وفيه أربع مسائل: أما الأصغر (٢):
١٦ - فعن طلق (٣) عن أبيه أنه كان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ﷺ -، قال: سئل عن مسّ الذكر فقال "ما هو إلَّا بضعة (٤) منك" (٥). وعنه فعنه أنه سأل النبي - ﷺ - هل من
_________________
(١) على هامش المخطوطة تعليقًا على قوله (وأصله الحدوث) وعلى الأصغر (ما يوجب الوضوء أقل تحريمًا)، وعلى الأكبر (ما يوجب الغسل أكثر تحريمًا).
(٢) وهي المسألة الأولى ولم يضع المصنف لها عنوانًا كعادته.
(٣) تقدمت ترجمة طلق في النوع الثاني من أنواع الترجيح.
(٤) البضعة: القطعة من اللحم، وهي بفتح الباء وإسكان الضاد، وقد تكسر الباء أيضًا. انظر مادة (بضع) المصباح المنير ٦٤، ومختار الصحاح ص ٥٥.
(٥) هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربع وأحمد والدارقطني والبيهقي وابن حبان وابن خزيمة والطيالسي والطحاوي والبغوي بألفاظ متقاربة، من طرق متعددة ولفظه الثاني هو في العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٨ هل من مسّ الذكر وضوء فقال: لا. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ووهماه. وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الطهارة في ترك الوضوء من مسّ الذكر ١/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم الحديث ١٨٢ - ١٨٣ من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس وهذه أجود طرقه، وعن محمد بن جابر بن قيس بن طلق، وفيها كلام. وأخرجه الترمذي في جامعه في الطهارة نفس الباب ١/ ٢٧٤ وما بعدها تحفة الأحوذي رقم الحديث ٨٥ وقال الترمذي: هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب وذكر نحو طريق أبي داود وأخرجه النسائي في السنن الصغرى في الطهارة أيضًا ١/ ١٠٠ بنحو حديث أبي داود من طريق ملازم. وابن ماجه في السنن كتاب الطهارة ١/ ١٦٣ رقم ٤٨٣ بلفظ (وإنما هو منك) من طريق أخرى. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ١٤٩ - ١٥٠، والبيهقي في السنن ١/ ١٣٤ - ١٣٥، وتكلم على طرقه كلها ورجح عليه حديث بسرة الآتي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٧٧ رقم ٢٠٧ - ٢٠٩ وقال: إنه منسوخ بحديث بسرة الآتي. وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢ - ٢٣، وابن خزيمة وأشار إليه في صحيحه ١/ ٢٣ بعدب أن ذكر حديث بسرة. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٥، وقال: إسناده مستقيم غير مضطرب وأخرجه الطيالسي في مسنده ص ١٤٧. والبغوي في شرح السنة ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٨ وأعله. وأخرجه الطبراني وصححه. انظر مجمع الزوائد ١/ ٢٤٥ وساق كلام الطبراني على الحديث. وانظره أيضًا في الاعتبار ص ٤٢ - ٤٧ عنه من طرق متعددة وبألفاظ كثيرة ومنها طريق الطبراني، وقد تبعه المصنف في نقل ألفاظه من الاعتبار. وانظر: نصب الراية ١/ ٦٠ - ٦٩ طرق الحديث والكلام على رواته، والتلخيص الحبير ١/ ١٢٥، والمجموع للنووي ٢/ ٤٢، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٩، والفتح الرباني ٢/ ٨٨ - ٨٩. والحديث صححه الطبراني وابن حزم والفلاس وعلي بن المديني والطحاوي وابن حبان =
[ ١٩٠ ]
مسّ الذكر وضوء فقال: لا (١).
وعنه فعنه قلت: يا رسول الله لو أن أحدنا في الصلاة فيمس ذكره فيعيد الوضوء؟ قال: لا (٢).
فهذه تدل على أن مسّ القبل ذكرًا نصًا وفرجًا قياسًا (٣) من نفسه وغيره ناقض للوضوء.
١٧ - أبنا مالك وأحمد والترمذي عن بسرة (٤) بنت صفوان ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: "من مسّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (٥).
_________________
(١) = وقال: منسوخ، وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن العربي وابن الجوزي والنووي، ونقل عن الحازمي أيضًا ومال إليه الحافظ ابن حجر في التلخيص ١/ ١٢٥، وفي الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٤١ - ٤٢.
(٢) و(٢) تكملة حديث طلق.
(٣) وردت الرواية فيه أيضًا من حديث عمرو بن شعيب الآتي برقم ٢٠ ومن حديث أم حبيبة وعائشة. وانظر: شرح السنة للبغوي ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣، والمستدرك ١/ ١٣٨، والشافعي في المسند ص ١٣، وانظر: نصب الراية ١/ ٦٠ فقد ذكر طرق حديث عائشة وأم حبيبة. وحديث عمرو بن شعيب وفيه إذا مست المرأة فرجها توضأت.
(٤) تقدمت ترجمة بسرة في النوع الثالث من أنواع الترجيح من هذا الكتاب.
(٥) أخرجه أبو داود في السنن، الطهارة باب الوضوء من مسّ الذكر ١/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم الحديث ١٨١. والترمذي في جامعة نفس الباب ١/ ٢٧٠ رقم الحديث ٨٤ تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغرى الطهارة ١/ ١٠٠. وابن ماجه في السنن الطهارة ١/ ١٦١ رقم ٧٤٩. وأحمد في المسند ٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧، وفي مسائل أحمد لأبي داود ص ٣٠٩، ومالك في الموطأ ١/ ٤٢ الطهارة باب الوضوء من مسّ الفرج رقم ٥٨. والدارمي في السنن ١/ ١٥٠، والدارقطني في السنن ١/ ١٤٦ - ١٤٨ وساق طرقه والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦ - ١٣٧ وصححه. وابن الجارود في المنتقى ص ١٦ - ١٧. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٧٨ رقم ٢١٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٣. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣٠ والشافعي في الأم ١/ ١٥. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٤. والبغوي في شرح السنة ١/ ٤٣٠. وابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ١٦٣. وساقه الحازمي في الاعتبار ص ٤٢ - ٤٧ من عدة طرق وتكلم عليها وصححه. وابن الجوزي في إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٨٦ رقم ٥٩. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير والإسماعيلي في صحيحه. انظر: نصب الراية ١/ ٥٤ - ٥٦، والتلخيص الحبير ١/ ١٢٢، والمجموع ٢/ ٤٦، وقد صحح حديث بسرة كثير من الأئمة ومنهم: الحاكم، والبيهقي، وابن خزيمة وابن حبان، والدارقطني، وابن معين، وابن عبد البر، والحازمي، وابن حزم، والنووي، وابن حجر، والزيلعي، وغيرهم. وانظر المصادر المتقدمة، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٩، ومجمع الزوائد ١/ ٢٤٥.
[ ١٩١ ]
١٨ - أبنا ابن ماجه وأحمد وصححه عن أم حبيبة (١) -﵂- قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من مسّ ذكره فليتوضأ" (٢).
١٩ - أبنا أحمد عن أبي هريرة -﵁- قال النبي - ﷺ -: "من أفضى (٣) بيد إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء" (٤).
٢٠ - [وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده] (٥) -﵁- قال - ﷺ - "أيما
_________________
(١) أم حبيبة: هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم المؤمنين مشهورة بكنيتها، ماتت سنة اثنتين أو أربع وقيل تسع وأربعين وقيل خمسين. تقريب التهذيب ص ٤٦٨، والإصابة ١٢/ ٢٦٠.
(٢) وهذا الحديث أشار إليه الترمذي في جامعة ١/ ٢٧١ بعد أن ذكر حديث بسرة ونقل عن الخلال عن أحمد تصحيحه. وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الطهارة ١/ ١٦٢ رقم الحديث ٤٨١ وهو من رواية مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عنها. قال البخاري وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: لم يسمع مكحول منه. وأثبت دحيم سماعه. التلخيص الحبير ١/ ١٢٤. وأخرجه البيهقي في السنن ١/ ١٣٠ وقال: بلغني عن أبي عيسى الترمذي قال: سألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه وقال: رأيته كان يعده محفوظًا. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٥ وقال: لم يسمع مكحول من عنبسة شيئًا. انظر: المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ١/ ٢٥٠ - ١٥١، وصححه الحاكم وأبو زرعة وأحمد وابن السكن. انظر: التلخيص الحبير ١/ ١٢٤، وصححه النووي في المجموع ٢/ ٤٢، وأعله البخاري وابن معين وأبو حاتم بسماع مكحول عن عنبسة، وللحديث شواهد أخرى. انظر: إرواء الغليل ١/ ١٥٠ - ١٥١.
(٣) سيأتي تفسير الإفضاء في كلام المصنف.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٣ وفيه يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي الهاشمي ضعيف من السادسة. تقريب التهذيب ص ٣٨٣. وانظر تحقيق أحمد محمد شاكر للمسند ١٦/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٨٣٨٥ - ٨٣٨٦. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٧٨ رقم ٢١٩ من طريق يزيد وعن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣٣ - ١٣٤. والدارقطني ١/ ١٤٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٨ وقال: صحيح، ووافقه الذهبي وهو بلفظ مختصر من طريق نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ المدني صدوق ثبت في القراءات. تقريب التهذيب ص ٢٥٥. وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٥ - ١٦. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٤. والطبراني انظر مجمع الزوائد ١/ ٢٤٥ وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وأحمد والبزار وفيه يزيد بن عبد الملك ضعفه أكثر الناس ووثقه يحيى في رواية. وانظر: التلخيص الحبير ١/ ١٢٤ - ١٢٦، والدراية ١/ ٣٩ وقال: صححه الحاكم وابن عبد البر، وأخرجه ابن السكن، وانظر نصب الراية ١/ ٥٦ ورجح وقفه على أبي هريرة ﵁. وفي الاعتبار ص ٤٣ للحازمي مجموع طرقه ومنه هذه الرواية والآتية بعدها وقال: فإذا اجتمعت طرق الحديث دل أن له أصلًا من رواية أبي هريرة.
(٥) هذا الحديث في أصل المخطوطة عن جد عمران ولم أجد من رواه في المصادر عن جد عمران. =
[ ١٩٢ ]
رجل مسّ فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مسّت فرجها فلتتوضأ" (١).
٢١ - أبنا الشافعي عن أبي هريرة -﵁- قال - ﷺ -: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليس بينها وبينه شيء فليتوضأ" (٢). فهذه تدل على أن مسّ الذكر أو الفرج ببطن الكف مباشرًا من نفسه أو غيره بشهوة وبدونها خلافًا لمالك وأحمد ناقض لوضوء الماسّ وحده (٣). والمسّ لغة، والإفضاء: الوصول إلى الشيء بباطن الكف مباشرًا (٤)، ويفارق بقية الأعضاء بالشهوة ومظنتها، وقد صح عنه ﵇ (نهيه عن مسّه باليمين) (٥).
_________________
(١) = وصوابه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقد أثبت الصواب في الأصل بين معقوفتين لاحتمال التحريف في المخطوطة من الناسخ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٣ وفيه بقية بن الوليد رواه بالعنعنة وهو مدلس. وانظر مجمع الزوائد ١/ ٢٤٥. وأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٧، والبيهقي ١/ ١٣٢ - ١٣٣ وأشار الترمذي في جامعة ١/ ٢٧١ بعد إخراجه حديث بسرة إلى حديث أبي هريرة وحديث عمرو بن شعيب ومثله الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٨. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٧٧ رقم ٢١١. وأخرجه ابن الجارود في المنتقي ص ١٧ رقم ١٩. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٥، وساقه الحازمي في الاعتبار ص ٢٤ عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا بقية، حدثني الزبيدي، وقد صرح بقية بالسماع فيه وصححه الحازمي فقال: إسحاق إمام وروايته عن بقية وصرح فيها بالسماع. وانظر: نصب الراية ١/ ٥٨، والتلخيص الحبير ١/ ١٢٤، والدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٤٠ - ٤١. وفي مختصر السنن للمنذري ١/ ١٠٢ قال: وعمرو بن شعيب ترك الاحتجاج بحديثه جماعة من الأئمة ووثقه بعضهم، وساق الخلاف بين الأئمة الحفاظ في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والأكثر على قبولها. وانظر: المجموع للنووي ١/ ١١٠، ٤٣٠.
(٣) هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الشافعي في مسنده ص ١٢ - ١٣ عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي إسناده يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل- تقدم. والبيهقي في السنن ١/ ١٣٣ - ١٣٤. والبغوي في شرح السنة ١/ ٣٤١، وساقه الحازمي في الاعتبار ص ٤٣ - ٤٤. وانظر: نصب الراية ١/ ٥٦ وتقدم تخريجه برقم ١٩.
(٤) انظر مذهب مالك في الكافي لابن عبد البر ١/ ١٢٢ - ١٢٣ فقد ذكر عن مالك ما قاله المصنف والرواية الآتية المشهورة. ومذهب أحمد في الإنصاف للمرداوي ١/ ٢٠٢ فذكر هذه الرواية وغيرها من الروايات الأخرى عنه ومنها الآتية بعد هذا أيضًا وهي الموافقة لمذهب الشافعي ومالك وهي المشهورة في مذهب أحمد.
(٥) قال الزمخشري في أساس البلاغة ص ٣٤٣ (ف ض و) أفضى الساجد بيده إلى الأرض مسها بباطن كفه. وص ٤١٤ (ل م س) لمسه ولامسه مثل مسه وماسه، وساق ما يفيد المس بالكف وقال: ومن المجاز لمس المرأة ولامسها جامعها. وانظر تاج العروس (فضى) ١٠/ ٢٨١.
(٦) حديث النهي عن مسّ الذكر باليمين أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع منها في كتاب الوضوء باب النهي عن الاستنجاء باليمين ١/ ٢٥٣ رقم ١٥٣ فتح الباري وانظر رقم ١٥٤، ٥٦٣٠ منه كتاب =
[ ١٩٣ ]
فمذهب عمر وابنه وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وبسرة وأم حبيبة -﵃ أجمعين- والزهري والشافعي وأحمد ومالك في الأشهر (١)، أن أحاديث النقض محكمة ناسخة (٢) لأحاديث الرخصة لصحتها وتأخرها عن حديث طلق ورجحانها بكثرة رواتها، وبسرة وإن لم يخرج لها الشيخان فقد احتجا برواتها، قال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة (٣)، والشافعي: سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه، وابن معين: قيس بن طلق لا يصح حديثه. وأبو زرعة: ليس قيس ممن تقوم به حجة (٤). ومذهب علي وابن مسعود وعمار، وأبي الدرداء -﵃- والحسن وأبي حنيفة (٥)، وشرط عدم الإنعاظ (٦) أن حديث الرخصة محكم ولا يتوجه لهم النسخ لتقدمه لأنه أول الهجرة، وحديث
_________________
(١) = الأشربة باب التنفس في الإناء وهو عن عبد الله بن قتادة عن أبيه ولفظه مرفوعًا (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه). وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٢٢٥ الحديث رقم ٢٦٧ كتاب الطهارة باب النهي عن الاستنجاء باليمين. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٠ رقم ٣١. والترمذي ١/ ٧٧ رقم ١٥ تحفة الأحوذي. والنسائي ١/ ٤٣، ٤٧. وابن ماجه ١/ ١١٣ رقم ٣١٠، والدارمي ١/ ١٣٧ - ١٣٨، وأحمد في المسند ٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦، ٣/ ٣١٠ - ٣١١، وكلهم أخرجوه عن عبد الله بن قتادة، عن أبيه.
(٢) انظر الاعتبار ص ٤٢ - ٤٣ مذاهب هؤلاء الصحابة ﵃ والأئمة وغيرهم.
(٣) روى القول بالنسخ عن ابن حبان والطبراني وابن العربي وآخرين. انظر الاعتبار ص ٤٣ - ٤٤، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، ونصب الراية ١/ ٥٦، ودليل النسخ ضعيف. كما قال الشوكاني. وذهب إلى الترجيح معظم الشافعية - أي ترجيح حديث بسرة وما وافقه من الأحاديث. انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١٢٨ - ١٣٠، وشرح السنة للبغوي ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣، والمجموع ٢/ ٤١. وذهب الحنفية إلى العمل بحديث طلق وحمل حديث بسرة على الاستحباب والندب. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٧٤، ونصب الراية ١/ ٥٦، والتلخيص الحبير ١/ ١٢٢ - ١٤٣، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠.
(٤) عبارة المخطوطة: قال البخاري: (أصح حديث شيء في هذا الباب حديث بسرة) وبالعودة إلى المصادر أثبت الصواب في الأصل. وانظر: نصب الراية ١/ ٥٤، والتلخيص الحبير ١/ ١٤٢.
(٥) انظر: الاعتبار ص ٤٦، والتلخيص الحبير ١/ ١٤٢، ونصب الراية أقوال أئمة الجرح والتعديل في حديث طلق، والعلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٩٧، والمجموع ٢/ ٤١ - ٤٢.
(٦) انظر المصادر المتقدمة في مذاهب العلماء، والكافي لابن عبد البر ١/ ١٢٣.
(٧) وفي أساس البلاغة للزمخشري ص ٤٦٤ ن ع ظ: نعظ الرجل ونعظت المرأة إذا انتشر ما عندهما واهتاج. وفسره ابن عبد البر في الكافي ١/ ١٢٣ عن مالك بالالطاف، وقال: هو الالتذاذ. وانظر: أساس البلاغة ص ٤٠٩ ل ط ف فقال: استلطفته قربته وألصقته بجنبك، والطف الفحل: أدخل قضيبه في الحياء.
[ ١٩٤ ]
وجب يمنع تأويل الاستحباب، وتأويله بغسل الكف بعيد خلاف الظاهر (١).