(وَأَبو دَاوُدَ) (^١) هو سليمانُ بنُ الأشعثِ السجستاني، مولدُهُ سنةَ اثنتينِ ومائتينِ، سمعَ الحديثَ من أحمدَ، والقَعْنَبِي، وسليمانَ بن حربٍ، وغيرِهم، وعنهُ خلائقُ كالترمذي والنسائي. وقال: كتبتُ عن النبي - ﷺ - خمسمائَةِ ألفِ حديثٍ، انتخبتُ منها ما تضمَّنَهُ كتابُ "السننِ" وأحاديثُهُ أربعةُ آلافِ حديثٍ وثمانمائة ليسَ فيها حديثٌ أجمع الناسُ على تركه.
روى سننَهُ ببغدادَ وأخذَها أهلُها عنهُ، وعرضَها على أحمدَ فاستجَاده واستحسنه.
قالَ الخطابي: هي أحسنُ وضعًا وأكثَرُ فقهًا مِنَ الصحيحين، وقالَ
_________________
(١) = (٢/ ٥٨٨ - ٥٩٠ رقم ٦١٣)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٨٩ - ٩٢ رقم ١٣١)، و"معجم المؤلفين" (١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
(٢) انظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٤٥٦)، و"معجم المؤلفين" (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، و"تاريخ بغداد" (٩/ ٥٥ - ٥٩ رقم ٤٦٣٨)، و"المنتظم" (٥/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢١٩)، و"طبقات الحنابلة" (١/ ١٥٩ - ١٦٢ رقم ٢١٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٩١ - ٥٩٣ رقم ٦١٥).
[ ١ / ٨٧ ]
ابنُ الأعرابي: مَنْ عندَهُ كتابُ اللَّهِ و"سننُ أبي داودَ" لم يحتجْ إلى شيءٍ معهما مِنَ العلمِ. ومِنْ ثمَّ صرَّحَ الغزالي بأنه يكفي المجتهدَ في أحاديث الأحكامِ، وتبعَهُ أَئمةٌ على ذلكَ. وكانت وفاته بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين.