، والمجموع للنووي ٣/ ٣٥٠، والمغني لابن قدامة ١/ ٤٩٩، وفتح الباري لابن حجر ٢/ ٢٧٣ وما بعدها، ونيل الأوطار اللشوكاني ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١.
(٦) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل، مات سنة ثلاث ومائة. تقريب التهذيب ص ٣٣٨.
(٧) هذه الكلمة غير ظاهرة في المخطوطة، وأصلحتها من نص الحديث.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه - باب وضع الأكف على الركب في الركوع ١/ ١٣٠، وفي الفتح - الأذان ٢/ ٢٧٣، وأخرجه مسلم - باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب ١/ ٣٨٠ رقم ٥٣٥ ولفظ =
[ ٢٦١ ]
ويروى: فنحاهما، فعدت، فنحاهما. وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب؟ (١).
١٣٢ - قال ابن عمر - ﵁ -: فعله مرة (٢). وهذا صريح في النسخ (٣).