وأبو هريرة (^١٠) هو الصحابي الجليل الحافظُ المكثرُ. واخْتُلِفَ في اسمِهِ
_________________
(١) وهم: أبو داود (١/ ٦٤ رقم ٨٣)، والترمذي (١/ ١٠٠ رقم ٦٩)، وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ"، والنسائي (١/ ٥٠ رقم ٥٩) و(١/ ١٧٦ رقم ٣٣٢) و(٧/ ٢٠٧ رقم ٤٣٥٠)، وابن ماجه (١/ ١٣٦ رقم ٣٨٦).
(٢) في "المصنف" (١/ ١٣١).
(٣) في "صحيحه" (١/ ٥٩ رقم ١١١).
(٤) في "سننه" (١/ ١٠٠).
(٥) في "الموطأ" (١/ ٢٢ رقم ١٢).
(٦) في "الأم" (١/ ١٦)، وفي "ترتيب المسند" (١/ ٢٣ رقم ٤٢).
(٧) في "المسند" (٢/ ٢٣٧، ٣٦١، ٣٧٨، ٣٩٢). قلتُ: وأخرجهُ الدارميُّ (١/ ١٨٦)، والبخاريُّ في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٢٧١ رقم ١٢٤٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٤٠)، وفي "علوم الحديث" (ص ٨٧)، والبيهقي (١/ ٣)، والدارقطني (١/ ٣٦ رقم ١٣) وغيرهم. وهو حديثٌ صحيح. انظر الكلام عليه في تخريجنا لـ"بلوغ المرام" الحديث الأوَّل.
(٨) زيادة من المطبوع.
(٩) زيادة من النسخة (ب).
(١٠) انظر ترجمتهُ في: "مسندِ أحمدَ" (٥/ ١١٤ - ١١٥) و(٢/ ٢٢٨ - ٥٤١)، و"طبقاتِ ابن سعدٍ" (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٤) و(٤/ ٣٢٥ - ٣٤١)، و"المعارفِ" (٢٧٧ - ٢٧٨ و٢٨٥)، و"المعرفةِ والتاريخ" (١/ ٤٨٦) و(٣/ ١٦٠، ١٦١، ١٦٢)، و"أخبارِ القضاةِ" (١/ ١١١ - ١١٦)، و"المستدرك" (٣/ ٥٠٦ - ٥١٤)، و"حلية الأولياءِ" (١/ ٣٧٦ - ٣٨٥ رقم ٨٥)، و"جامع الأصول" (٩/ ٩٥ رقم ٦٦٤١)، و"العبرِ" (١/ ٤٦)، و"معرفة القراءِ" (١/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٨)، و"مجمع الزوائدِ" (٩/ ٣٦١ - ٣٦٢)، و"تهذيبِ التهذيبِ" (١٢/ ٢٨٨ - ٢٩٢ =
[ ١ / ٩٤ ]
واسم أبيهِ على نحوٍ مِنْ ثلاثينَ قولًا، قال ابنُ عبدِ البرِّ: الذي تسكنُ النفسُ إليهِ مِنَ الأقوالِ أنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ صخرٍ، وبهِ قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ، والحاكمُ أبو أحمدَ. وذُكر لأبي هريرةَ في مسندِ بقيِّ بن مخلدٍ خمسةُ آلافِ حديثٍ وثلاثُمائَةٍ وأربعةٌ وسبعونَ حديثًا. وهوَ أكثرُ الصحابةِ حديثًا، فليسَ لأحدٍ من الصحابةِ هذا القدْرُ ولا ما يقاربُه.
قلتُ: كذا في الشرحِ، والذي رأيتُه في "الاستيعابِ" لابنِ عبدِ البرِّ بلفظِ: "إلا أن عبدَ اللَّهِ أو عبدَ الرحمنِ هو الذي يسكنُ إليه القلبُ في اسمِه في الإسلام". ثم قال فيه: "مات في المدينةِ سنةَ تسعٍ وخمسينَ، وهو ابنُ ثمانٍ وسبعينَ سنةً ودفنَ بالبقيعِ". وقيل: مات بالعقيقِ، وصلَّى عليهِ الوليدُ بنُ عقبةَ بن أبي سفيانَ وكانَ يومئذٍ أميرًا على المدينةِ كما قالهُ ابنُ عبد البرِّ.
(قَالَ: قالَ رسول اللَّهِ - ﷺ - في البَحْرِ) أي في حُكْمِهِ. والبحرُ الماءُ الكثيرُ، أو المالحُ فقط، كما في "القاموس" (^١). وهذا اللفظُ ليسَ من مقولهِ - ﷺ -، بل مقولُهُ: (هُوَ الطَّهورُ)، بفتح الطاء المصدرُ واسمُ ما يُتَطَهَّرُ بهِ، أو الطاهِرُ المُطَهِّرُ، كما في "القاموس" (^٢). وفي الشرعِ: يطلقُ على المُطَهِّرِ. وبالضمِّ مصدرٌ.
وقال سيبويه: "إنهُ بالفتح لهما ولم يذكرهُ [في] (^٣) القاموسِ بالضمِّ، ولا الجوهري. (ماؤه) هو فاعلُ المصدرِ، وضميرُ ماؤهُ يقتضي أنَّهُ أريد بالضمير في قولِهِ: (هو).
البحر: بمعنى مكانه، إذ لو أُرِيدَ بهِ الماءُ لما احتيج إلى قولِهِ: (ماؤهُ) إذ يصير المعنى: الماء طهورٌ ماؤهُ (والحِلُّ) هو مصدرُ حلَّ الشيءُ ضِدّ حَرُمَ، ولفظُ الدارقطني (^٤): الحلالُ (مَيْتَتُه) هو فاعله أيضًا، (أخرجه الأربعة).
_________________
(١) = رقم ١٢١٦)، و"الإصابة" (١٢/ ٦٣ - ٧٩ رقم ١١٨٠)، و"الاستيعاب" (١٢/ ١٦٧ - ١٧٦ رقم ٣٢٠٨)، و"شذرات الذهب" (١/ ٦٣، ٦٤)، و"البداية والنهاية" (١/ ١٢، ١٥، ١٨، ٣/ ٨، ٤٢).
(٢) "المحيط" (ص ٤٤١).
(٣) "المحيط" (ص ٥٥٥).
(٤) زيادة من النسخة (ب).
(٥) في "السنن" (١/ ٣٤ رقم ٢ و٣) من حديث جابرِ بن عبدِ الله، و(١/ ٣٥ رقم ٨) من حديث أنس.
[ ١ / ٩٥ ]