لقد عرف كثير من العلماء والأئمة الأعلام والحفاظ بتلامذتهم الذين أخذوا عنهم العلم ودوّنوه ونشروه للناس في كافة المدن والأقطار والأمصار الإسلامية، فهم يعتبرون غراسهم وثمرات قطافهم، وصورة واضحة عنهم ينقلون ملامح دقيقة عن حياة شيوخهم، وعن إنتاجهم العلمي والفكري والثقافي والتربوي، ومنهم تظهر سمات المشايخ البارزة، ونوعية تخصصاتهم في مجالات العلوم والفنون.
وقد حظي برهان الدين الجعبري بكثير من الطلاب الذين أخذوا عنه وتتلمدوا عليه في كافة أنواع العلوم والفنون التي شارك فيها من: أصول وفقه وحديث وتفسير وعلوم القرآن وتاريخ وأدب وغير ذلك.
وكان تلامذته من الأئمة الحفاظ وهم أعلام القرن الثامن الهجري ونقاده ومؤرخوه وحفاظه، وقد برزوا في عدة تخصصات، وشهرتهم ملأت الدنيا، وآثارهم موجودة حتى اليوم، وهي من أهم المراجع في كثير من العلوم وخاصة علم الحديث، وقد تقدم ذكر نبذة عن هؤلاء في عصر المصنف، والآن نذكر بعضهم على سبيل التذكير والإجمال، فمنهم:
١ - علم الدين البرزالي المتوفى سنة ٧٣٩ هـ (٤).
_________________
(١) انظر: غاية النهاية ٢/ ٢١٨، وترجمة الجعبري فيها أيضًا ١/ ٢١، وعوالي مشيخة الجعبري ق ٥٨/ ب.
(٢) له ترجمة في البداية والنهاية ١٣/ ٣٢٤، وفي السلوك القسم الثالث ١/ ٧٧٦، وفي الدليل الشافي ١/ ٤٤٩، وفي شذرات الذهب ٥/ ٤١٤، وفي الأعلام ٤/ ٢٥٧، وفي كشف الظنون ٢/ ١٦٩٦.
(٣) انظر: الدرر الكامنة ١/ ٢١، ترجمة الجعبري، وبرنامج ابن جابر الوادي آشي ص ٥١، وعوالي مشيخة المصنف ق ٦٢/ أ.
(٤) تقدمت ترجمته ص ١١.
[ ٤٤ ]
٢ - وشمس الدين الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ (١).
٣ - وولد الجعبري محمَّد بن إبراهيم الجعبري المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (٢).
٤ - ومنهم شمس الدين بن جابر الوادي آشي المتوفي سنة ٧٤٩ هـ (٣).
٥ - وتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة ٧٥٦ هـ (٤).
٦ - وتقي الدين بن رافع السلامي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ (٥).
٧ - وشمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردي الدمشقي الشافعي المعروف بابن اللبان، المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (٦) بالقاهرة.