انفرد ابن شاهين بذكر مسائل فيها، منها مسألة بول الرَّجل قائمًا -كما تقدم-، ومسألة الوضوء بعد الغسل، والوضوء بالنبيذ، وغسل الرَّجل بفضل غسل المرأة، وغسل من غسل ميتًا، وغسل يوم الجمعة، ونوم الجنب بلا غسل ولا وضوء، والنوم على وضوء، وسؤر الهرة، وهي المسألة التي تقدم ذكرها. ومسألة الوضوء عند العود للجماع مرة أخرى، ومسح المتوضئ أعضاء الوضوء بالمنديل، ومسألة نقض الوضوء بالنوم، والوضوء على من نام ساجدًا.
وتبعه ابن الجوزي في معظمها، وزاد عليه مسألة مسح الرأس بماء الذراعين، ومسألة ترك الاستعانة بأحد في الطهور، وكيفية مسح الخفين، ومقدار زمن المسح.
أما الحازمي فلم يذكر من هذه المسائل شيئًا في كتابه وكأنه - كما تقدم بيان شرطه - أنَّه لا يرى فيها شيئًا من باب الناسخ والمنسوخ، واكتفى الجعبري بالإشارة إلى بعضها لا في باب النسخ، ولكن في باب التعارض والترجيح وفي مجال التخصيص.
وانفرد الجعبري أَيضًا بذكر مسألة القلتين في المياه، ومسألة تغير الماء القليل والكثير
_________________
(١) انظر: الناسخ والمنسوخ في الحديث للرازي ق ١٦٥/ ب - ١٦٧/ ب.
[ ١٠٤ ]
بأحد أوصافه، ولكنه ذكر ما قيل فيها من الناسخ والمنسوخ ثم رجح عدم ذلك، وجمع بين الأدلة وجعلها من باب حمل المطلق على المقيد، وانفرد الحازمي والجعبري أَيضًا عن ابن الجوزي وابن شاهين بذكر مسألة مسح الرجلين في الوضوء بدلًا عن الغسل.