قالوا: النسخ هو أن يرد دليل شرعي متراخيًا عن دليل شرعي مقتضيًا خلاف حكمه (٤).
وعرفه آخرون منهم بأنه: رفع تعلق مطلق بحكم شرعي ابتداء (٥).
واستدل الجمهور للنسخ الشرعي بآيات، منها قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٦)، وبقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (٧)، وبقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٨)، ومن السنّة بأحاديث وآثار كثيرة ذكرها المصنف في مقدمته (٩)، وفيها غنى من التكرار (١٠).
_________________
(١) انظر: الابهاج على المنهاج للسبكي ٢/ ٢٤٧، وشرح الاسنوي والبدخشي على منهاج البيضاوي ٢/ ١٦٢ - ١٦٣.
(٢) ذكره في الفصل الثالث من مقدمة هذا الكتاب ص ١٢٩.
(٣) راجع تعريفات أخرى في: البرهان لإمام الحرمين ٢/ ١٢٩٣، والعدة لأبي يعلي بن الفراء ٣/ ٧٦٨، روضة الناظر لابن قدامة مع شرحها مذكرة أصول الفقه ص ٦٦، المسودة ص ١٩٥ لابن تيمية، وشرح الكوكب المنير ٣/ ٥٢٦، النسخ في القرآن للدكتور مصطفى زيد ١/ ٥٥ - ٨٨، فقد حاول استقصاء تعريفات علماء الأصول.
(٤) انظر: التلويح على التوضيح ٢/ ٣٠٥، وفواتح الرحموت ٢/ ٥٣ والتعريفات للجرجاني ص ٢٤٠.
(٥) انظر: التحرير لابن الهمام مع شرحه التقرير لابن أمير الحاج ٣/ ٤١.
(٦) سورة البقرة - آية: ١٠٦.
(٧) سورة النحل - آية: ١٠١.
(٨) سورة الرعد - آية: ٣٩.
(٩) انظر الفصل الخامس من مقدمة المصنف في إثبات النسخ بدليل شرعي ص ١٣٠.
(١٠) راجع أدلة النسخ الشرعية في التفسير الكبير للرازي ٣/ ٢٢٦، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي ص ٤١ - ٤٢، وتفسير القرطبي ٢/ ٦٢، والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ١/ ٨٠، والاعتبار ص ٨ للحازمي، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٧، والناسخ والمنسوخ لهبة الله بن سلام ص ٥، والناسخ والمنسوخ لابن حزم على هامش الجلالين ٢/ ٥١ - ٥٢.
[ ٨٢ ]