جمع ماء، وأصله موه فاعل بالقلب والإبدال (٦)، بدئ بها لأنها آلة طهارتي الحدث
_________________
(١) انظر: تاج العروس مادة (عبد) ٢/ ٤١٠ وقال: العبادة - بالكسر- الطاعة، وأصل العبودية الذل والخضوع. وانظر: تهذيب الصحاح ١/ ٢٢٨، والمصباح المنير ص ٤٦١، ومختار الصحاح ص ٤٠٨.
(٢) سورة الذاريات - آية: ٥٦.
(٣) كيفية العبادة الشرعية: هيِ أن لا يعبد إلا الله وحده، وأن لا يعبد إلا بما شرع، لقوله ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]. وانظر: العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٢ ط السنة المحمدية: تحقيق حامد الفقي.
(٤) الشروط جمع شرط وهو في اللغة: إلزام الشيء والتزامه. وعرّفه الفقهاء بأنه ما يتوقف عليه صحة الشيء وليس جزءًا منه، وعرّفه بعض العلماء فقال: هو وصف ظاهر منضبط يستلزم من عدمه عدم الحكم. وانظر: تاج العروس ٥/ ١٦٨ مادة (شرط). والشرط في اللغة: العلامة، ومنه أشراط الساعة. تعريفات الجرجاني ص ١٢٥.
(٥) الطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الأدناس-، وطهر الشيء - بضم الهاء وفتحها والفتح أفصح - يطهر- بالضم- والاسم: الطهر. والطهور -بفتح الطاء- اسم لما يتطهر به، وبالضم اسم الفعل. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٤/ ١٨٨، وعند الفقهاء هي حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما، أو على صورتهما كالتيمم. المجموع ١/ ١٢٧.
(٦) المياه: جمع ماء وهو جمع كثرة، وجمعه في القلة أمواه، وأصل ماء موه، الهمزة في ماء بدل من الهاء وقلبت الواو ألفًا لتحركها وافتتاح ما قبلها. انظر: المصباح المنير ص ٥٨٦، ومختار الصحاح ص ٦٤٠ مادة ماء، والمجموع للنووي ١/ ١٢٧ - ١٢٨.
[ ١٧٩ ]
والخبث (١) المشروطين في الصلاة (٢).
١ - أبنا الشافعي (٣) عن الخدري -﵁- قال: سئل رسول الله - ﷺ - (أنتوضأ من بئر بضاعة؟ (٤) وهي بئر يلقى فيها الحيض (٥) ولحوم الكلاب والنتن) (٦).
ويروى (أنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها محابض النساء ولحم الكلاب وعذر (٧) الناس). فقال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (٨). قال الترمذي:
_________________
(١) الحدث -بفتحتين-: هو الحالة الناقضة للطهارة شرعًا والجمع الأحداث. انظر مادة (حدث) في المصباح المنير ص ١٥١، ومختار الصحاح ص ١٢٥. والمجموع ١/ ١٦١. والخبث - بفتحتين- أيضًا: هو النجس. انظر: تاج العروس ١/ ٦١٩ مادة (خبث).
(٢) راجع في هذا الموضوع: المجموع للنووي ١/ ١٢٥.
(٣) أبنا: هو اختصار (أخبرنا) واشتهر وشاع استعمال المحدثين لذلك بلا خفاء فيه فيكتبون (أنا) الضمير رمز (أخبرنا) بدون زيادة الباء في أوله، وقد استعمله البيهقي بزيادة الباء، قال النووي في تقريبه: ولا يحسن لئلا يلتبسس برمز (ثنا) من (حدثنا) انظر: تقريب النووي مع شرحه تدريب الراوي ٢/ ٨٦ - ٨٧، وقد استعمل هذا الرمز المصنف في كتابه هذا في معظم أوائل الأحاديث. وأعلم أن المصنف بدأ هنا يذكر أول حديث عن الشافعي فهو يروي مسند الشافعي بالإجازة من أعلى طرقه وهي عن ذي الفقار محمد بن الأشرف الحسيني إجازة عن أبي بكر محمد بن سعيد النيسابوري عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي عن أبي الحسن مكي بن منصور الكرخي عن أبي بكر محمد بن الحسن الجيزي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان المرادي عن الشافعي. انظر: عوالي مشيخة برهان الدين الجعبري ق ٥٩/ أفقد صرح بأنه رواه عن شيخه المذكور في أثناء ترجمته، وقد أجاز المصنف لابن جابر الوادي آشي بمسند الشافعي بهذه الطريق كما هو في برنامج ابن جابر ص ١٩٩.
(٤) هي بئر من آبار المدينة كانت تقع غرب شمال الحرم قرب سقيفة بني ساعدة بجانب دار أبي دجانة. وبضاعة - بالضم وتكسر-. انظر: النهاية لابن الأثير ١/ ١٣٤، وترتيب القاموس ١/ ٢٨٤ وتحقيق النصرة بمعالم دار الهجرة ص ١٤٥، ١٧٢ - ١٧٣، والمجموع للنووي ١/ ١٣٠، وانظر سنن الدارقطني ١/ ٣١.
(٥) الحيض: جمع الحيضة - بالكسر- الخرقة التي تستثفر بها المرأة وتمسح بها موضع الدم. انظر: مختار الصحاح ص ١٦٥ والمجموع للنووي ١/ ١٣١.
(٦) النتن: الرائحة الكريهة. مختار الصحاح ص ٦٤٥ مادة (نتن).
(٧) العذرة: وزان كلمة: الخرء، وتطلق على فناء الدار مجازًا وهو الذي يلقون فيه العذرة. مختار الصحاح ص ٤٢٠ مادة (عذر)، والمصباح المنير ص ٣٩٨ - ٣٩٩، وقيل: عذرة - بكسر العين -.
(٨) أخرج هذا الحديث أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة ١/ ٥٣ - ٥٤ رقم الحديث ٦٦ - ٦٧ بلفظه هذا. وأخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في أن الماء لا ينجسه شيء
[ ١٨٠ ]
حسن. وأحمد: صحيح. وقال أبو داود: عرضها ستة أذرع، وأكثر ما تكون إلى العانة (١)، وتقلّ إلى الركبة، ورأيت ماءها متغيرًا. وذاك إطلاقه على الكثير والقليل المتغير وغيره (٢).
٢ - أبنا (٣) عن ابن عمر -﵄- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: وقد سئل عن الماء في الفلاة (٤) وما ينوبه من السباع والدواب فقال: "إذا بلغ الماء قلتين (٥) لم يحمل الخبث" (٦).
_________________
(١) = ١/ ٢٠٣ - ٢٠٥ رقم ٦٦ تحفة الأحوذي، وقال الترمذي: حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث ولم يروِ أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد ﵁. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، باب ذكر بئر بضاعة ١/ ١٧٤ وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣١، ص ١٥ - ١٦، والدارقطني في السنن الطهارة ١/ ٣٠ - ٣١، وابن الجارود في المنتقى رقم ٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤ - ٥، ١/ ٢٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١١ - ١٢، والشافعي في المسند ص ١٦٥، وفي الأم ١/ ٥، وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٣٢. وله طرق أخرى انظر إرواء الغليل ١/ ٤٥ - ٤٦، وكلهم أخرجوه عن أبي سعيد، وصححه أحمد ويحيى بن معين وابن حزم والحاكم. والنووي في المجموع ١/ ١٣١، وانظر: مختصر السنن للمنذري ١/ ٧٤، والدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٥٦.
(٢) انظر السنن لأبي داود ١/ ٥٥ هذا القول. والعانة: هو الشعر النابت فوق ذكر الرجل وقبل المرأة. وقيل: هي منبت الشعر. المصباح المنير ص ٤٣٩ مادة (عون). وقال: والعانة في تقدير فعله -بفتح العين-.
(٣) المراد من كلام المنصف هذا: هو ما أوضحه النووي في المجموع ١/ ١٣٠ - ١٣١ وملخصه: أن الماء الكثير طاهر مطهر ما لم يتغير فلا ينجسه شيء، وكذلك القليل الذي لم تخالطه النجاسة، أما المتغير من الكثير وما حلت فيه النجاسة من القليل فهذا غير داخل تحت النص بدليل آخر، لأن القليل لا يتحمل النجاسة، والكثير ينجس بتغير أحد أوصافه، ولهذا حمل عموم حديث الماء لا ينجسه شيء على خصوص الحديث الآتي، حديث القلتين فما دونها لم يحمل النجاسة وما فوقها لا ينجس إلا بالتغير. وسيأتي هذا في آخر المسألة للمصنف.
(٤) أبنا: أي الشافعي -كما تقدم -.
(٥) الفلاة: القفر والمفازة من الأرض. هي الصحراء الواسعة التي لا ماء فيها. انظر: تاج العروس ١٠/ ٢٨٣ مادة (فلا).
(٦) القلة: الجرة من الفخار وهي معروفة بالحجاز والشام، وسميت قلة لأنها تقل أي ترفع إذا ملئت، وقدر الشافعي -﵀- القلة من قلال (هجر) بخمس قرب، وقدرها أصحابه بخمسمائة رطل. انظر: المغرب ص ٣٩٢، والمعجم الوسيط ٢/ ٧٦٢، ونقل الترمذي في جامعه ١/ ٢١٦ - ٢٢١ هذا التقدير عن الشافعي وأحمد وإسحاق.
(٧) أخرج هذا الحديث أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء ١/ ٥١ رقم الحديث ٦٣، والترمذي في جامعه باب إن الماء لا ينجسه شيء ١/ ٢١٥ رقم ٦٧ تحفة الأحوذي وقال: القلة هي الجرة.
[ ١٨١ ]
قال الشافعي -﵁: لم يتأثر به (١). وأبو حنيفة: يضعف عنه. فالأول بيان لأول الكثير، والثاني لغاية القليل، فهذا تخصيص لذاك بالكثير لكنه شامل للمتغير وغيره (٢).
٣ - قال رسول الله - ﷺ - "خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلَّا ما غير طعمه أو ريحه" (٣).
_________________
(١) = والنسائي في السنن الصغرى ١/ ١٧٣ - ١٧٥ الطهارة، عن أبي سعيد وابن عباس. ﵃. وابن ماجه في السنن فيه أيضًا ١/ ١٧٢ رقم الحديث ٥١٧ - ٥١٨ ومن طريق ابن عباس ١/ ١٣٢ رقم ٣٧٠. وابن الجارود في المنتقى ص ٢٥ - ٢٦، رقم ٤٤ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٤٩ رقم الحديث ٩٢. والدارمي في السنن ١/ ١٥٦ رقم ٧٣٠ وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٦٠ رقم ١١٧. والطيالسي في مسنده ص ٢١٤ رقم ١٩٥٤. والدارقطني في السنن، الطهارة ١/ ٢٣ - ٢٤ من رقم ١/- ١٧. وذكر طرقه ورجح وقفه على ابن عمر. والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٥، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٢ - ١٣٣ وقال: على شرطهما قال الذهبي: تركاه للاختلاف فيه، وذكر بعض طرقه التي أوردها الدارقطني. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٦٠. وأحمد في المسند ٢/ ١٢، ٢٣، ١٠٧. والشافعي في مسنده ص ٧، ١٦٥ عن ابن عمر، وفي الموضع الآخر ساقه ابن جريح فقال: بإِسناد لا يحضرني ذكره الآن. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٥٢ رقم ٧٢٧ - ٧٢٨. كلهم أخرجوه عن ابن عمر مرفوعًا إلا الدارقطني رجح وقفه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطحاوي والبيهقي والخطابي في معالم السنن ١/ ١٦ - ٢٠، والنووي في المجموع ١/ ١٦٠ - ١٦١، وصححه الذهبي وابن دقيق العيد. انظر نيل الأوطار ١/ ٣٧ للشوكاني، وله طرق أيضًا عن ابن عباس وعائشة. وانظر تحفة الأحوذي ١/ ٢١٦ - ٢٢١.
(٢) انظر تفصيل مذهب الشافعي في المجموع للنووي ١/ ١٦١، ومذهب أبي حنيفة في مختصر القدوري مع شرحه ١/ ٢١.
(٣) وقد خصص حديث الماء لا ينجسه شيء، بمفهوم حديت القلتين هذا وليس هذا من باب النسخ، فهو من باب التخصيص بالمفهوم. انظر: تهذيب السنن لابن القيم ١/ ٥٨، والمجموع للنووي ١/ ١٦١، ونيل الأوطار ١/ ٣٧، وقرر الجميع أن هذا من باب التخصيص، وهذا واضح أيضًا في كلام المصنف.
(٤) هذا الحديث اشتهر لفظه لدى الفقهاء وأصحاب الأصول، فذكره صاحب المهذب. انظر المجموع شرح المهذب للنووي ١/ ١٥٩، والمستصفى للغزالي ٢/ ٥٨، ومختصر ابن الحاجب مع شرحه ٢/ ١٠٩، وانظر: التلخيص الحبير ١/ ١٤ - ١٥ وقال الحافظ: لم أجده بهذا اللفظ، وهو نفس اللفظ هذا الذي ذكره المصنف. وقد أخرج البيهقي في السنن ١/ ٢٦٠ هذا الحديث وقال: غير قوي ولا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة كلامًا، ونقل عن الشافعي ﵀ قوله: لا يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافًا فيه، وساق الدارقطني في السنن ١/ ٢٨ - ٢٩ نحوه قال الحافظ في التلخيص الحبير: وقد بينه في العلل وذكر طرقه، بلفظ (خلق الله الماء) وبلفظ (خلق الماء طهور). وبهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٧٤ رقم ٢٥١ عن أبي أمامة باب الماء لا ينجسه شيء، وقال في زوائد ابن ماجه ص ٧٦: ضعيف لأن فيه رشدين بن سعد بن مفلح المهري أبو الحجاج
[ ١٨٢ ]
ويروى (أو لونه) (١)، (أو قيس عليهما) (٢).
فحمله الشافعي -﵁- على الكثير حتى إذا لاقت القليل نجسته، وإن لم يتغير جمعًا بينه وبين مفهوم قوله (إذا بلغ الماء قلتين) (٣). وهو مذهب ابن عمر -﵄- وابن جبير.
وطرده مالك في قسمي الجاري والراكد القليل، والقديم في جاريه، وهو مذهب ابن عباس وأبي هريرة -﵃- (٤).
قال الشافعي: هذا تخصيص لمتغير ذلك وليس نسخًا (٥) - أي أن المتغير لم يرد قط.
تنبيه: بئر بضاعة صماد كبير كانت بالبطحاء، فإذا سال السيل حمل الملقى على الأرض من النجاسات فيقع فيها، لا أن الناس كانوا يقصدون ذلك للنهي عنه (٦).
_________________
(١) = ضعيف، وتركه بعضهم. انظر: تقريب التهذيب ص ١٥٦. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢ - ١٦ وانظر: المجموع للنووي ١/ ١٥٩، ونيل الأوطار ١/ ٣٧ - ٣٩، الكلام على الحديث، فهو ضعيف، غير صالح للاحتجاج به. أما استدلال الفقهاء واحتجاجهم فهو بالإجماع، قال ابن المنذر في الإجماع ص ٣٣: أجمع العلماء أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعمًا أو ريحًا أو لونًا فهو نجس. وتقدم أيضًا استدلالهم بحديث أبي سعيد، وله شواهد من حديث ابن عباس، وثوبان، وجابر، وعائشة، وأبي أمامة، وعن سعيد بن المسيب، وراشد بن سعد وغيرهم من التابعين. انظر: مجمع الزوائد ١/ ٢١٤، ورفع الأستار عن زوائد مسند البزار ١/ ١٣٢، والمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ص ٣٠٤ - ٢٠٥، وأتحاف الخيرة: ١/ ١٥٠، والمطالب العالية ١/ ٦، والتمهيد لابن عبد البر ١/ ٣٣٢، وقد رويت هذه الأحاديث بعدة طرق فيها ضعف.
(٢) أخرج هذه الرواية الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢ - ١٦.
(٣) انظر: المجموع ١/ ١٥٩، والتلخيص الحبير ١/ ١٥، ورد الحافظ القياس، لأن الرواية قد وردت بذلك وإن كانت ضعيفة.
(٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٦٠ - ٢٦١، والمجموع ١/ ١٥٩، والتلخيص الحبير ١/ ١٥ - ١٦، ونيل الأوطار ١/ ٣٦، مذاهب العلماء في هذه المسألة، وتقدم حديث القلتين.
(٥) راجع في هذه المسألة مذاهب العلماء في: المجموع للنووي ١/ ١٦١، ونيل الأوطار ١/ ٣٦، والكافي لابن عبد البر ١/ ١٢٩.
(٦) وفي معالم السنن ١/ ٥٤ قال الخطابي. وحديث القلتين يوافق حديث الماء طهور لا ينجسه شيء، ولا يناقضه، والخاص يقضي على العام ويبينه ولا ينسخه. وانظر: تهذيب السنن لابن القيم ١/ ٥٦ - ٥٧، وهذه المسألة وما ورد فيها ليست من باب النسخ، وإنما أوردها المصنف للبيان، حيث صرح فيها بمذهب الشافعي وارتضاه، ولهذا لم يذكرها الحازمي في الاعتبار، ولا ابن الجوزي، ولا ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ.
(٧) هذا ملخص كلام الخطابي في معالم السنن ١/ ٥٤ في بئر بضاعة. * هكذا هي في المخطوطة ولم يظهر معناها بعد البحث. والصماد: هو المكان المرتفع الغليظ والشيء الصلب ترتيب القاموس ٢/ ٨٥٠.
[ ١٨٣ ]