٩٦ - أبنا الشافعي عن حفص بن (٦) عاصم بن عمر﵁- قال: أذن رجل
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٨٥ وفي تحقيق أحمد شاكر ٧/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٥٥٦٩. وأبو داود في السنن الأذان ١/ ٣٥٠ رقم ٥١٠. والنسائي ٢/ ٣ كيفية الإقامة. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩٠ - ١٩١، ١٩٤. وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان ٣/ ١٣٧، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٣٩. والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٧ - ١٩٨ وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وتعقبهما أحمد شاكر في تحقيق المسند ٧/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٥٥٦٩ لأن في إسناد الحاكم حصل خطأ في أحد رجال الحاكم. راجع ذلك بالتفصيل. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤١٣، وفي نصب الراية ١/ ٢٦٢، ٢٧١ قال: صحح إسناده ابن الجوزي.
(٢) لم يخرجه البخاري ولا مسلم في الصحيحين، وأخرجه البخاري في تاريخه. انظر: التلخيص الحبير ١/ ١٩٨. وأخرجه بهذا اللفظ الدارقطني في السنن ١/ ٨٣٢ - ٢٣٩، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤١٤، وساقه الحازمي في الاعتبار ص ٧١ من طريق البخاري فظن المصنف أنه أخرجه في صحيحه. وإسناده صحيح.
(٣) انظر الاعتبار ص ٧٠ - ٧٢، والمجموع ٣/ ٩٢ - ٩٣، وفتح الباري ٢/ ٨٤ وشرح معاني الآثار ١/ ١٣٧.
(٤) وفي الفتح ٢/ ٨٤ قال الحافظ: وادعى بعض الحنفية النسخ لافراد الإقامة لأن أفرادها كان أولًا ثم نسخ بحديث أبي محذورة، وهو متأخر عن حديث أنس. وعورض، فقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة واحتج بأن النبي - ﷺ - رجع بعد الفتح إلى المدينة وأقر بلالًا على افراد الإقامة، وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده، كما رواه الدارقطني والحاكم.
(٥) انظر نفس المرجع الفتح. والاعتبار ص ٧٢.
(٦) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة من الثالثة. تقريب التهذيب ص ٧٧ - ٧٨.
[ ٢٣٧ ]
المغرب ثم أقام آخر فقال: انزلوا فصلوا بإقامة هذا العبد الأسود (١).
٩٧ - أبنا أحمد وأبو داود- أن بلالًا﵁- أذن وأراد أن يقيم فقال عبد الله بن زيد رأيته يا رسول الله أنا رأيته أريد أن أقيم فقال له: أقم. فأقام وصلوا (٢).
وهذا يدل على اجتزاء (٣) المؤذن وغيره في الإِقامة- وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأبي ثور، وأكثر [أهل] (٤) الحجاز والكوفة (٥).
٩٨ - أبنا أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه عن زياد (٦) الصدائي﵁-
_________________
(١) أخرج هذا الحديث الشافعي في الأم ١/ ٧٥، وفي مسنده ص ٣٢ - ٣٣ عن شيخه إبراهيم بن محمد أخبرني عمارة بن غزية عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يؤذن للمغرب وساقه. وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي مولاهم المدني متروك من السابعة، مات سنة أربع وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين ومائة. تقريب التهذيب ص ٢٣، وتهذيب التهذيب ١/ ١٥٨، وتهذيب الكمال ٢/ ١٨٤ - ١٩١. والحديث أيضًا مرسل لأن حفصًا من الطبقة الوسطى من التابعين واحتمال أن تكون الواسطة بينه وبين رسول الله - ﷺ - أكثر من واحد فيكون معضلًا، فهو منقطع ضعيف الإسناد.
(٢) هذا الحديث يروى عن عبد الله بن زيد، فرواه حماد بن خالد عن محمد بن عمر الواقفي أبي سهل البصري عن محمد بن عبد الله بن زيد. وقيل: عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن جده. هكذا أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٥٠ رقم الحديث ٥١٢، ٥١٣ باب من أذن فهو يقيم. وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٢ من طريق الواقفي أيضًا. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٩٩، والدارقطني في السنن ١/ ٢٤٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٤٢، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٢٢، والحازمي في الاعتبار ص ٦٧ - ٦٨ وقال: حسن وفي إسناده مقال. وقال المنذري في مختصر السنن ١/ ٢٨٠: ذكر البيهقي أن في إسناده ومتنه اختلافًا. وضعفه النووي في المجموع ٣/ ١١٦، والزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٨٠، والحافظ في التلخيص الحبير ١/ ٢٠٩ - ٢١٠ وساق طرقه والاختلاف فيه. وانظر نيل الأوطار ٢/ ٤٢، وفي إسناده أبو سهل البصري محمد بن عمرو الواقفي الأنصارى ضعيف. تقريب التهذيب ص ٣١٣ وله علة أخرى وهي أن عبد الله بن محمد لم يسمع من جده عبد الله زيد. ذكر ذلك البيهقي وابن شاهين عن البخاري. وانظر: التلخيص الحبير- نفس المصدر- وتهذيب التهذيب ترجمة عبد الله بن زيد ٥/ ٢٢٤ وترجمة حفيده عبد الله بن محمد ٦/ ١٠ وقد روى الحديث من طرق أخرى مدارها على ما ذكرته ولم يلتزم المصنف بذكر لفظ الحديث عند من ذكرناه فقد ساقه بمعناه.
(٣) وفي المخطوطة (امتراء) والامتراء: الشك. والامتراء والمرأء الجدال. وليس هذا محله. وصوابه ما أثبته بما ظهر لي من كتب الشروح.
(٤) الزيادة بين المعقوفتين من الاعتبار ص ٦٨، والمجموع ٣/ ١١٧.
(٥) انظر: الاعتبار ص ٦٧ - ٦٨، والمجموع ٣/ / ١١٦ - ١١٧، ونيل الأوطار ٢/ ٤١ - ٤٢.
(٦) زياد بن الحارث الصدائي- بضم المهملة- له صحبة ووفادة.
[ ٢٣٨ ]
قال: أذنت فلما أضاء الفجر أراد بلال أن يقيم فقال النبي - ﷺ -: يقيم أخو صداء، فإن من أذن فهو يقيم (١).
وهذا يدل على أن المؤذن أحق بالإِقامة من غيره، وإن عين أنه، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، فلا يعتد بإقامة غيره، وإن تعددوا السابق (٢)، هذا أصح إسنادًا (٣)، ومتأخر، وفي ذلك إرسال (٤)، فقيل: ناسخ للتخيير (٥)، والأولى أن يكون ذاك دالًا على الجواز وذا على الأولوية (٦).
_________________
(١) = انظر: التقريب ص ١٠٩، والإصابة ٤/ ٢٧، والاستيعاب ٤/ ٣٤. وصداء حي من اليمن، وهو بطن من كهلان من القحطانية. نهاية الأرب للقلقشندي ص ٣١٣ - ٣١٤.
(٢) أخرج هذا الحديث أحمد في المسند ٤/ ١٦٩، وأبو داود في السنن- الباب المتقدم ١/ ٣٥١ رقم ٥١٤، والترمذي في جامعه ١/ ٥٩٦ - ٥٩٧ رقم ١٩٩ تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وقال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، ورأيت محمد بن إسماعيل يقوى أمره ويقول: هو مقارب الحديث. ثم قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه من أذن فهو يقيم. وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٧ رقم ٧١٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٩٩، وذكر له شاهدًا عن ابن عمر. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٤٢، وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٤٧٥ - ٤٧٦. وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٢١٦ وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص ٥١، وابن الجوزي في التحقيق ص ٧٩ والحديث ضعيف. انظر المجموع للنووي ٣/ ١١٦ ونصب الراية ١/ ٢٨٠ ومختصر السنن للمنذري ١/ ٢٨١، والتلخيص الحبير ١/ ٢٠٩، ونيل الأوطار ١/ ٤١، والأحاديث الضعيفة للألباني ١/ ٤٣ - ٥٤ رقم ٣٥، وحسن هذا الحديث الحازمي في الاعتبار ص ٦٨ - ٦٩ فقال بعد أن ذكره هذا حديث حسن ثم قال: وهو أقوم اسنادًا من الأول- يعني حديث عبد الله بن زيد- وهذا فيه نظر فإن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبي خالد قاضي إفريقية كان من الصالحين، إلّا أنه ضعفه معظم الحفاظ بل جلهم كما ذكر ذلك الترمذي وغيره. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٥٦١ - ٥٦٤، وتقريب التهذيب ص ٢٠٢.
(٣) ذكر النووي في المجموع ٣/ ١١٧ أن هذا وجه في الذهب وقال: ليس بشيء والصحيح في المذهب الاعتداد بإقامته. وذكر تفصيل هذه المسألة عند الأئمة.
(٤) انظر هذا القول بالنص في الاعتبار ص ٦٩.
(٥) يريد ما تقدم من حديث حفص بن عاصم، وحديث عبد الله بن زيد لأن عبد الله بن محمد بن عبد الله لم يسمع من جده.
(٦) قيل بالنسخ في هذه المسألة ومال جمهور الفقهاء إلى الجمع لامكان الجمع بين الأحاديث كلها. انظر في ذلك: الاعتبار ص ٦٩، والمجموع ٣/ ١١٦ - ١١٧ وشرح معاني الآثار ١/ ١٤٢ - ١٤٣، ونيل الأوطار ٢/ ٤١ - ٤٢.
(٧) هذا هو الصواب الذي عليه الأكثر. انظر نفس المصادر المتقدمة.
[ ٢٣٩ ]