اجتمع في هذا الكتاب إثباتات كثيرة تدلل على صحة نسبته إلى مؤلفه الإمام الفاكهاني - ﵀ -، ومن ذلك:
١ - ما جاء على طرة النسخة الخطية للمكتبة السليمانية، وخدابخش، والقرويين، والأزهرية: أن الكتاب من تأليف الإمام تاج الدين الفاكهاني - ﵀ -.
٢ - ذكر المؤلف - ﵀ - لجملة من مؤلفاته، والإحالة في الرجوع عليها، ومن تلك الكتب: «شرح الرسالة لابن أبي زيد»، و«شرح التنقيح»، و«الفوائد المكملة في شرح البسملة».
٣ - ذكره لبعض مشايخه، ونقل كلامهم في مسائل الكتاب؛ كشيخه ابن دقيق العيد، والمازوني، وأبي علي البجائي، وأبي العباس المرسي.
٤ - كل من ترجم للإمام الفاكهاني ذكر أن له كتابا في شرح عمدة الأحكام.
٥ - اعتماد الإمام ابن الملقن - ﵀ - في كتابه: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» على كتاب الفاكهاني هذا، حتى إنه لا يبعد القول: إن
[ مقدمة / ٣٣ ]
كتاب ابن الملقن يصح أن يكون نسخة خطية أخرى -في الجملة- لكتاب الإمام الفاكهاني هذا، ولولا خوف الإطالة في حواشي الكتاب، لذكرت كل نقل يذكره الإمام ابن الملقن عن الإمام الفاكهاني - ﵏ أجمعين-.
٦ - نقل الحافظ ابن حجر في «الفتح»، والعيني في «عمدة القاري»، والدماميني في «مصابيح الجامع»، والقسطلاني في «إرشاد الساري»، والحطاب في «مواهب الجليل»، وغيرهم في غيرها، جملا كثيرة من كلام الإمام الفاكهاني في كتابه هذا «رياض الأفهام».
وأخيرا؛ فإن نَفَسَ الإمام الفاكهاني في هذا الكتاب قد ظهر في علم العربية، وهو الإمام اللغوي، وفي فقه المالكية الكثير المبثوث في ثنايا الكتاب، وهو إمامهم في وقته، حتى يصح أن يقال: إن «رياض الأفهام» أحد مصادر مذهب المالكية، - ﵏ أجمعين.-
[ مقدمة / ٣٤ ]