قد كان ﵀ يكتب بخطه وينسب نفسه إلى طريقة السلف، كما نقله عنه غير واحد من الأئمة الذين ترجموا له.
فسار على نهج السلف وطريقهم، مبتعدًا عن البدع والخرافات والمذاهب الكلامية التي زلت فيها أقدام قوم.
فكان محبًا للسنّة يميل مع الحق حيث كان، متبعًا غير مبتدع، وقافًا عند النصوص من كتاب الله وسنّة رسوله - ﷺ -، وقد رد على كثير من أهل المذاهب الكلامية والطوائف المختلفة وعلى الفرق والملل والنحل الموجودة.
ومثال ذلك من واقع كتابه (الجميلة شرح العقيلة) ق ٥/ أ - ب فقد تكلم على مسألة الكلام فقال: وصفة كلامه تعالى قائم به قديم غير مخلوق خلافًا للمعتزلة والإِمامية، مسموع محفوظ مكتوب خلافًا للأشاعرة.
وقال في صفة القدرة: وصفة الكمال أنه تعالى قادر على جميع مقدوراته، واجبها وممكنها وممتنعها خلافًا للفلاسفة. ثم رد على الفلاسفة والجهمية في صفة العلم وعلى النصارى في صفة الوحدانية، ورد على الملاحدة في صفة الوحدانية أيضًا، وعلى المجسمة في الصفات الأخرى.
ثم قال: ومذهب أهل الحق أنه تعالى حي عالم قادر متكلم سميع بصير مريد خلافًا للمعتزلة وللفلاسفة وجمهور المرجئة.
وهذه هي خلاصة عقيدته وما ذهب إليه في تفسير هذه الصفات المذكورة في الكتاب المذكور.