١٠ - عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فَلْيَفْعَلْ» (١).
وَفِي لَفْظٍ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) يُدْعَوْنَ غُرًَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فَلْيَفْعَلْ» (٣).
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: سَمِعْتُ خَلِيلِي - ﷺ - يَقُولُ: «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ» (٤).
_________________
(١) * تَخْرِيج الحَدِيث: رواه البخاري (١٣٦)، كتاب: الوضوء، باب: فضل الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء.
(٢) في (ق): "يدعون يوم القيامة.
(٣) رواه مسلم (٢٤٦)، (١/ ٢١٦)، كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، وعنده: «يأتون» بدل: «يدعون».
(٤) رواه مسلم (٢٥٠)، (١/ ٢١٩)، كتاب: الطهارة، باب: تبلغ الحلية =
[ ١ / ١٦٥ ]
* التعريف:
نعيم المجمر (١): هو نعيم بن عبد الله المُجمر -بضم الميم وإسكان الجيم، وكسر الميم الثانية-، ويقال: المُجَمِّر -بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية المكسورة (٢) -، القرشي، العدوي، المدني.
كنيته: أبو عبد الله، مولى عمر بن الخطاب ﵁، قال له عمر: تُحَسِّنُ تُجَمِّرُر المسجد، أي: تبخره (٣): قال: نعم، فكان (٤) يجمر المسجد، فعرف به (٥).
_________________
(١) = حيث يبلغ الوضوء، والنسائي (١٤٩)، كتاب: الطهارة، باب: حلية الوضوء. * مصَادر شرح الحَدِيث: «الاستذكار» لابن عبد البر (١/ ١٩٢)، و«إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٤٣، ٥٣)، و«المفهم» للقرطبي: (١/ ٤٩٩)، و«شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٤٠)، و«شرح الإلمام» (٤/ ٢٧٩)، و«شرح عمدة الأحكام» كلاهما لابن دقيق العيد (١/ ٤٥)، و«النكت على العمدة» للزركشي (ص: ٢٠)، و«التوضيح» لابن الملقن (٤/ ٢٤)، و«فتح الباري» لابن حجر (١/ ٢٣٥)، و«عمدة القاري» للعيني (٢/ ٢٤٦)، و«فيض القدير» للمناوي (٢/ ١٨٤)، و«كشف اللثام» للسفاريني (١/ ١٥٧)، و«سبل السلام» للصنعاني (١/ ٥٠).
(٢) في (ق): "نعيم بن مجمر.
(٣) قال في «شرح الإلمام» (٤/ ٢٨١): والأول هو الأشهر.
(٤) أي تبخره ليس في (ق).
(٥) في (ق): "وكان.
(٦) ذكره ابن منجويه في «رجال مسلم» (٢/ ٢٩٥).
[ ١ / ١٦٦ ]
سمع أبا هريرة، وعلي بن يحيى (١) بن خالد، وسالمًا مولى شداد، ومحمد بن عبد الله بن زيد.
روى عنه: مالك، وسعيد بن أبي هلال، وفليح بن سليمان، وعمارة بن غزية (٢)، وهو تابعيٌّ، أخرج حديثه في «الصحيحين»، ﵁ (٣).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قال الشيخ أبو بكر العزيزي (٤) ﵀: أمة على ثمانية أوجه:
أمة (٥): جماعة؛ كقوله تعالى: ﴿أُمَّةً مِنَ النَّاسِ
_________________
(١) بن يحيى ليس في (ق).
(٢) في (ق): "عزية.
(٣) وانظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٥/ ٣٠٩)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٨/ ٤٢٠)، و«الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٧٦)، و«مشارق الأنوار» للقاضي عياض (١/ ٣٩٥)، و«الإرشاد في معرفة علماء الحديث» للخليلي (١/ ٢١٦)، و«تهذيب الكمال» للمزي (٢٩/ ٤٨٧)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٥/ ٢٢٧)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (١٠/ ٤١٤).
(٤) في (ق): "ابن العربي، وهو خطأ، وأبو بكر العزيري هو: محمد بن عزير -بالزاي والراء المهملة- أبو بكر السجستاني المعروف بالعزيري، المتوفى (٣٠٠ هـ)، وانظر: «هدية العارفين» للبغدادي (٦/ ٣٦).
(٥) أمة ليس في (ق).
[ ١ / ١٦٧ ]
يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣].
وأمة: أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام؛ كما تقول: نحن أمة محمد -﵊-.
وأمة: رجل جامع للخير يقتدى به؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠].
وأمة: دين وملة؛ كقوله (١) تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢].
وأمة: حين وزمان؛ كقوله تعالى: ﴿إلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨]، وقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]؛ أي: بعد حين، ومن قرأ: (بعد أمة): -بفتح الهمزة، وتخفيف الميم (٢)، فنسيان.
وأمة: قامة، يقال: فلان حسن الأمة، أي: القامة.
وأمة: رجل منفرد بدين لا يشركه فيه أحد، قال رسول الله (٣) - ﷺ -: «يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده» (٤).
_________________
(١) في (ق): "لقوله.
(٢) الميم؟ ليست في (ق).
(٣) رسول الله ليس في (ق).
(٤) رواه النسائي في «السنن الكبرى (٨١٨٧)، وابن أبي عاصم في «الآخاد والمثاني» (٢/ ٧٥)، وغيرهما عن أسماء بنت أبي بكر - ﵂ -. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة والتابعين.
[ ١ / ١٦٨ ]
وأمة: أُمٌّ، يقال: أمة زيد (١).
قلت: والمراد (٢) بالأمة إذا قلنا: أمة محمد - ﷺ - المؤمنون خاصة، هذا هو الحقيقة، وقد يطلق على غيرهم؛ بعلاقة كونه مرسلًا إلى الناس أجمعين، والله أعلم.
الثاني: قوله: «يوم القيامة»: (يوم) من الأسماء الشاذة؛ لوقوع الفاء والعين فيه حرفي (٣) علة، فهو من باب ويل، وويح.
و(٤) القيامة: فِعالة من قام يقوم، أصله: القوامة، فُقلبت الواو فيه ياء؛ لانكسار ما قبلها.
الثالث: قوله: «يدعون غرا محجلين»، (غرا ومحجلين)، منصوبان على الحال من الضمير في (يدعون)، وهو الواو، والأصل: يدعوون -بواوين- تحركت الأولى، وانفتح ما قبلها، فُقلبت (٥) ألفا، اجتمع ساكنان الألف والواو بعدها، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار: يدعون.
ومعناه - والله أعلم -: يدعون إلى موقف الحساب، أو إلى (٦)
_________________
(١) انظر: «غريب القرآن» لأبي بكر العزيري (ص: ٨٩).
(٢) الواو ليست في (ق).
(٣) في (ق): "جزء من علة.
(٤) الواو ليست في (ق).
(٥) في (خ): قلبت.
(٦) إلى ليست في (ق).
[ ١ / ١٦٩ ]
الميزان، أو إلى غير ذلك من المواطن (١).
وقد خلط بعض الناس في هذا الموضع في إعراب (غرا)، و(٢) (محجلين)، وليس من شأنه.
قال أهل اللغة: الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها.
قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة: غرةً، وتحجيلًا؛ تشبيها بغرة الفرس، والله أعلم (٣).
الرابع: ظاهر الحديث يقتضي اختصاص أمة محمد - ﷺ - بالغرة والتحجيل دون سائر الأمم، بل قد جاء مصرحا به في الحديث الآخر الصحيح، وهو قوله -﵊-: «لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء» (٤).
ح: استدل جماعة من أهل العلم بهذا الحديث؛ يعني (٥): حديث: «لكم سيما»، على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، زادها الله شرفًا.
_________________
(١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٥).
(٢) الواو ليست في (ق).
(٣) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٣٥).
(٤) رواه مسلم (٢٤٧)، كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٥) في (ق): "أعني.
[ ١ / ١٧٠ ]
وقال آخرون: ليس الوضوء مختصا بها، وإنما الذي اختصت (١) به هذه الأمة الغرة والتحجيل، واحتجوا بالحديث الآخر: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (٢).
وأجاب الأولون عن هذا بجوابين:
أحدهما: أنه حديث ضعيف (٣)، معروف بالضعف.
والثاني: لو صح، احتمل أن يكون الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- اختصت بالوضوء دون أممهم، إلا هذه الأمة (٤).
الخامس: قوله -﵊-: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل»، حذف التحجيل؛ للعلم به، فكأنه من باب قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، ولم يذكر البرد؛ للعلم به.
_________________
(١) في (ق): "خصت.
(٢) رواه ابن ماجه (٤٢٠)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثة [١]، من حديث أبي بن كعب - ﵁ -، إلا أن لفظه: « ووضوء المرسلين ». وقد رواه باللفظ الذي ساقه الشارح: الطيالسي في «مسنده»: (١٩٢٤)، وأبو يعلى الموصلي في «مسنده» (٥٨٩٨)، وابن حبان في «المجروحين»: (٢/ ١٦١ - ١٦٢)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء»: (٢/ ٢٤٦)، والدارقطني في «سننه»: (١/ ٧٩)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (١/ ٨٠)، من حديث ابن عمر - ﵄ -.
(٣) ضعيف ليس في (ق).
(٤) انظر: «شرح مسلم» (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).
[ ١ / ١٧١ ]
ق: كأن ذلك من باب التغليب لأحد الشيئين على الآخر (١).
قلت: وفي ذلك نظر؛ لأن القاعدة في التغليب: أن يغلّب المذكر على المؤنث، لا العكس، والأمر هاهنا بالعكس؛ لتأنيث الغرة، وتذكير التحجيل، وأيضا: فمثل هذا لا يسمى تغليبا: إذ لم يؤت فيه إلا بأحد الاسمين، والتغليب اجتماع الاسمين أو الأسماء، وتغليب أحدهما على الآخر، نحو: العمرين، والقمرين، والأبوين، وما أشبه ذلك، فهذا كما ترى.
وإطالة الغرة: بأخذ جزء من الرأس، وفي اليدين: غسل بعض العضدين، وفي الرجلين: غسل بعض الساقين، ولم أر لأصحابنا نصا على استحباب ذلك، بل نقل (٢) ابن بطال (٣)، وع (٤): اتفاق (٥) العلماء على أنه لا تستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين (٦)، واحتجا بقوله - ﷺ -: «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» (٧).
_________________
(١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٦).
(٢) في (ق): "قال.
(٣) انظر: «شرح ابن بطال على البخاري» (١/ ٢٢١).
(٤) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٤٤).
(٥) في (ق): "من اتفاق.
(٦) في (ق): "على المرفق والكعب.
(٧) رواه أبو داود (١٣٥)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا، وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، من طريق صحيحة كما قال الحافظ في «التلخيص» (١/ ٧٣).
[ ١ / ١٧٢ ]
ق: وقد استعمل أبو هريرة ﵁ هذا (١) الحديث على إطلاقه، وظاهره طلب إطالة الغرة، فغسل إلى قريب (٢) من المنكبين، ولم ينقل ذلك عن النبي - ﷺ -، ولا كثر استعماله في الصحابة والتابعين ﵃، فلذلك لم يقل به الفقهاء (٣).
قلت: انظر قوله: ولم يقل به الفقهاء، مع نقل ح عدم اختلاف الشافعية في استحباب ذلك.
قال: واختلفوا في القدر المستحب على أوجه:
أحدها: أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير توقيت (٤).
والثاني: إلى نصف العضد والساق.
والثالث: يستحب إلى المنكب والركبتين (٥).
ويبعد أن يريد (٦) ق بالفقهاء الأئمة الأربعة، ويكون الشافعية كلهم خالفوا الشافعي في ذلك (٧)، فتأمل هذا.
_________________
(١) هذا ليس في (ق).
(٢) في (ق): "إلى أقرب.
(٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٨).
(٤) في (ق): "توقيف.
(٥) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٣٤).
(٦) في (ق): "يزيد.
(٧) في ذلك ليس في (ق).
[ ١ / ١٧٣ ]
السادس: المنكب: مجمع عظم العضد والكتف، قاله الجوهري (١).
وقال غيره: المنكب: مجمع رأس العضد والكتف وطرف الترقوة (٢).
السابع: انظر إلى قول أبي هريرة ﵁: سمعت خليلي - ﷺ -، مع قوله - ﷺ -: «لو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا» (٣) الحديث، فقد نفى -﵊- أن يكون له خليل.
فإن قلت: نفى - ﷺ - (٤) أن يتخذ هو خليلًا، وما نفى أن يتخذه غيره خليلًا.
قلت: المخاللة مفاعلة، وهي لا تكون إلا من اثنين -غالبا-، والذي يظهر لي: أن أبا هريرة ﵁ إنما أراد مجرد الصحبة فقط، فعبر عنها بالخلة مجازا (٥)، والله أعلم.
وقد اختلف الناس في الخليل (٦)، فقيل: هو الصاحب، وقيل: هو
_________________
(١) انظر: «الصحاح» للجوهري (١/ ١٢٨).
(٢) انظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (١٠/ ١٥٨).
(٣) رواه البخاري (٤٥٤)، كتاب: المساجد، باب: الخوخة والممر في المسجد، ومسلم (٥٣٢)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور، من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -.
(٤) في (ق): "هو ﵇.
(٥) فعبر عنها بالخلة مجازا ليس في (ق).
(٦) في (ق): "فيه.
[ ١ / ١٧٤ ]
الخالص في الصحبة، وهو أخص من الصاحب.
واختلفوا - أيضا - في اشتقاقه، فقيل: من الخلة - بفتح الخاء -، وهي الحاجة، وقيل: من الخُلة - بضم الخاء -، وهي تخلل المودة في القلب، وقيل: من الخلة، وهو نبت تستحليه الإبل، ومن أمثالهم: الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها.
وقيل: الخليل: هو المختص بشيء دون غيره، ولا يجوز أن يختص النبي - ﷺ - أحدا بشيء من (١) الديانات دون غيره، قاله النحاس (٢).
ولذلك قال - ﷺ -: «إني أبرأ إلى كل خليل من خلته، ولو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الرحمن» يعني: نفسه (٣)، فهذا (٤) الحديث الصحيح قطع المخالَّة بين النبي - ﷺ - وغيره، والله أعلم.
* * *
_________________
(١) في (ق): "في.
(٢) في (ق): "ابن النحاس.
(٣) رواه ابن ماجه (٩٣)، في المقدمة، والنسائي في «السنن الكبرى» (٨١٠٥)، والإمام أحمد في «المسند» (١/ ٣٧٧)، وغيرهم من حديث ابن مسعود - ﵁ -.
(٤) في (ق): "بهذا.
[ ١ / ١٧٥ ]