(وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ) (^٦) بقاف مكسورة، ودال مهملة، اسمهُ الحارِثُ بنُ عوفٍ من أقوالٍ.
_________________
(١) في النسخة (أ): "عليه".
(٢) في النسخة (أ): "ينفع".
(٣) في النسخة (أ): "ويسكنه".
(٤) في "السنن" (٣/ ٢٧٧ رقم ٢٨٥٨).
(٥) في "السنن" (٤/ ٧٤ رقم ١٤٨٠) وقال: حديث حسن، وهو كما قال. قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٨)، والدارمي (٢/ ٩٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٨٧٦)، والدارقطني (٤/ ٢٩٢ رقم ٨٣)، والحاكم (٤/ ٢٣٩)، والبيهقي (٩/ ٢٤٥). وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وحسَّنه الألباني في "غاية المرام" (رقم ٤١). قلت: وللحديثِ شواهدُ من حديثِ ابن عُمَرَ، وأبي سعيد الخدريِّ، وتميم الداريِّ. وسيأتي تخريجها قريبًا.
(٦) انظر ترجمته في: "مسند أحمد" (٥/ ٢١٧ - ٢١٩)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٨٢ رقم=
[ ١ / ١٣١ ]
قيل: إنهُ شهدَ بدرًا، وقيل: إنهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الفتْحِ، والأولُ أصحُّ، ماتَ سنةَ ثمانٍ أو خَمْسٍ وستينَ بِمَكَّةَ. (اللْيثِي) بمثناة تحتية فمثلثة نسبة إلى الليث؛ لأنه مِنْ بني عَامِر [من] (^١) ليثٍ.
(قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما قُطِعَ مِنَ البهيمَةِ) في "القاموس" (^٢): البهيمةُ كلُّ ذاتِ أربعِ قوائِم ولَوْ في الماءِ، وكلُّ حيٍّ لا يميزُ، والبهيمةُ أولادُ الضأْنِ والمعْزِ، ولعلَّ المرادَ هنا الأخيرُ أو الأولُ لما يأتي بيانُهُ، (وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ) أي المقطوعُ (مَيِّتٌ. أخرجه أبو داودَ والترمذِيُّ [وحسنَهُ واللفظُ لَه]) (^٣)، أي قالَ: إنهُ حَسَنٌ، وقد عُرِّفَ معنى الحسَنِ من تعريفِ الصحيح فيما سلفَ، (واللفظُ له) أي للترمذيِّ.
والحديثُ قد رُوي من أربَعِ طرقٍ عنْ أربعةٍ منَ الصحابةِ: عن أبي سعيدٍ (^٤)، وأبي واقد (^٥)، وابنِ عمرَ (^٦)، وتميمٍ الداريِّ (^٧). وحديثِ أبي واقدٍ هذا رواه أيضًا أحمد (^٨) والحاكم (^٩) بلفظِ: "قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - المدينةَ وبها ناسٌ يعمدونَ إلى
_________________
(١) = ٣٧٩)، و"معجم الطبراني الكبير" (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٢٧٠)، و"المستدرك" (٣/ ٥٣١ - ٥٣٢)، و"تهذيب التهذيب" (١٢/ ٢٩٥ رقم ١٢٣٥)، و"الإصابة" (١٢/ ٨٨ - ٨٩ رقم ١٢٠١)، و"الاستيعاب" (١٢/ ١٨٠ رقم ٤٢١٤).
(٢) في النسخة (ب): "ابن".
(٣) "المحيط" (ص ١٣٩٨).
(٤) في النسخة (أ): "وحسنه".
(٥) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(٦) وهو حديث الباب وتقدم تخريجه (رقم: ١٣).
(٧) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٧٢ رقم ٣٢١٦)، والدارقطني (٤/ ٢٩٢ رقم ٨٤). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٦٨ رقم ١١٠٦): (رواه الحاكم أبو عبد الله في كتابه "المستدرك"، عن طريق موسى بن هارونَ بن معنِ بن عيسى به، وله شاهدٌ من حديثِ أبي واقدٍ، رواه الترمذي في "الجامع"). وهو حديث صحيح. وقد صحَّحهُ الألبانيُّ في صحيح ابن ماجَهْ.
(٨) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٧٣ رقم ٣٢١٧). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة": (٢/ ١٦٨ رقم ١١٠٧): (هذا إسنادٌ ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي السلمي، وله شاهدٌ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رواه الحاكم في "المستدرك") اهـ. قلت: وهو حديثٌ ضعيفٌ، وقد ضعفهُ الألبانيُّ في "غاية المرام" (ص ٤٤).
(٩) في "المسند" (٥/ ٢١٨)، وقد تقدمَ في تخريج حديثِ الباب رقم (١٣).
(١٠) في "المستدرك" (٤/ ٢٣٩)، وقد تقدم في تخريج حديث البَاب رقم (١٣).
[ ١ / ١٣٢ ]
أَلْيَاتِ الغنمِ وأَسْنِمَةِ الإبِلِ فَقَالَ: "ما قُطِعَ مِنَ البهيمةَ وهي حيَّةٌ فهو مَيِّتٌ".
والحديثُ دليل على أن ما قُطِعَ مِنَ البهيمَةِ وهي حَيَّةٌ فهو مَيِّتٌ محرَّم، وسببُ الحديثِ دالٌّ [على] (^١) أنهُ أريدَ بالبهيمةِ ذاتُ الأربَعِ وهوَ المعنى الأولُ لذكرِهِ الإبلَ فيهِ، لا المعنى [الأخير] (^٢) الذي ذكرهُ "القاموسُ"، لكنهُ مخصوصٌ بما أُبينَ مِنَ السَّمَكِ ولو كانتْ ذاتَ أربعِ، أو يرادُ بهِ المعنى الأوسَطُ؛ وهوَ كُلُّ حيٍّ لا يميزُ، فيخصُّ منهُ الجرادَ والسمكَ، وما أُبينَ مما لا دَمَ لَهُ.
وقد أفادَ قولُهُ: "فهو ميِّتٌ"، أنهُ لا بدَّ أن يحلَّ المقطوع الحياة، لأن الميتَ هو ما منْ شأنهِ أَنْ يكونَ حيًّا.
* * *
_________________
(١) زيادة من النسخة (ب).
(٢) في النسخة (أ): "الآخر".
[ ١ / ١٣٣ ]